توقيت القاهرة المحلي 17:12:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ختام البرنامج الشعري لـ"جرش 2013"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ختام البرنامج الشعري لـجرش 2013

عمان ـ وكالات
الراهن والمعيش على امتداد الوطن العربي، وانعكاساته على الذات المفردة تارة، وعلى الذات الجمعية تارة أخرى، ذلك كان الفضاء الرئيس الذي تحركت ضمنه القصائد التي ألقاها كوكبة من الشعراء، الأردنيين والعرب، في إطار برنامج الشعر لمهرجان جرش للثقافة الفنون، وذلك مساء يوم أمس الأول، في المركز الثقافي الملكي. الأمسية، التي أدارها الشاعر الزميل إسلام سمحان، وحضرها رئيس رابطة الكتاب د. موفق محادين، ونخبة من عشاق الشعر ومريديه، استهلها الشاعر المصري د. علاء عبد الهادي، حيث قرأ بداية "بعض ما قيل عن رحيل فلاح"، وهي بمثابة سردية شعرية، بلغة مهموسة، تنحاز للروح الإنسانية المستلبة أمام سطوة الراهن و المعيش، ليتبعها تاليا بقصيدة "بركة دم"، وهي مرآة تعكس الوجه الآخر للثورة المصرية، وحكايات الناس البسطاء والعاديين، لتشكل في النهاية حكاية حب مفعمة برائحة الواقع. ومن قصيدته الأولى نقرأ: "كان المصري الطيب يستلقي كالغبار، ناعما في الهواء، حتى اختفى../ لكنني عرفته، من قدميه المبللتين بالعشب، من مقلاته الباردة، من ظله الهارب إلى قمح المساء والضحك، من طمأنينة النور في عينيه/.. / هو الغريب الذي مر خفيفا، كوجع الفاكهة، في السلال الحزينة". من جانبه قدم الزميل عمر أبو الهيجاء قرأ وجه وأسطوري"، و"تفاصيل الصورة"، و"محرابها"، و"في عيد الحب". قصائد مثّـلت بوحا وجدانيا يقرأ شؤون الذات الجمعية من خلال مرايا ذاته، مشتبكا من شجون المرأة تارة، والقصيدة تارة أخرى، إضافة لهموم الوطن العربي، وتداعياتها على الذات العربية، من خلال عين صقرية ترصد الراهن وحركته اجتماعيا وسياسيا، ومن قصيدته الأولى نقرأ: ""أيا عمرُ/ ../ يا صديقي/ وشبيهي في اقتسام الأمل/ أما زلت تستنطق ريش الحرف/ كي تحلّق في سماوات خجلى/ محاصرة بالخراب/ يا صديقي/ خمسون ريحا عبرت دمي/ وتناسل فيّ عريّ المدن/ وبيني وبين صرختي/ قصيدة وطلقة شاعر". تاليا قرأ الشاعر زياد هديب ثلاث قصائد، استحضر من خلالها رمزا أسطورية وتاريخية، وحاورها، في محاولة غير مباشرة لإدانة الراهن والمعيش. القصائد نفسها حملت نفسا سرديا، تمتزج فيه تفاصيل القصة، وفضاءات الشعر، ومشهدية المسرح. من قصيدته "في كنف الرحيل" نقرأ: "هل امتشقت دمك؟/ بلا قدمين/ عيناي سبيكتان من موت وسكّـر/ فكيف أخلع نعلي/ والقادمون يزفون عرائس النيل/ قربانا لماء البحر/ فبعد قليل.. سيسجدون لأحد عشر كوكبا/ وبعد قميص قدته امرأة العزيز/ سيصلي القمح/ على عشب أكلته قوارض الغزاة..". من جانبه قرأ الشعر لؤي أحمد قصيدة "قَبضَةٌ مِن ريحِهَا"، تأمل خلالها في مرايا دمشق، وفيها يقول: "أُمَّ الحَياةِ وَبنتَ كلِّ يَتيمةٍ/ أَخْجَلتِ وَجهَ الموتِ حينَ تَدمْشَقا. هِي قِصَّةُ الحربِ القَديمةُ ذاتُها/ "أَخَوَانِ وَاقتتَلا" وَقلبكِ أَشفَقا/ هندٌ تُهيِّىءُ عَرشَها لِيَزيدِهَا/ ومَقامُ زَينبَ بالحسين تحقَّقا. مَنْ مِنهُما مَلَكَ الحَقيقةَ يا تُرى/ مَنْ مِنْهُما اغْتالَ الجَمالَ وَلَفَّقا". أما القراءة التالية: فكانت للشاعرة المغربية فاطمة الزهراء بنيس، قصيدة "كتبتُ سرابي"، ومن خلالها قدمت بوحا وجدانيا لشجون الأنى وشجونها، خلال مشوار يحثها عن ذاتها، وفيها تقول: ".. وكتبتُ سرابي/ حينما لمحتُ الهوّة بيني وبين اسمي/ والغيمُ المدفونُ في جسدي/ كان أكبرَ مني/ لهذا خنتُ اسمي/ وكتبتُ سرابي/ لا لكي أثأر للوردة/ أعني جسدي/ ولا لكي أبرّر فطرتي/ بل لكي أعرّيَ الفاءَ/ من نِقابها/ وأخفّفَ من وطأة الطاء على الميمِ/ وأفتحَ التاءَ تلالا على المجهولْ". في حين قرأ الشاعر جلال برجس قصيدة "الحوت يبتلع القمر"، المفعمة برائحة الأسطورة، استلهم خلالها الموروث الشعبي، وطقوسه، ومروياته القصصية والغنائية، كما استنطق ذاته الشاعرة وحاورها حول شجونها وشؤونها، وفيها يقول: "كزهرة نبتت جزافاً في ضفاف الملح/ نذوي/ قال صديقي الشاعر وفي عينيه كآخر البرق تلمع دمعتانْ/ قلت ُ: يذوي الشعير في الحقل، والوردة/ والبرتقال/ والقمح يذوي/ إذا ما علّق القروي منجله مزامير تذكار على (الحيط)/ وأعطى للصغار مذراة البيادر/ على حجة اللهو حصاناً خشبياً تصير..". 
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ختام البرنامج الشعري لـجرش 2013 ختام البرنامج الشعري لـجرش 2013



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - مصر اليوم

GMT 05:58 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

سنغافورة مدينة الأحلام لمحبي السفر والمغامرة
  مصر اليوم - سنغافورة مدينة الأحلام لمحبي السفر والمغامرة

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 20:58 2016 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

لجان البرلمان المصري تستعد لمناقشة أزمة سورية

GMT 12:09 2023 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

ليفاندوفسكي يقترب من الدوري الأميركي

GMT 15:31 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

إثيوبيا تبدأ فحص "كورونا الصين" في مطار أديس أبابا

GMT 19:09 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

البرلمان يزف بشرى بشأن أسعار الدواء في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt