توقيت القاهرة المحلي 18:17:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

"توربيني الأزبكية" يعتدي على الفتيات والأولاد لضمان عدم عودتهم لأهاليهم

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - توربيني الأزبكية يعتدي على الفتيات والأولاد لضمان عدم عودتهم لأهاليهم

توربيني الأزبكية
الشرقية – مصر اليوم

تسللت فاطمة من غرفتها في منزل أبيها في إحدى قرى محافظة الشرقية، مساء 20 أغسطس الماضي، استقلت القطار ونزلت في محطة مصر في رمسيس، وعلى أحد أرصفة المحطة مكثت ساعة خلف أخرى، دون أن تحدد وجهتها ساقتها قدميها إلى خارج المحطة، وبخطوات متثاقلة مترددة تقابلت مع "محمد"، أقنعها بطريقته التي اعتاد عليها أن يوفر لها المبيت، والإيواء مقابل العمل في مهنة التسول التي اعتاد عليها منذ هروبه هو الآخر.

"محمد"، أو "توربيني الأزبكية" شاب في التاسعة عشرة من عمره من المحلة الكبرى، هرب من قريته بالمحلة الكبرى منذ 5 أعوام، لم يعرف خلالها غير الشارع، فهو منزله وسكنه، يتسول طوال النهار ويعود ليلًا للمبيت في قطار معطل بمخازن السكة الحديد، أو بين "فتحات" كوبري الليمون، "حيث اتخذ من المكان البعيد عن أعين الناس مخدعًا له ولباقي الأطفال ممن اعتاد استقطابهم". وتمكنت مباحث الأحداث من توقيف "محمد"، الإثنين، وبرفقته "فاطمة ا. م."، 13 عامًا، من الشرقية"، و"محمد ج."، ١٤ عامًا، من المرج، و"حسن ع."، ١٥ عامًا، من المحلة الكبرى"، و"نورا م. أ."، 12 عامًا، من الهرم.   واعترفت "فاطمة" بمجرد أن أوقفتها الشرطة بما حدث لها منذ هروبها من منزل أبيها في الشرقية، وأقرت باعتداء محمد عليها جنسيًا أكثر من مرة أسفل الكوبري، بعدما أقنعها بالمبيت معه، لإجبارها على التسول معه في الشارع، وبررت هروبها من منزل أبيها منذ شهرين: "أنا مش بنت، أبويا جوزني من سنة راجل أكبر مني بـ 40 عامًا، كان بيعاملني معاملة عبيد، بيضربني ويشتمني ولما اشتكي لأبويا يكمل عليا هو كمان". وكانت قد وقعت فاطمة التي لجأت إلى الشكوى من زوجها حتى حصلت على الطلاق رغم أن عمرها لم يتعدى 13 عامًا، في جحيم أبيها "كان بيعايرني كل يوم ويضربني لأني تطلقت" وقالت لفريق التحقيق: "ملقتش حل غير إني أهرب"، وظنت أن هروبها إلى الشارع من معايرة أبيها بسبب طلاقها، سيمنحها الحرية في براح الشارع لكنها فوجئت بمحاصرتها داخل "فتحة تحت الكوبري"، و"مكنة" تأويها داخل خرابة خلف مخازن السكة الحديد، حتى سقطت في قبضة الشرطة بعد شهرين من "اللف والدوران في الشارع". أما "نورا 12 عامًا"، ضحية أخرى هربت من جحيم العائلة: "مرات أبويا بهدلتني"، لم تكن تعلم منذ 3 أسابيع أن خروجها من منزلها بشارع سعد زغلول في منطقة الهرم، سيجعلها ضحية جديدة لمحمد الذي أقنعها بالذهاب معه حيث يبيت ويعمل.   ويعرف "محمد" كيف يصطاد الأطفال، فبمجرد النظر إليهم أنهم هاربون من منازلهم، يحتاجون إلى مأوي يبيتون فيه تلك أولى أمنياتهم التي يوفرها لهم، ما أن يستيقظوا يذهب لإحضار الفطار والأكل، وبعد ساعات يعرض خطته – "التسول مقابل المبيت والعيش"، بعد يوم أو يومين يضجر الأطفال من تعاسة "اللف والدوران" في الشارع، ولأنه يعلم ذلك يكون قد هتك عرضهم لطرد مجرد فكرة الهروب من عقولهن – بحسب تحريات الشرطة. وقالت تحريات مباحث الأحداث:" المتهم يعتدي على الأطفال جنسيًا، ويهتك عرضهم عنوة، عدة مرات داخل القطارات المركونة أسفل كوبري الليمون ومحطة السكة الحديد لإشباع رغبته الجنسية مستغلًا في ذلك ضعفهم وهي جريمة الاتجار في البشر". وفي أوراق المحضر الذي قُيد تحت رقم 19000 لعام 2017 جنح قسم شرطة الأزبكية، قال المتهم: "أنا كنت بعمل كدة عشان أكسر نفسهم وميقدروش يهربوا ولا يفكروا يرجعوا لأهلهم تاني". وفكرة محمد "توربيني الأزبكية"، استلهمها من معلمه "حازم" عامل الورنيش الذي استقطبه منذ أعوام حين هرب من منزل أبيه في المحلة، وعلمه كيف يتسول، حتى تم القبض عليه، فتولى عملية استدراج الأطفال وتوزيع أماكن تسولهم بين إشارات المرور وفي المحطات وعلى نواصي الكباري. ويوزع محمد العمل على ورديات: "بعد ما يخلص النهار، بنتجمع كلنا تحت الكوبري وناكل وننام سوا جنب بعض"، ولم تتوقف ضحايا "المحلاوي" عند الفتيات فقط بل اعتاد هتك عرض الذكور أيضًا، فبحسب مصدر أمني في مباحث الأحداث: "فيه ولدين قبضنا عليهم اعترفوا باعتداء المتهم عليهم جنسيًا". وقررت النيابة العامة الثلاثاء، حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيق عقب الاستماع لاعترافاته هو وباقي الأطفال، وأمرت بعرض جميع الأطفال المضبوطين على الطب الشرعي، وتوصلت تحريات الأمن إلى أن عدد ضحايا المتهم يتخطى 13 حدثًا، تتراوح أعمارهم بين "12 و15 عامًا"، تم توقيف 4 منهم فقط: "الباقيين هربوا أول ما قبضنا على زمايلهم، ولسه بنعمل تحريات تاني عشان نجيب الباقي". وأضافت التحريات واعترافات الأطفال، أن المتهم عاشر "البنتين" مرتين، وهتك عرض الطفلين الذكور 3 مرات، لذلك أمرت النيابة العامة إلى عرضهم على الطب الشرعي

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توربيني الأزبكية يعتدي على الفتيات والأولاد لضمان عدم عودتهم لأهاليهم توربيني الأزبكية يعتدي على الفتيات والأولاد لضمان عدم عودتهم لأهاليهم



GMT 09:19 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها
  مصر اليوم - إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش
  مصر اليوم - الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt