توقيت القاهرة المحلي 14:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

"العين الزجاجية" الموت انتصار للمقاومة والحلم

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - العين الزجاجية الموت انتصار للمقاومة والحلم

عمان ـ وكالات

أهدت الروائية الأردنية سحر ملص روايتها "العين الزجاجية" لشهداء الثورة السورية وذلك خلال حفل إشهار روايتها أمس الثلاثاء الذي نظمه منتدى الرواد الكبار بالعاصمة الأردنية عمّان بمشاركة واسعة من المثقفين والمهتمين بمتابعة المشهد الثقافي. وتدور أحداث الرواية في دمشق وعمّان حول فتاة تفقد خطيبها في معركة الدفاع عن الوطن "معركة الكرامة" حيث تصور الرواية الحالة النفسية لتلك الفتاة التي عانت من ألم الفراق والوحدة، "كان فدائيا يعانق الأرض والتراب ويشتاق لوطنه. روحه ليست أكبر من فراشة تحلق بحثا عن نقطة ضوء يذود بها عن الحق والحمى". وتصور "العين الزجاجية" التي يبلغ عدد صفحاتها 159 لحظات دخول بطلتها لمستشفى العيون لاستئصال عينها وتركيب عين زجاجية لا تلبث أن تموت داخل غرفة العمليات وتسرد بلغة عاطفية رقيقة تلك الدقائق الأخيرة ما بين لحظة الدخول لغرفة العمليات وحتى موتها البيولوجي. كما عالجت الرواية قضية اختلاف رؤية كل طرف للزواج، فالأم تريد عريسا غنيا جاهزا في حين تريد الفتاة رجلا يصنع معها الحاضر والمستقبل لا زوجا يمتلك أرصدة وعقارات. ولوحظ تآلف بين شخصيتين جمعهما موقف تراجيدي واحد فأثناء عملها في مصنع للخياطة، تعرفت مصادفة بفتاة فقدت خطيبها شهيدا أيضا وهذا كان يقتصر على الدراما السينمائية أو التلفزيونية. وتحوي الرواية الصادرة عن دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع بعمان ثلاثة مستويات للغة السردية الواصفة التي ترد غالبا على لسان الراوي العليم بضمير المتكلم أو الغائب، كما تتحدث في الوقت ذاته عبر أسلوب الهذيان وخاصة ما يتعلق بتجربة الحج. أما اللغة الثالثة فهي لغة الحوار بين شخصياتها وهي شبه عقلانية "معرفية" عبر جمل مختصرة تقدم الأفكار المطروحة للنقاش. وتسيطر على معظم 23 عنوانا، أجواء الموت كما هو الحال بالنسبة لخطيب البطلة الذي استشهد في معركة الكرامة في مارس/آذار 1968. وهذا يتمثل روائيا وواقعيا في حدثين رئيسيين تم توظيفهما بشكل متقن هما معركتا ميسلون والكرامة. والمتصفح لأحداث "العين الزجاجية" يكتشف أنه رغم أن معركة ميسلون بين الثوار السوريين وجنود الاحتلال الفرنسي انتهت بالهزيمة لثورة يوسف العظمة لكنها سجلت انتصارا حقيقيا للحياة وبعثا جديدا للمقاومة ضد الاستعمار الفرنسي. وفي مداخلته "قراءة من منظور جديد"، رأى الناقد زياد أبو لبن أن الرواية تعالج موضوعا إنسانيا في نسيج علاقاته الاجتماعية المرتبطة بالمكان وتعمل على تشخيص عوالم المجتمع وقضاياه وتخلق واقعا خياليا له مقومات الواقع الحقيقي. وحسب أبو لبن فإن الرواية قامت على دمج الواقع التاريخي بالمتخيل الروائي وإشغال مساحة واسعة من الخيال الذي يقوم على مفهوم الخرافة الشعبية في دمشق وحواريها كالاستعانة بالجن والعفاريت وقرون التيس طلبا للشفاء. وختم حديثه بالقول إن الرواية تمزج الواقعي بالخرافي والتاريخي بالواقعي كي تؤسس عالما ينتفي فيه التاريخ كحقيقة واعتبرها من الروايات اللافتة للنظر في السنتين الأخيرتين. أما الناقد الدكتور سليمان الأزرعي فرأى أن "العين الزجاجية" عمل روائي متكامل بعد عشر مجموعات قصصية. وتحدث الأزرعي عن قضيتين نقديتين أولاهما الجدلية القائمة في الشخصية الإبداعية الواحدة وهي تأثيرات القاص في الروائي والروائي بالقاص والثانية تدور حول جدلية اقتحام الكاتبة لعالم الرواية متحدثا بهذا الشأن عن زحف قاصين نحو الرواية للارتقاء وتحقيق مردود مادي وشهرة أوسع من وجهة نظره. وأشار إلى الأسلوب السردي القائم على انتخاب أسلوب المراوحة بالبطلة "هناء" ما بين الهذيان واليقظة لافتا إلى أن الكاتبة مسكونة بقلق الموت وهذا لا يضير -حسب رأيه- العمل الروائي القائم أساسا على قضية الموت غير أن الرواية تحتفي بالحياة وليس الموت. وفي تعليقه رأى الدكتور أسامه شهاب من الجامعة الأردنية وجود تداخل في الأجناس الأدبية واعتبر "العين الزجاجية" أقرب إلى السيرة الذاتية وقبسات متناثرة مغلفة أحيانا ببعض الخواطر واللمحات الشعرية. وفي ردها على النقطة الأخيرة، قالت سحر ملص إن روايتها ليست سيرة ذاتية معترفة بأنها تنكرت في ثياب بطلتها لتقول رأيها في الحياة بعدما خاضت تجاربها وتفحصتها برؤية حكيمة. وخاطبت الحضور "اصنعوا لكم منارة رؤية للأيام المقبلة، انسجوا لبناتها من خيوط اللحظات ولا يوجعنكم وخز إبر الزمان فهي مثاقب في صخور الحكمة لتضيء حياتكم وتعبروا مطهرين من الذنوب إلى أرض السلام والعتق".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العين الزجاجية الموت انتصار للمقاومة والحلم العين الزجاجية الموت انتصار للمقاومة والحلم



نوال الزغبي في إطلالة مشرقة بالجمبسوت الأزرق

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 12:49 2022 الخميس ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الإطلالات الأنثوية الناعمة تسيطر على بلقيس
  مصر اليوم - الإطلالات الأنثوية الناعمة تسيطر على بلقيس

GMT 08:44 2022 الإثنين ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار ذكية لإعادة استخدام ورق الحائط المتبقي لديك
  مصر اليوم - أفكار ذكية لإعادة استخدام ورق الحائط المتبقي لديك

GMT 16:01 2022 الأحد ,02 تشرين الأول / أكتوبر

لبيد يُشيد بمسودة اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان
  مصر اليوم - لبيد يُشيد بمسودة اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان

GMT 12:39 2022 الجمعة ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأمير هاري وإلتون جون يقاضيان صحيفة عالمية
  مصر اليوم - الأمير هاري وإلتون جون يقاضيان صحيفة عالمية

GMT 12:21 2022 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات جمالية وعصرية للشقراوات مستوحاه من جيجي حديد
  مصر اليوم - إطلالات جمالية وعصرية للشقراوات مستوحاه من جيجي حديد

GMT 12:35 2022 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

وجهات سياحية عالمية لقضاء شهر عسل مثالي في شهر تشرين الثاني
  مصر اليوم - وجهات سياحية عالمية لقضاء شهر عسل مثالي في شهر تشرين الثاني

GMT 08:27 2022 الأحد ,02 تشرين الأول / أكتوبر

ألوان تجلب الطاقة الإيجابية في المنزل
  مصر اليوم - ألوان تجلب الطاقة الإيجابية في المنزل

GMT 09:44 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

تعرفي على كيفية الحصول على شفاه جميلة وناعمة

GMT 06:46 2021 الأربعاء ,10 شباط / فبراير

بيع مقعد مرحاض أدولف هتلر في مزاد بمبلغ خرافي

GMT 16:49 2021 السبت ,17 إبريل / نيسان

5 دول تستحوذ على نحو 30% من الصادرات المصرية

GMT 06:51 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

هل الأشخاص الذين يحدثون أنفسهم مجانين؟

GMT 05:25 2021 الأحد ,25 إبريل / نيسان

«البتكوين» تفقد 22 % من قيمتها خلال 9 أيام

GMT 02:07 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

مصر تواجه ارتفاعا مستمرا في الإصابات بكورونا

GMT 18:04 2021 الأحد ,21 آذار/ مارس

علا الفارس تستعرض رشاقتها بملابس كاجوال

GMT 02:04 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

ظاهرة فلكية غير مسبوقة في سماء القاهرة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon