توقيت القاهرة المحلي 20:53:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشارقة للكتاب يناقش " الأديبة الإماراتية بين سحر الشعر وغواية الرواية"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الشارقة للكتاب يناقش  الأديبة الإماراتية بين سحر الشعر وغواية الرواية

معرض الشارقة الدولي للكتاب
الشارقة - مصر اليوم

عقدت في قاعة ملتقى الكتاب ، وضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض الشارقة الدولي للكتاب 33 ، ندوة "الأديبة الإماراتية بين سحر الشعر وغواية الرواية" .
وقالت الأديبة ريم عبيدات إن "الرواية سحرت الملايين حول العالم ، وفيها اختصر الكاتب نفسه عبر صفحات وصور وقصص استأثرت كثير منها بالإهتمام العالمي الأكبر لارتفاع سقفها البياني والتعبيري حتى أقصى نهايات الوجود والحلم ، حيث ينسج الراوي خياله حول الواقع في سردية باهرة ، حتى صارت الرواية مؤخراً حلم الحالمين ، لتخرج من عباءة التفرد الى مبدعين آخرين اتجهوا بها نحو مديات إبداعية مختلفة انتجت روايات باهرة".
وتراوحت المواضيع التي نوقشت خلال الندوة بين محاور عدة ، أبرزها مناقشة: إشكالية الإبداع المتنوع عند المرأة الإماراتية ، وإشكالية اجتماع الشعر مع الرواية ، والمرأة المبدعة من هي في عالم اليوم ، وأين المرأة الإماراتية الأديبة والشاعرة من هذه المقاييس ، وكيفية التسلل بين عالمي الشعر والرواية ، وهل استطاعت المرأة الإماراتية ان تفتح طريقاً خاصاً لها بين الشعر والرواية لتعيش في كل عالم منه ضمن الاصول والضوابط التي يستدعيها، والى اي مدى؟
كما ناقش الحاضرون أسباب ودواعي خروج الكثير من النسوة حول العالم فضلاً عن النسوة الإماراتيات من الشعر الى الرواية ، وهل يصنف هذا الخروج في عداد الإشكاليات الإبداعية ام النسوية؟ ، وبينت ريم عبيدات أن الإبداع فضاء واسع لا محدود ، وبداخله تتشكل الذات الشاعرة التي تكتب في جميع صنوف الأدب ، ومن هنا يمكن القول أن هذا السلوك هو الذي يحدد هذا التوجه ، وكذلك يمكن اعتبارها قاعدة بالنسبة للمرأة العربية الأديبة.
وقالت الشاعرة سميرة المصري إن الطرح الذي يقول إن المرأة العربية كانت تعاني قيوداً من الرجل العربي غير صحيح تماماً لأن هذا المفهوم جاء من الغرب وليس من المجتمع العربي ، كما أن الكثير مما كتب من الروايات النسوية سجل على انه شعر لكنه في الواقع ليس شعرا وانما يمكن اعتباره بوحا نثريا عاديا لا يمكن أن يقيم على أساس بحور الشعر والقوافي لعدم التزامه بها ، ولذلك يمكن القول أن غالب ما نراه اليوم من الأدب النسوي ليس سوى قصص او روايات، او مجاميع نثرية، وهذا على افتراض أنها تلتزم بقواعد الأجناس الأدبية السابقة المذكورة ، أما الشعر فليست منه بشئ.
من جانبها ، أوضحت الشاعرة والأديبة ساجدة الموسوي أن أهم أسباب توجه المرأة العربية بشكل عام والإماراتية بشكل خص نحو الرواية يعود الى توجه الرجال لها ، وهذا ليس غريباً، فقد كتبت المرأة الشعر في العصر الجاهلي كما كتبه الرجل ، وبقيت مستمرة في هذا الدور خلال العصور المتقدمة التي تخبو فيها تارة وتظهر تارة أخرى ، ولكنها توجهت نحو الرواية في أوائل القرن 18 او 19 بعد ظهور الطباعة حينما كثرت روايات الرجال ، وهذا يفسر سبب شيوع الرواية على الشعر ، إضافة الى تعذر امتلاك الموهبة الشعرية وأدوات معرفة الشعر.
وفي مداخلة لها حول تساؤل: هل أن الإبداع صدفة أم موعد؟، قالت الأديبة الإماراتية صالحة غابش:" إن ثقافة لكاتب والكاتبة تفرض جماليتها في تناول الموضوعات المختلفة سواء كانت شعراً او رواية، والمهم هو انضاج التجربة ، والقدرة على التعبير عن أوسع مافي النفس، فالأدب من دون خيال لايمكن اعتباره أدباً ، وهذا أيضاً يفسر سر توجه القارئ نحو كاتب معين دون غيره، ولامكان للصدف في عالم الإبداع، وإنما يبقى امتلاك ادوات الإبداع هو العامل الأهم في تحديد موعد ظهوره وانتشاره وتميزه .

ومن ناحية أخرى ، أكدت الشاعرة والروائية الجزائرية أحلام مستغانمي أن الشارقة تشكل علامة فارقة على خريطة العروبة لأنها قلعتها ومنارتها النابضة بالحياة ، مضيفة أن الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، "لا يحكم الإمارة بقبضة يد، بل بفكره، ولا يحكمها من قصره، بل من الجامعات وصروح العلم".
وقالت مستغانمي فى كلمتها - التى القتها في معرض الشارقة الدولي للكتاب ، في حفل توقيع ديوانها الشعري الأول "عليك اللهفة" - " أيتها الشارقة سلاما لأهلك ولرجالك الطيبين، سلاما لمآذنك ومنابرك أيتها النخلة الباسقة في صحراء عروبتنا، شكراً لأنك رفعت عاليا الكلمة الحرة ، معك بلغنا سن الرشد الأدبي ، وحين نغادرك سيغادرنا ذلك الافتقاد المرعب إلى الأمان".
وتساءلت معبرة عن هموم الكاتب العربي مما يدور في عالمه من أحداث: "ما جدوى الكتابة وقد أصبح الموت عندنا أكثر وفرة من الحياة؟" ،وأضافت: "ثمة من حين يكتب لا يكون إلا كاتبا ، وثمة من وهو يكتب يضع نفسه مكان الأبطال ، أما الكاتب العربي فيضع نفسه مكان القارىء ، فيغدو هذا القارىء هو الرقيب" ، موضحة أنها تعلمت من نزار قباني أن تستدل بخوفها على الحقيقة ، معتبرة ذلك الدرس الأول والأصعب الذي تعلّمته في حياتها حول الكتابة ، موضحة أن الدرس الثاني يكمن في أنه عليك، بصفتك كاتباً أو شاعراً، أن تخلع قيودك لتعش حراً.
وقالت مستغانمي متحدثة عن كتاباتها: "حققت هذا الانتشار في العالم العربي ليس لأنني متحررة بل لأنني اخترت التحرر من قيودي ، وراهنت فيما تركته من مساحات بيضاء في أعمالي على ذكاء قرائي ، وتركت لهم حرية إكمال ما تركته لهم من بياض" ،.
وأضافت: "لدي اليوم أكثر من ستة ملايين متابع في مواقع التواصل الاجتماعي ، وهذا ما حولني من كاتبة إلى قائدة لجحافل من القراء ، غير أنه ثمة مسؤولية للكاتب تجاه قرائه، تزداد كلما زاد انتشاره، لذلك لم أعد قادرة على الكتابة بنفس الحرية التي كتبت فيها أول مرة".
ووصفت القراء قائلة: "القراء ندين لهم بوجودنا. إنهم المناضلون الحقيقيون في زمن الإنترنت، فما زال للمكتبة مكان في بيتهم رغم صغر البيت وضيق الحال" ، مؤكدة أن الشارقة وضعت جهدها ودخلها لأجل الكتاب، وأن لديها مشروعاً لإدخال الكتب إلى كل بيت في الإمارة.
وتحدثت مستغانمي عن شجون الكتابة وقالت: "الأوطان تنسب لكتابها كما تنسب لقادتها ، والأمة التي تنسب لقتلتها وليس لمبدعيها لا مكان لها في التاريخ" ، وأضافت: "نحن أمة يتعرض فيها الفرح العربي للتطهير.. عندما نفتقد حبا نكتب قصيدة ، وعندما نفتقد وطنا نكتب رواية ، ولكن ماذا عندما نفتقد أحلامنا وتنهار أوطاننا.. أي صنف من الكتابة نكتب؟ خاصة عندما تعدنا كل نشرات الأخبار لمستقبل نكون فيه فع ماض"....مطالبة بحماية اللغة العربية، التي تحبها، وتدافع عنها، لأنها لا تعشق لغة سواها، ولا تعرف التعبير بالكلمات الجميلة إلا من خلالها.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشارقة للكتاب يناقش  الأديبة الإماراتية بين سحر الشعر وغواية الرواية الشارقة للكتاب يناقش  الأديبة الإماراتية بين سحر الشعر وغواية الرواية



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt