القاهرة – أكرم علي
أشادت مؤسسة "موديز" للتنصيف الإئتماني بالإصلاحات الاقتصادية الأخيرة في مصر، مؤكدة أنها ساهمت في تحسين الأوضاع المالية والاقتصادية، لكنها ترى أن الحاجات التمويلية لا تزال تمثل تحديًّا كبيرًا.
وأوضحت المؤسسة في تقرير لها، الثلاثاء، أن تحديات مصر تشمل حاجات الحكومة الكبيرة للتمويل وبعض المشاكل الهيكلية، مثل ارتفاع معدلات البطالة والتضخم وتفاقم المخاطر السياسية، وتوقعت المؤسسة نمو الاقتصاد المصري بمعدل 5% في العام المالي 2015-2016، مقابل 4.5% خلال العام المالي السابق.
كما توقعت أن تعزز الاستثمارات الخاصة والعامة النمو الاقتصادي في مصر خلال 12-18 شهرًا المقبلة، مشيرة إلى أن ضعف الطلب العالمي سيؤثر على مساهمة صافي الصادرات في النمو.
وأكد كبير المحللين ونائب رئيس "موديز"، ستيفن ديك، بقوله: نحن نتوقع أن يسهم زخم الإصلاح الاقتصادي والمالي في مصر في تقليص العجز المالي ومستويات الدين الحكومي على نحو تدريجي، بالرغم من أن حاجات التمويل الحكومية لا تزال كبيرة نسبيًّا.
وأظهرت بيانات "موديز" تراجع مستوى الديّن الحكومي بشكل طفيف من 90% من إجمالي الناتج المحلي في 2014-2015، لكنها ما زالت مرتفعة نتيجة لاستمرار العجز المالي، الذي بلغ في المتوسط 9.5% من إجمالي الناتج المحلي منذ العام 2005 وحتى 2014.
وأضاف ديك: نتوقع أن يقدم مشروع قناة السويس الجديدة إسهامات ائتمانية إيجابية لعوائد مصر المالية وميزان المدفوعات على المدى المتوسط، وحتى الآن لا يزال سجل الحكومة في تنفيذ إجراءات تعزيز الإيرادات ومنها فرض ضرائب جديدة متباينة.
وانتقدت موديز إرجاء ضريبة القيمة المضافة وضربت المؤسسة مثلاً بإرجاء ضريبة القيمة المضافة كبديل عن ضريبة المبيعات عدة مرات، لكن الحكومة تأمل في تطبيقها قبل نهاية العام الجاري، مشيرة إلى أن المخاطر السياسية في مصر إضافة إلى الوضع الأمني الذي لا يزال هشًا ساهم في إضعاف القوة المؤسسية.
ورفعت "موديز" التصنيف الائتماني لمصر من Caa1إلى B3، وأرجعت ذلك إلى تحسن أداء الاقتصاد الكلي، وانخفاض الالتزامات الخارجية، بالإضافة إلى الالتزام المستمر ببرامج الإصلاح المالي والاقتصادي، وأبقت الوكالة على نظرة مستقبلية "مستقرة" للاقتصاد المصري، وأن مستويات الديّن الحكومي لا تزال مرتفعة لاستمرار العجز المالي.


أرسل تعليقك