موسكو ـ مصر اليوم
أصدر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أمراً رئيساً يسمح لشركة 'توتال إنيرجيز' الفرنسية ببيع حصتها البالغة 10% في مشروع تصدير الغاز الطبيعي المسال بالقطب الشمالي (أركتيك إل إن جي 2) الخاضع للعقوبات الأمريكية والأوروبية، مِمَّا يمثل خطوة استثنائية ونادرة تسمح للشركة الغربية الكبرى بالخروج من الاستثمار الذي خنقته القيود الدولية.
وبموجب المرسوم الرئاسي، سيُسمح لتوتال بنقل كامل حصتها إلى شركة نوردلاين (ذ.م.م)، والتي كشفت البيانات الفنية الفورية لوكالة'إنترفاكس' أنها شركة تابعة حديثة التأسيس لعملاق الطاقة الروسي 'نوفاتك'، التي تستحوذ أساساً على 60% من أسهم وأصول المشروع البالغة تكلفته أكثر من 21 مليار دولار.
وجاء قرار التصفية بعدما قامت 'توتال إنيرجيز' سابقاً بتخفيض وشطب القيمة الدفترية لحصتها التمويلية في المشروع على خلفية النزاع العسكري المستمر بأوكرانيا، معلنة امتناعها عن تحصيل أي إيرادات نقدية منه، علماً بأن المجموعة وافقت على الاستحواذ على هذه الحصة أول مرة في عام 2018 لبناء شراكة استراتيجية طويلة الأجل بقطاع الطاقة والمشروعات المشتركة.
وتستهدف موسكو من هذه الخطوة تعزيز سيطرتها المطلقة على أكبر مشاريع تصدير الغاز المسال من حيث السعة الاستيعابية، ضمن استراتيجية الكرملين لتوسيع المبيعات الموجهة لأسواق آسيا وتأمين عقود ائتمان بديلة، في ظل استعداد الاتحاد الأوروبي لتنفيذ حظر شامل على جميع مشتريات الغاز والوقود الروسي بحلول عام 2027.
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات صارمة على مشروع أركتيك في أواخر عام 2023 للحد من قدرات روسيا التصديرية، مِمَّا دفع المشروع للاستعانة بسفن تابعة لأسطول غير رسمي لإيصال الشحنات التي تتركز حالياً بأحجام أقل من الطاقة المخططة نحو ميناء في جنوب الصين، وسط ترقب المتعاملين بالبورصات العالمية لأثر خروج المستثمرين الأجانب على استدامة الإمدادات.
وامتنعت شركة توتال إنيرجيز عن التعليق الرسمي على قرار التخارج، في وقت لا تزال تحتفظ فيه بحصص استثمارية بأصول روسية أخرى غير خاضعة لعقوبات مباشرة، من بينها مشروع يامال لتصدير الغاز المسال وحصة مساهمة في شركة نوفاتك نفسها، مِمَّا يبرز تعقيدات المشهد المالي والسياسي ومستويات الحوكمة بأسواق الملاحة والطاقة الدولية.
قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :
اتفاق بين العراق و"توتال" لبناء 4 مشاريع طاقة عملاقة بقيمة 27 مليار دولار
توتال الفرنسية تبحث توسيع قاعدة استثماراتها في ليبيا


أرسل تعليقك