توقيت القاهرة المحلي 16:57:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

"الثورة المغدورة" يناير وكومونة وجهان لثورة واحدة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الثورة المغدورة يناير وكومونة وجهان لثورة واحدة

القاهرة - أ ش أ

صدر حديثا عن دار الثقافة الجديدة كتاب بعنوان "الثورة المغدورة" من تأليف "برنار فيسك" وترجمة وتقديم راوية صادق ويحكى الكتاب قصة أول ثورة اشتراكية فى العصر الحديث بأسلوب شيق وتوثيق دقيق، كولاج بارع استخدمت فيه رسوم وملصقات وصحف الفترة وصورها الفوتوغرافية. لم تكن تعلم ما ستئول إليه مصيرها، عندما فجرها من قادها، تلك هى "الثورة المغدورة" التى ربما وجدت لها أكثر من اسما ومكانا وزمانا مغايرا، لكنها تظل حاملة صفة "المغدورة"، فقد تسميها "كومونة باريس" وقد تسميها حينا أخر ثورة يناير وربما تجد لها فى 30 يونيو مسمى جديدا، ولعلها وجدت أول من يمثلها فى ثورة "كومونة باريس" أول ثورة اشتراكية فى العصر الحديث استطاعت أن تقتضب من التاريخ فصلا لها يسطر أحداثها التى استمرت 72 يوما عام 1871. فلم يعد من الضرورى أن تستخدم آلة الزمن لكى ترجعك لزمن "كومونة باريس"، فمعاصرتك لمشاهد الثورة المصرية تكفيك كثيرا كما لو كنت شاهدا حيا على أحداث الكومونة، ولعل ذلك ما يجبرنا القول آن الكومونة ويناير وجهان لثورة واحدة. فعندما قاد الفرنسيون ثورتهم الكومونة لم يكونوا يتطلعون لحياة أكثر رفاهية، فهم يشبهون كثيرًا فى أحلامهم من خرجوا إليه فى ثورة يناير من عمال وموظفين ونساء وممثلى طبقة وسطى لم تعد تجد لها مكانا فى مجتمعا متحولا. "برنار فيسك" يؤكد لنا فى كتابه على هدف الكومونة الذى ذهب إلى إلغاء ملكية الطبقة التى جعلت من عمل العدد الأكبر ثراء العدد الأصغر فيما مثلت آخر أشكال العبودية. وما بقى من كومونة باريس هو ما شاهدناه منذ اول يوم فى ثورة 25 يناير.. رجال يرفضون مغادرة أرصفة شوارعهم يهتفون "عيش، حرية، عدالة اجتماعية" وكأنها كومنة جديدة بجلباب مصرية. فبعد مغادرتهم الميادين، تأتى إليهم المرحلة الانتقالية بإدارة اللجنة المركزية المشكلة من أعضاء الكومونة التسعين لكنها لم تستطع تحقيق أى مطلب من شعارات الكومونة لتترك إنجازاتها فى ترك البلاد فى مفترق طرق وليس هذا فقط بل شهدت الثورة قمعا دمويا إعدم خلاله أكثر من 30 ألف متمرد رميا بالرصاص ليجدوا من يمثلهم أيضا فى 215 شهيدا فترة المجلس العسكرى و154 شهيدا عهد مرسى. "الماء كان ميتا"، ومعسكرات الظلال لم تكن تترك طريق الغابة"، هذا ما كان عليه الحال قبل 25 يناير مع أغلبنا، لكنه الآن لم يعد كذلك، فقد قال المصريون مثلما قال الكومونيون، فهم يملكون خيارا ثالثا غير ما يقترحه عليهم أصحاب المصالح الحاكمة، وقف الكومنيون فى منتصف الطريق، فأين سنتوقف نحن..؟  

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثورة المغدورة يناير وكومونة وجهان لثورة واحدة الثورة المغدورة يناير وكومونة وجهان لثورة واحدة



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt