توقيت القاهرة المحلي 11:18:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قراءة في ديوان "مجاز الماء" للشاعر سامح محجوب

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - قراءة في ديوان مجاز الماء للشاعر سامح محجوب

ديوان "مجاز الماء" للشاعر سامح محجوب
القاهرة - علي عمران

صدرَ عن "دار تويتة" للنشرِ والتوزيع ديوانُ "مجاز الماء" للشاعر سامح محجوب، ويأتي ديوان "مجاز الماء" بعد ديوانَينِ لـ"محجوب" يحملُ كلٌّ منهما تجربةً مختلفةً عن الآخر.

ففي الديوانِ الأول " لا شيء يساوي حزن النهر" تطْغَى النفسُ الحالمةُ على الديوان، النفسُ التي تبحثُ عن غُصنٍ يناسبُ طبيعتَها وألحانَها، أما في ديوانه الثاني "الحفر بيدٍ واحدة" تستقرُّ النَّفسُ قليلا فتظهرُ روحُ التحدّي والإصرار على مواجهة الصّعاب، ونجد النظرةَ الواقعية تغلبُ على قصائدِ الديوان.

ونرى في الديوان الثالث "مجاز الماء"، سامح محجوب العاشقَ للجمال، ولاسيما جمالَ الأنثى، بكل مُتعلّقاتها الأنثويّة من "رقةٍ، وحُسنٍ، وأنوثةٍ، وفساتينَ، وعطورٍ، وحُليّ، وصِبا" ومن خلال عشقِهِ وسعيهِ خلفَ المرأةِ الجميلة يكشفُ لنا بروح الشاعر المُحلّق عن مروجٍ للجمال ما رأتها عينٌ، ولا وردتْ في ذهن جان، يقفُ سامح محجوب أمامَ المرأةِ تمامًا كما يقفُ النحّاتُ أو الرسّامُ أمامَ أنثى عاريةٍ كي يكشِفَ تفاصيلَ حُسْنها في عملٍ تشكيلي يُكتَبُ له الخلود ـ ولا حظَّ له فيه إلّا لذّةُ النَّظرِ ـ والمتأملُ لعناوين قصائدِ الديوان يجد أن محجوبَ حلّقَ في كلّ الفضاءات، وغاصَ في جميع الأعماق ، وعاد بالدرِّ المكنون فهذا " شبق انفرادي" حيثُ يتوَّحَّدُ الشاعرُ مع أنثاه يُعبّرُ عن تفاصيل أسمى علاقةٍ تجمعُهُ بها في لغةٍ تُشْبِهُ عزْفًا مُنفردًا على آلةِ الكمان في رقّتِهِ وعنفْهِ، وهذا "عنفُ السوسن" الذي يشدُّ الشاعر في اتجاهينِ متضادينِ ، وهذا "دنٌّ وحان" الذي يطاردُهُ الشاعرُ فلا يجدْ إلا سرابًا.

وفي مجازِ الماء استطاعَ محجوب أن يقدَّمَ مجازًا جديدًا، العلاقاتُ فيه ليستْ ماديّة ولكنها علاقات وجوديّة بينها وبينَ نفْس الشاعر جسورٌ من الحزنِ والألمِ والتأمل الذي يحوّل عذاباتِ النفسِ الداخلية إلى عوالمَ مرئيةٍ من الجمالِ والتشكيلِ اللُّغوي الفريد.

مجازُ الماء لسامح محجوب درَّةٌ جديدةٌ تُضافُ لتاجِ الشعرِ العربي فتزيدهُ تألقًا وبريقًا وبهاءً، وتفتحُ الطريقَ أمام نوعٍ جديد من التحليقِ الشعري يحملُ بصمةَ سامح محجوب وهي البصمة التي سيقتفي أثرهَا العديدُ من الشعراء التابعين وهذا دائمًا قدرُ الشاعرِ الفذّ، أن يتْبَعَ نهجَهُ اللاحقون.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قراءة في ديوان مجاز الماء للشاعر سامح محجوب قراءة في ديوان مجاز الماء للشاعر سامح محجوب



أنابيلا هلال تخطف الأنظار بإطلالات عملية مثالية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 12:21 2022 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات جمالية وعصرية للشقراوات مستوحاه من جيجي حديد
  مصر اليوم - إطلالات جمالية وعصرية للشقراوات مستوحاه من جيجي حديد

GMT 08:44 2022 الإثنين ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار ذكية لإعادة استخدام ورق الحائط المتبقي لديك
  مصر اليوم - أفكار ذكية لإعادة استخدام ورق الحائط المتبقي لديك

GMT 16:01 2022 الأحد ,02 تشرين الأول / أكتوبر

لبيد يُشيد بمسودة اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان
  مصر اليوم - لبيد يُشيد بمسودة اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان

GMT 08:21 2022 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة الإعلامية ماجدة عاصم إحدى أشهر مذيعات التلفزيون المصري
  مصر اليوم - وفاة الإعلامية ماجدة عاصم إحدى أشهر مذيعات التلفزيون المصري

GMT 17:10 2022 الإثنين ,03 تشرين الأول / أكتوبر

ريا أبي راشد تتألق بالفساتين الصيفية
  مصر اليوم - ريا أبي راشد تتألق بالفساتين الصيفية

GMT 12:35 2022 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

وجهات سياحية عالمية لقضاء شهر عسل مثالي في شهر تشرين الثاني
  مصر اليوم - وجهات سياحية عالمية لقضاء شهر عسل مثالي في شهر تشرين الثاني

GMT 08:27 2022 الأحد ,02 تشرين الأول / أكتوبر

ألوان تجلب الطاقة الإيجابية في المنزل
  مصر اليوم - ألوان تجلب الطاقة الإيجابية في المنزل

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 04:39 2020 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

طريقة عمل فيليه اللحم مع البروكلي

GMT 23:04 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"بنت الخياطة" رواية أولى للشاعرة اللبنانية جمانة حداد

GMT 07:28 2020 السبت ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

"التغيّر المُناخي" يُفاقم الكوارث الطبيعية في أستراليا

GMT 16:45 2020 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

سيول تضرب مدينة السلوم على الحدود المصرية الليبية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon