توقيت القاهرة المحلي 12:16:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

"لا أملك إلَّا المسافات التى تُبعِدُنى" كتاب جديد بمنشورات المتوسط

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - لا أملك إلَّا المسافات التى تُبعِدُنى كتاب جديد بمنشورات المتوسط

"لا أملك إلَّا المسافات التى تُبعِدُنى"
القاهرة ـ مصر اليوم

صدر حديثًا عن منشورات المتوسط -إيطاليا، كتاب فلسفيّ جديد للكاتب والمترجم المغربي عبدالسلام بنعبد العالي، بعنوان «لا أملك إلَّا المسافات التي تُبعِدُني».
وفي مقدِّمةِ الكتاب، يتضح معنى العنوان كعتبة أولى حيثُ يقول الكاتبُ: يُبدي البعض انزعاجًا كبيرًا من الكتابات التي تستعين بالاقتباسات، و"تتَّكئ" على بعض المفكِّرين الذين غدت أسماؤهم حجَّة، يُعتمَدُ عليها، وسندًا "يُستَنَدُ" إليه، ودعامة تَستمدُّ منها الأحكامُ صِدقَها، وتنهل منها الخطاباتُ أهمِّيَّتَها، وتكتسب منها الكتابة قوَّتها. وهم ينصحون كُتَّابنا أن يُقلِعُوا عن استنساخ غيرهم، ويُثبتوا كفاءتهم وقدرتهم على الإبداع بأن ينطلقوا من "درجة صفر الكتابة"، رغم براءة النصيحة وحسن نِيِّتها وغَيْرتها على فكر"نا" وإبداعـ"نا"، فهي تنطوي على مفهوم معيَّن عن الكتابة، ونظرة بعينها إلى الفكر؛ بل ربَّما تفترض فَهْمًا معيَّنًا للهوية، وموقفًا بعينه من التراث الفكري.
وأضاف الكاتب: المُسلَّمة الأولى التي تفترضها هذه النظرة هي أن الاقتباس أمر يتمُّ دومًا، بوَعْي وسَبْق إصرار، والحال أن الكاتب غالبًا ما يقتبس حتَّى إن ظنَّ أنه صاحب الفكرة وأنه السَّبَّاق إليها.
وتابع: إن الكتابة توليد للفكر واللغة، ومَنْ يقول اللغة يقتحمُ اللَّاوعي، ويدخل غياهب التاريخ. لذا نجد من المفكِّرين مَنْ ذهب إلى القول بأن اللغة هي التي تُفكِّر وتكتب، وأن يد الكاتب هي، دومًا، "يد ثانية"، هذا الاقتحام لغياهب التاريخ يطرح مسألة التراث الفكري وكيفية تملُّكه وتجاوُزه. وهي، كما نعلم، مسألة معقَّدة، يتوقَّف النظر فيها على فَهْمنا للفكر وللقطائع والانفصالات، وهذا الفَهْم يتدرَّج من مجرَّد الموقف الوضعي الذي يَعتبر القطيعة انفصالًا مطلقًا، يَجُبُّ فيه الحاضرُ ما قبله، إلى الموقف الجينيالوجي الذي ينظر إلى التراث الفكري على أنه ينطوي على ما يحجبه ويغلِّفه، فيَعتبر تجاوُزه تراجعًا لا ينفكُّ إلى الوراء، كما يَعتبر التَّملُّك الفكري انفصالًا دَؤُوْبًا، تتعيَّن فيه الهوية بالمسافات التي تبعدها، أكثر ممَّا تتحدَّد بانصهارها وتوحُّدها مع ما تزعم تملُّكه.

أخيرًا جاء الكتاب في 400 صفحة من القطع الوسط، وهو إضافة نوعية لمُنجز الكاتب عبد السلام بنعبد العالي من مؤلفات وترجمات، ليتأكَّد في سياقه الجديد أنَّ الحوار مع التراث الفكري يهدف إلى بلوغ الشيء ذاته الذي قيل بأنحاء مختلفة.من الكتاب:المُسَوَّدَة مجال الكتابة "المائلة". إنها فضاء متعدِّد الأبعاد، طرس شفَّاف، كتابة فوق كتابة، إنها كائن جيولوجي.

واستكمل: هي أيضًا كائن جينيالوجي، فهي لا تخضع لكرونولوجيا الزمان، المُسَوَّدَة هي الورقة التي تشهد على البدايات المتكرِّرة للنَّصِّ. إنها ما تفتأ تكتب، وهي تحمل (تحبل) النَّصَّ منذُ ميلاده حتَّى يُصاغ صيغته «النِّهائيَّةً» ليُدفَن بين دفَّتَي كتاب، وهي تشهد على حياة النَّصِّ وتطوُّره، لكنْ، أيضًا، على تراجُعه وعودته إلى الوراء. تشهد على الزيادة والإضافة، لكنْ، أيضًا، على الخَدْش والحَذْف، إنها فضاء المحو، فضاء الحضور والغياب، الفضاء الذي يعمل فيه النسيانُ عملَهُ.

واختتم: المُسَوَّدَة مجال الظهور والتَّستُّر، مجال الإفصاح والإضمار، إنها «تعبير» عن لغة الجسد في تدفُّقه وتلقائيَّته، لكنها كذلك فضاء التَّحفُّظات والحصر، إنها مجال الشعور واللَّاشعور، مجال العقل واللَّاعقل. إنها النَّصُّ وهو يرعاه صاحبه، النَّصُّ وهو ما زال في "ملك" الكاتب، النَّصُّ وهو جزء من صاحبه، النَّصُّ قبل أن يتحوَّل إلى «موضوع»، المُسَوَّدَة، إذنْ، مجال حُرِّيَّة المبدع وتَرَدُّداته، مجال تأكُّده وارتيابه، إنها تسويدٌ وتسجيلٌ لعمل الفكر، لِسَيْل تساؤلاته وانعكاساته على ذاته، رجوعه وتراجعه.

يذكر أن عبدالسلام بن عبدالعالي كاتب ومترجم وأستاذ بكلية الآداب في جامعة الرباط بالمغرب، من مؤلفاته: الفلسفة السياسية عند الفارابي، أسس الفكر الفلسفي المعاصر، حوار مع الفكر الفرنسي، في الترجمة، ضيافة الغريب، جرح الكائن، القراءة رافعة رأسها، ومن ترجماته: الكتابة والتناسخ لعبد الفتاح كيليطو، أتكلم جميع اللغات لعبد الفتاح كيليطو، درس السيميولوجيا لرولان بارت.

وقد يهمك أيضًا:

اتحاد كتّاب مصر يؤكّد أنّه تلقّى حكمًا "تاريخيًا" من "الدستورية العليا"

أحمد مراد يناقش «الفيل الأزرق» و«تراب الماس» في نادي القصة بالجزيرة

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا أملك إلَّا المسافات التى تُبعِدُنى كتاب جديد بمنشورات المتوسط لا أملك إلَّا المسافات التى تُبعِدُنى كتاب جديد بمنشورات المتوسط



لا تترك شيئًا للصدف وتُخطط لكل تفاصيل إطلالاتها

إليزابيث تختار "الأخضر" في أحدث إطلالة لها

لندن ـ مصر اليوم

GMT 05:12 2020 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

إليك قائمة بأفضل 10 بحيرات على مستوى العالم
  مصر اليوم - إليك قائمة بأفضل 10 بحيرات على مستوى العالم
  مصر اليوم - أبرز ديكورات غرف معيشة أنيقة باللون البيج مع الخشب

GMT 21:51 2020 السبت ,15 شباط / فبراير

الفرق بين أعراض كورونا المستجد والإنفلونزا

GMT 01:48 2020 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

انتحار أمين شرطة في مطار الأقصر الدولي

GMT 16:08 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

الصين تسجل 35 وفاة جديدة و573 بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon