القاهرة ـ عمر مصطفى
هبطت مؤشرات البورصة المصرية بشكل حاد خلال تداولات الأسبوع الحالي، وخسر رأسمالها السوقي نحو 37.9 مليار جنيه تحت وطأة الهبوط العنيف الذي عصف بالبورصات العالمية والإقليمية على خلفية تزايد المخاوف من تباطؤ النمو العالمي وتحذيرات من الدخول في موجة جديدة من الأزمة المالية العالمية.
وخسر المؤشر الرئيسي "إيجي أكس 30" بنسبة 10% أو مايعادل 958.5 نقطة ليغلق عند 8593.51 نقطة، مقابل 9552.01 نقطة، فيما تراجع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة "إيجي أكس 70" بنسبة 12.2% أو مايعادل 79.49 نقطة ليغلق عند 572.2 نقطة مقابل 651.69 نقطة.
وأكد رئيس مجلس إدارة" المصرية العربية ثمار إلى تداول الأوراق المالية" عادل عبدالفتاح، أن مستثمري البورصة يعيشون أوقاتًا عصيبة لأن ما خسروه خلال الأسبوع الحالي يفوق مكاسب عام كامل، لافتًا إلى أن هناك ما يزيد عن 70% من متعاملي البورصة يحاولون تعويض خسائر سابقة ما بعد ثورة كانون الثاني /يناير 2011 وحتى الآن.
وأضاف أن هذا الهبوط جاء نتيجة حالة الهبوط الذي شهدتها الأسواق العالمية بسبب التقارير الصادرة من عده مؤسسات اقتصادية تتحدث عن تباطؤ الاقتصاد العالمي.
وطالب عبدالفتاح، المستثمرين بعدم الاندفاع نحو قرارات عشوائية خلال الجلسات القادمة، متوقعًا عودة السوق للتعافي من جديد .
وفي جولة "مصر اليوم" بين شركات السمسرة لرصد حركة التعاملات، أوضح صغار المستثمرين حجم خسارتهم نتيجة التراجعات الحادة التي شهدتها البورصة .
وأكد مستثمر في البورصة، إبراهيم محمود، أنه يستثمر في البورصة منذ مطلع 2008، وحتى الآن لم ينجح في تعويض ما تكبده من خسائر بسبب الأزمة المالية العالمية وكذلك ثورتي 25 كانون الثاني /يناير و30 حزيران /يونيو، معربًا عن خوفه من أن تأتي التراجعات الأخيرة في البورصة على أصل رأسمال المستثمر.
وأضاف إبراهيم، أن معظم متعاملي البورصة أصابهم حالة الارتباك وعدم القدرة على اتخاذ قرارات سليمة، لافتًا إلى أن ما يقلقه الآن هو استمرار الانعكاسات السلبية لآداء الأسواق العربية والعالمية على البورصة المصرية .
وقال تاجر ومستثمر جديد في سوق الأسهم، على منصور، إنه يشعر بندم شديد في الوقت الحالي لأنه اتخذ قراره بالاستثمار في الأسهم قبل شهور قليلة في ظل الارتفاعات الكبيرة التي حققها السوق، وأكد أنه تكبد خسارة كبيرة نتيجة التراجع الحاد للسوق وتراجع أسهمه دون قيمته الإسمية.
ويرى موظف في البورصة محمود العسيلي، أن التراجعات الأخيرة ستؤدي إلى خروج الكثير من مستثمري البورصة نهائيًا من السوق، و هروب المستثمرين العرب والأجانب إلى الأسواق.


أرسل تعليقك