انتفاضة الأطباء عادت من جديد لتشعل شرارة الغضب بعد المماطله والتسويف فى الاستجابة إلى مطالبهم من قبل وزارتى الصحة والمالية فى إقرار كادر المهن الطبية ورفع ميزانية الصحة تدريجيًّا ووضع قوانين تغلظ عقوبه الاعتداء على المستشفيات، لتأتى الشرارة الأولى بنجاح الإضراب الجزئى بنسبة 80% فى جميع المستشفيات على مستوى الجمهورية، وهو الإضراب الذى سانده وأشرف على تنظيمه مجلس نقابة الأطباء الجديد يوم الأربعاء الماضى. الدكتور منى مينا، أمين عام نقابة أطباء مصر، أكدت نجاح الإضراب الجزئى، حيث وصلت نسبة المشاركة فيه إلى 80% على مستوى الجمهورية، قائلة «الإضراب جاء فى فترة انقسام سياسى شديد لهذا طالبت نقابة الأطباء بالتكاتف حول الهدف المهنى والبعد عن السياسة». مينا أضافت: «الصحة أعلنت فى الساعات الأولى أن 10 محافظات غير مضربة، وأن نسبة الإضراب لم تتجاوز الـ 30% فقط، ونحن لم يكن لدينا الجرأة لإعلان بيانات غير صحيحة ومتسرعة، فتأخرنا فى عقد المؤتمر حتى نتكلم بمعلومات دقيقة من المستشفيات». مينا رأت أنه ما من سبيل للأطباء سوى التصعيد بإضراب جزئى، ما يمثل أعلى سقف التصعيد، ولا مانع من تكرار إداة التصعيد وفقًا لقرارات الجمعية العمومية أسوة بإضراب الأطباء الذى استمر 82 يومًا رغم التنكيل بهم. وأكد الدكتور إيهاب طاهر، عضو مجلس نقابة أطباء القاهرة، أن نسبه الإضراب بلغت، يوم الأربعاء الماضى، فى محافظة القاهرة 75%، موضحًا أن هناك 13 مستشفى بلغ الإضراب بها 100%. طاهر أوضح أن هناك خمسة مستشفيات فى محافظه القاهرة امتنعت عن الإضراب، وهى مستشفى السلام التخصصى وأطفال مصر تأمين صحى والجلاء التعليمى وحلوان العام ومعهد السكر. طاهر أشار إلى أن الإضراب وصل فى الشرقية وسوهاج والسويس وبورسعيد إلى 100% بعد مرور أربع ساعات على بدء الإضراب، بينما كانت نسبة الإضراب فى محافظتى قنا والأقصر 95%، ودمياط وكفر الشيخ ومطروح والدقهلية والبحيرة 80%، والإسكندرية 60%، وانخفض فى جنوب سيناء إلى 55%، والمنوفية إلى 45%، والقليوبية إلى 30%، والمنيا وبنى سويف إلى 20%. الدكتور رشوان شعبان، أمين مساعد النقابة العامة للأطباء، أكد أن النتيجة العامة للإضراب بالقاهرة والمحافظات مرضية، معلنًا انتهاء الفصل الأول من الإضراب، مشيرًا إلى أنه سيتم معاودة الإضراب يوم 8 يناير الجارى، وأن النقابة ستنتزع حقوق الأطباء قريبًا. مينا أكدت استدعاء كل الأطباء الذين قاموا بالتعسف ضد الأطباء المضربين، وكل من قام بتهديد الأطباء للتحقيق أمام لجنة آداب المهنة، تنفيذًا لقانون النقابة الذى يلزم جميع الأطباء بتنفيذ قرارات الجمعية العمومية. مينا أوضحت أن النقابة سترسل استدعاءً لهؤلاء الأطباء، ولأى من تصل بحقهم شكوى رسمية ضده للمثول أمام لجنة آداب المهنة. ومن ناحية أخرى، أثار تصريح الدكتورة مها الرباط، وزيرة الصحة والسكان، بأنه لا يوجد مسمى قانونى أو مالى تحت مصطلح الكادر، استياء الأطباء، خصوصًا بعد خداع الأطباء منذ أن تولت حقيبة الوزارة، وأعلنت أن فى مقدمة أولوياتها إقرار كادر الأطباء، وعقدت عديدًا من الجلسات مع ممثلى النقابات المهنية بهدف الانتهاء من صياغته وإلزام وزارة المالية بتمويله، لكن وزيرة الصحة سلكت نهج الوزراء السابقين فى الإعلان عن التصريحات المتضاربة.