توقيت القاهرة المحلي 01:49:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإنجليزي لاركن كشاعر لا منتم في دراسة عراقية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الإنجليزي لاركن كشاعر لا منتم في دراسة عراقية

لندن ـ وكالات
صدر للشاعر العراقي فاضل السلطاني، بالانجليزية قبل أيام كتاب ‘فيليب لاركن .. شاعرا لا منتميا.. تصعيد العزلة، والجنس، والعادي’ عن دار ‘ميرا’ البريطانية. في المقدمة، كتب المؤلف يقول: ‘لم تزدهر في بريطانيا ظاهرة الأدب اللامنتمي لأسباب اجتماعية وثقافية كثيرة تتعلق بهذا البلد، مثلها مثل السريالية إذا استثنينا الشاعر ديفيد غاسكوين الذي عاش لفترة في فرنسا. وربما لهذا السبب لا نجد دراسات نقدية تناولت هذه الظاهرة، كما في فرنسا، باستثناء كتاب ‘ اللا منتمي، الذي صدر عام 1956، وركز بشكل أساسي على الكتّاب الأجانب، ما عدا تي.إي. لورنس، صاحب’ أعمدة الحكمة السبعة’ وأتش. جي. ويلز. ومن هنا، ربما، لم يتناول النقد البريطاني فيليب لاركن كشاعر منتم، ما عدا إشارات إلى عدم زواجه، وانعزاله. وهذا ليست له علاقة بالطبع بظاهرة الانتماء كنزعة فلسفية ممكن أن نجد جذورها في كتابات الفيلسوف الدانماركي سورين كيركيغارد، وفي ما بعد في الفلسفة والأدب الوجوديين’. ويرى السلطاني أنه نتيجة غياب هذا المنظور، نُظر إلى لاركن باعتباره شاعرا متناقضاً، أو غامضا . وهما فرضيتان لا تصمدان أمام البحث، إذ أن هناك، خلف التناقض الظاهري، وحدة فكرية تنظم كل قصائد الشاعر منذ الثلاثينيات وحتى الثمانينيات في ما يخص الحياة والفن، والذات والآخر، والعزلة والانتماء، والقلق والوجود، وحرية الاختيار، والحب والجنس. وهي الموضوعات الكبرى التي شغلت الإنسانية خاصة بعد الحرب العالمية الثانية، وما تزال تشغلها لحد الآن. قسّم المؤلف دراسته إلى ثلاثة فصول. تناول الفصل الأول، الذي جاء بعنوان ‘تصعيد العزلة’، القصائد الأولى للشاعر التي يبرز فيها نزوعه المبكر نحو الانعزال، وغربته عن بيئته الأولى وحتى عائلته، وكذلك عدم توافقه مع القيم الزائفة السائدة في مجتمعه. وهنا يناقش السلطاني طروحات قسم من النقاد البريطانيين الذين تناولوا هذا الفترة من حياة وتجربة الشاعر، مفسرينها تفسيرا نفسيا في ضوء منهج فرويد، كالرغبة غير الواعية بالموت، والنزعة النهلستية (العدمية). ويعقد المؤلف مقارنة بين بطل رواية ‘الجحيم’، للروائي الفرنسي هنري باربوس وبين بازروف، بطل رواية ‘آباء وبنون’ لتورجنيف، التي يعتبر أول شخصية روائية نهلستية، بالمعنى الفلسفي، في الأدب الإنساني، نافيا نزعة النهلستية عن لاركن، كما يذهب كثير من نقاده، مستندا إلى مفهوم نيتشه عن’ العدمية، وهو مفهوم أسيء فهمه كثيرا، حسب رأي المؤلف. أما في الفصل الثاني ‘تصعيد الجنس′، فقد ركز السلطاني على قصيدة واحدة للاركن هي’ نوافذ عالية’، التي لا تتجاوز عشرين بيتاً، لأن هذه القصيدة، كما يقول، ‘تلخص، بأسطر قليلة، كثيرا من رؤى لاركن كشاعر وإنسان، تجاه الحب والجنس، والعزلة والحرمان، بالرغم من تعقيدها الظاهري لأنها تتحرك بين الماضي والحاضر، والعادي والسامي، والشخصي والعام، والذهني والمحسوس، مما قاد إلى تفسيرات نقدية متناقضة’. ومما زاد من غموض هذه القصيدة التكنيك الذي اتبعه الشاعر في تصعيد موضوعه الحسي إلى درجة ‘السامي’ Sublime، الذي قسمه الفيلسوف (كانت) إلى قسمين: ‘السامي الديناميكي’، ويعني به إدراكنا، بينما نحن نتأمل قوة مروعة، إن هذه القوة ستجلب معها دمارنا. والقسم الثاني هو: ‘السامي الرياضي’، وهو يبزغ، حسب كانت، عندما نتأمل شيئا جسيما، ونحاول أن نستوعبه ككل’. في الفصل الأخير’تصعيد العادي’ يعالج المؤلف علاقة لاركن بالناس العاديين الأبرياء والتلقائيين، الذين أحبهم لاركن، مقابل الناس المتصنعين، والبرجوازيين الذي لا يهمهم شيء سوى مراكمة المال واستغلال رغبات الناس الطبيعية، وكذلك أولئك الذي يحركهم ‘عقل جماعي واحد’. وشعرياً، يستعرض الكتاب موقف لاركن الرافض للشعر الحديث لأنه ‘يأخذنا بعيدا عن الحياة التي نعرفها’، وكذلك رأيه في شعر اليوت وباوند اللذين لا يستسيغهما لاركن ‘ لامتلاء شعرهما بأساطير العالم القديم التي لم تعنِ سوى القليل’ ومن هذه الناحية، يقارن السلطاني بين لاركن والشاعر جون بنجامين من جهة، وبين لاركن وشعراء مدرسة نيويورك الشعرية، الذين تعاملوا مع الأشياء اليومية من أجل ذاتها، بينما عمل لاركن على إعادة خلق العادي، من خلال عملية التراكم، ثم الارتفاع بها إلى مستوى ‘السامي’. الكتاب هو أصلا بحث مقدم إلى قسم ‘الأدب الحديث والمعاصر’ في كلية بيربيك، جامعة لندن، وأجيز بدرجة جدارة.
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإنجليزي لاركن كشاعر لا منتم في دراسة عراقية الإنجليزي لاركن كشاعر لا منتم في دراسة عراقية



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - مصر اليوم

GMT 05:54 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

البرتغال لوحة فنية مفتوحة لعشّاق السفر
  مصر اليوم - البرتغال لوحة فنية مفتوحة لعشّاق السفر

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 20:58 2016 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

لجان البرلمان المصري تستعد لمناقشة أزمة سورية

GMT 12:09 2023 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

ليفاندوفسكي يقترب من الدوري الأميركي

GMT 15:31 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

إثيوبيا تبدأ فحص "كورونا الصين" في مطار أديس أبابا

GMT 19:09 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

البرلمان يزف بشرى بشأن أسعار الدواء في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt