توقيت القاهرة المحلي 21:43:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رنا التونسي تضع "فهرس الخوف" بلغة تراوح بين الغموض والوضوح

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - رنا التونسي تضع فهرس الخوف بلغة تراوح بين الغموض والوضوح

كتاب فهرس الخوف
القاهرة ـ مصر اليوم

في كتابها "فهرس الخوف"؛ الصادر حديثا عن دار "العين" بالقاهرة، تبرز الشاعرة المصرية رنا التونسي سمة التكثيف في نصوص متسلسلة وفق أرقام، لا عناوين، حيث الكلام يوصل إلى كلام آخر ومن ثم إلى المعنى، وكأن القارئ يطالع صورة فوتوغرافية لحالة عفوية، لكن باستخدام الكلمات.

وكما في عظم مجاميعها الشعرية، تتوقف رنا في "فهرس الخوف" ببساطة أم وشراستها أيضا عند ذلك الحد الفاصل ما بين الغموض والوضوح.. هذا التأرجح في المعنى يهب النصوص رونق الوضوح، وعلى الطرف النقيض غرابة الغامض في الآن ذاته؛ لكنه ليس الغموض المنغلق على نفسه، إنما الغموض الذي يمنح العديد من المعاني؛ ولا يكتمل فحسب مع كل قصيدة على حدة، إنما يتحقق كذلك مع اكتمال كل القصائد، إذ القصائد القصيرة في مجملها قصيدة وحيدة طويلة في عمقها، كما كتب الروائي والمترجم المصري أحمد عبد اللطيف على ظهر غلاف المجموعة الجديدة. الغموض الذي يؤكد دون تهاون أو كسل أن هناك في الماضي أشياء كثيرة حدثت يمكن الكتابة عنها ومن ثم نسيانها: "أركب الحافلة/ ألوح للنسيان/ أن ينتظرني".

ثمة تكثيف لغوي قادر على لفت الانتباه إلى أهمية تجربة رنا الشعرية، فالمفردات ليست تعني فقط أن تكون إلى محاذاة بعضها الآخر لتشكل أساس النص.. ثمة الشيء الأهم: الفحوى! أو المعالجة اللغوية –إن جاز التعبير هنا- التي تميز شاعرا عن آخر، وهذا ما تراهن عليه مجموعة "فهرس الخوف".

وتطغى سمة الخوف كذلك على مجمل النصوص ما يعطي انطباع حالة الهلع التي تعيشها الشاعرة وهي تدون النصوص.. هذا التشبث بالخوف هو جزء من النجاة، الهرب من الخوف عبر التشبث به كتابيا، تدوينه ومن ثم الهرب منه ونسيانه.

وهكذا تسرد النصوص الخوف والذكريات والموت والقلق اليومي بتكثيف لغوي تطغى عليه سمة تعدد التأويل، بالإضافة إلى سمات الخوف التي تعكسها المفردات المنتقاة، والتي تحاول قدر الإمكان مهادنة الخوف أو التحايل عليه أو استجدائه في أن ينسى البشر.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رنا التونسي تضع فهرس الخوف بلغة تراوح بين الغموض والوضوح رنا التونسي تضع فهرس الخوف بلغة تراوح بين الغموض والوضوح



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt