توقيت القاهرة المحلي 14:47:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

"لا طريق إلى الجنة"صراع الدين والعادات

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - لا طريق إلى الجنةصراع الدين والعادات

بيروت ـ وكالات
تناول الروائي اللبناني حسن داود في عمله الأخير "لا طريق إلى الجنة" موضوع الإنسان الذي يُفرض عليه دور ويكتشف أن هذا الدور على أهميته لا ينسجم مع طبيعته الإنسانية ولا مع مشاعره وطموحاته.وبطل الرواية هو رجل دين من عائلة شكلت سلسلة من رجال الدين منذ القدم جيلا بعد جيل حتى غدا الأمر تراثا وتقليدا يجب المحافظة عليه ويصعب الخروج عنه.أدرك رجل الدين هذا بعد صراع مع مشاعره ورغباته أنه لا يستطيع المضي قدما في تبليغ تلك "الدعوة". جاءت الرواية في 320 صفحة من القطع الوسط وصدرت عن دار الساقي في بيروت. وحسن داود يكتب بهدوء وحرفية ويركز على التفاصيل البسيطة، لينتقل منها إلى ما هو أجل وأعظم.بدأ الرواية في مستشفى حل فيه بطل الرواية وهو رجل دين أظهرت الفحوص الطبية أنه مصاب بالسرطان وهو ما زال في سن ليست متقدمة.  كان مهموما بهذا المرض، ركز جهده على إخفاء خوفه عن الأعين، وهو متزوج وله ثلاثة أولاد -صبيان أبكمان وبنت-، وأبوه الذي كان شيخا شهيرا عاجز يرقد في سريره ويحتاج إلى رعاية دائمة، أما زوجته فناقمة على حياتها البائسة."تبدأ الرواية في مستشفى حل فيه بطل الرواية وهو رجل دين أظهرت الفحوص الطبية أنه مصاب بالسرطان وهو ما زال في سن ليست متقدمة." هذا الشخص تتمثل فيه حالتان، حالة مرض يخاف منه وحالة حياة لم يخترها لنفسه (شيخ أي رجل دين بعمامته وجبته)، "بعد أن لبست العباءة والعمامة بقيت أشعر أنني أستعير ثياب سواي، حتى إني كنت أستغرب نفسي حين ينظر إلي أحد ما على الطريق تلك النظرة التي تسبق وصوله لي وقوله السلام عليكم، يراني أصغر مما يجب ولا أعرف إن كانت مشية رجل يؤم الناس في صلاتهم"."ذاك أني أنقل رجليّ تنقيلا فيما أخطو بهما مؤرجحا يديّ إلى الأمام والخلف فأبدو كأنني أهم بأن رقص".كان أبوه قوي الشخصية جبارا، ولعل ذلك أثر في شخصية الابن الذي أدرك أنه لن يستطيع أن يكون في قوة الأب وسطوته. تفضيل الموت كان تفكيره في أرملة أخيه يلهيه عن مرضه، قال له الطبيب إنه سيحتاج إلى العملية الجراحية لكنه سيستأصل بعضا من أعضائه، وأن أمامه هذا الاستئصال أو الموت "وتفضيل الموت على الخسارة لا نشاهده إلا في الأفلام ولا نقرأه إلا في كتب الروايات".الكاتب يصف بدقة تفاصيل أجواء المستشفى والإعداد للعملية ويصف الآلام التي رافقتها، بعد العملية عاد إلى قريته، وقرر وضع ولديه في مدرسة للصم والبكم يقول "أفكر في أنهما إن تعلما شيئا سيريحاني من شعوري بالشفقة عليهما".بعد وضع الولدين في مدرسة الصم والبكم عادت إدارة المدرسة ورفضتهما بسبب عدوانيتهما وما لبث أبوه أن توفي فأخذ الرجل يتلكأ عن الجامع حيث كان الذين يأتون للصلاة قلة في تلك الحقبة.وبسبب إهمال رجال الدين أمثاله، أخذت جماعات من المتدينين الملتحين من غير رجال الدين تحتل الجوامع في القرى وتجذب الناس إليها خاصة صغار السن، "كانت أحزابهم ترسلهم كما قال البعض".في النهاية أبلغ صديقه أبا عاطف أنه قرر أن يتبرع للجامع ومحتليه بكتب والده في ما بدا شبه تخل عن تراث أجداده الذي لم يعد ينسجم كثيرا مع الأيام الحاضرة.وأبلغه كذلك أنه قرر خلع الجبة والعمامة والتخلي عن دور رجل الدين والعودة إلى حياة الناس العاديين. لحسن داود عدد من الروايات منها "مائة وثمانون غروبا" التي فازت بجائزة المتوسط لعام 2009 وترجمت بعض رواياته إلى لغات عدة.
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا طريق إلى الجنةصراع الدين والعادات لا طريق إلى الجنةصراع الدين والعادات



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - مصر اليوم

GMT 05:54 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

البرتغال لوحة فنية مفتوحة لعشّاق السفر
  مصر اليوم - البرتغال لوحة فنية مفتوحة لعشّاق السفر

GMT 07:53 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

كيا سبورتاج 2026 تحصد لقب "أفضل اختيار للسلامة بلاس" لعام 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt