أعلنت شركة النفط الإيطالية "إيني" (Eni) عن فرض سقف أقصى مؤقت لأسعار الديزل والبنزين لمدة لا تقل عن 30 يوماً، في خطوة تحظى بدعم الحكومة وجمعيات حماية المستهلك للتصدي لغلاء المحروقات، وسط استمرار التوترات الاحتجاجية في قطاعي النقل والزراعة ومطالبات المعارضة بإجراءات هيكلية مستدامة. بحسب شبكة "يورونيوز".
ويأتي قرار "إيني"، المملوكة جزئياً للدولة، بالتدخل المباشر في محطات التزود التابعة لها لتحديد سعر أقصى للديزل عند 2.19 يورو للتر، وللبنزين عند 1.99 يورو للتر، على خلفية التقليص التدريجي للإعفاءات الضريبية على رسوم الوقود، الذي ينعكس مباشرة بتكاليف إضافية على المستهلكين.
وكان الخصم على سعر الديزل قد انخفض إلى 6.1 سنتات للتر الواحد اعتباراً من 26 سبتمبر/ أيلول، مما هدد بارتفاع تدريجي متواصل، حيث تقرر بدء تطبيق السقف السعري الجديد خلال الأيام المقبلة، مع إمكانية تمديد العمل به حتى نهاية العام الجاري.
غضب في قطاع النقل وتهديد بالإضراب
ورغم السقف المعلن من قبل "إيني"، لا تزال المخاوف قائمة في الأوساط الاقتصادية، إذ تواصل جمعيات النقل البري الشكوى من الأثر البالغ لارتفاع سعر الديزل على تكاليف التشغيل لدى الشركات، مطالبة بإجراء محادثات عاجلة مع الحكومة.
وحذرت منظمة "أسوتير" من الاستعداد لتنظيم تحركات احتجاجية بل وحتى إعلان إضراب عام على مستوى البلاد في حال غياب الاستجابة الحكومية المناسبة، بالتوازي مع استياء واسع بين المزارعين جراء أعباء الطاقة المرتفعة.
وفق تقديرات جمعيات حماية المستهلك، فإن زيادة أسعار الديزل عبر الطرق العادية والسريعة تترجم إلى تكلفة إضافية تُقدر بنحو 3 يوروهات عن كل خزان وقود ممتلئ. وفي المقابل، يُتوقع أن يسهم السقف السعري الجديد لشركة "إيني" في توفير أكثر من 10 يوروهات لكل خزان، ما يشكل دعماً ملموساً للسائقين.
وفي إطار مساعيها للحد من الأزمة، استدعت الحكومة الإيطالية كبرى الشركات المديرة لمصافي النفط والوقود الحيوي لبحث زيادة الإنتاج الوطني بما يسهم في خفض أسعار التجزئة النهائية.
وتراهن استراتيجية الحكومة، التي أنفقت أكثر من ملياري يورو خلال الأشهر الأخيرة لاحتواء أسعار الطاقة، على أثر المنافسة، آملةً أن تحذو الشركات الأخرى حذو "إيني" وتُخفض أسعارها طوعيا بناء على الحوار المكثف بين قصر "كيجي" وإدارات شركات الطاقة، وتفادياً لفرض ضرائب جديدة على أرباح القطاع.
من جهتها، وجهت قوى المعارضة انتقادات حادة لآلية إدارة الأزمة، مؤكدةً على لسان عدد من النواب أن خطوة "إيني" أثبتت إمكانية التدخل المبكر لحماية المواطنين والشركات.
كما طالبت النقابات العمالية بإقرار تدابير هيكلية دائمة تشمل إصلاحاً شاملاً لضريبة الوقود وفرض قيود صارمة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة، بدلاً من الاعتماد على حلول ومبادرات مؤقتة.
قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :
هبوط ورادات مصر من الغاز يقفز بأسعار الغاز الأوروبي
مخزونات الغاز الطبيعي الأميركية ترتفع بأقل من المتوقع
أرسل تعليقك