توقيت القاهرة المحلي 10:50:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أمسيات دينية في مساجد الإسكندرية عن أهمية الثقافة في التربية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أمسيات دينية في مساجد الإسكندرية عن أهمية الثقافة في التربية

أوقاف الإسكندرية
الإسكندرية - محمد المصرى

نظمت مديرية أوقاف الإسكندرية أمسيات دينية عقب صلاة المغرب أمس الثلاثاء، تحت عنوان "ثقافة الحوار وأثرها في تربية النشء"، وذلك استكمالا لتوجيهات الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، في الدور الدعوى الكبير الذي تقوم به وزارة الأوقاف لنشر الفكر الوسطي المستنير وحماية عقول النشء وتربيتهم تربية صحيحة وفقا لتوجهات الدولة ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية الذي يعطى شباب مصر أولوية بخاصة لأنهم الثروة الحقيقية للبلاد.

وقال العجمي، أصبحت قضية الحوار مع الأبناء من أوجب الواجبات المفروضة على الآباء والأمهات في هذا العصر أكثر من أي عصر مضى، ففي الماضي كان للآباء قوة حسية مؤثرة تؤثر في الأبناء، ولكن في هذا العصر، تأثرت هذه القوة بسبب الانفتاح الإعلامي والثقافي والفكري، فالتربية والتوجيه اليوم ليسا كما كانا في السابق يعتمدان على البيت والمدرسة والمسجد، التربية اليوم تغيرت وغيرت الأفكار والتوجهات.

وأضاف العجمي، التربية اليوم سيطرت عليها الفضائيات، والشبكة العنكبوتية، وأجهزة الجوال، وغيرها من التقنيات الحديثة التي فتحت للأبناء السبيل نحو عالم آخر مَهَد للتعبير عن المشاعر والتحاور مع الآخر "المجهول" من هو هذا الآخر وماذا يريد؟!، عوالم بعيدة تنقلها هذه الوسائل تختلف عنا في كل شيء أهمها القيم والمبادئ والأفكار والتصورات، أتمنى أن يتفهم الآباء عصر أبنائهم بكل ميزاته ومعطياته وأن يناقشوا الأمور بفكر وعقل منفتح، ويسعوا للإمساك بخيوطِ التفاهم المشترك، للأسف كثيرون لا يعرفون شيئاً عن الشبكة العنكبوتية ووسائل الاتصال المسيطرة على أفكار أبنائهم.

 

ووجه العجمى حديثه إلى أفراد المجتمع قائلا، الحذر ثم الحذر قبل أن يجرف التيار أبناءنا، أو لنقل قبل أن يجرف البقية الباقية منهم وهذا هو الواقع الذي نعيشه في هذا الزمن فلا يجب أن نتساهل، فاختلاف أفكار الأبناء عن أفكار آبائهم مشكلة تتطلب إيجاد نقطة تلاقٍ ولن نجدها إلاّ بتفعيل ثقافة الحوار الإيجابي المدعّم بالتفاهم وتقريب وجهات النظر والنزول لمستواهم واحترام آرائهم مهما كانت مختلفة، فالاختلاف في الرأي نتيجة طبيعية لاختلاف وتباين العقول وتمايز مستويات التفكير ولا يعني احتقار الرأي الآخر ولا "إن لم تكن معي فأنت ضدي" خاصة في حوارنا مع أبنائنا، يجب أن نكون إيجابيين.

 

وتابع وكيل أوقاف الإسكندرية، هناك أزمة كبيرة في بعض البيوت تسمى أزمة، فقدان لغة الحوار، لا يكاد يكون هناك أي حوار بين أفراد الأسرة، فقط أوامر ونواه وانتقادات من قبل الوالدين، وغضب وصوت مرتفع ولا أحد يستمع للآخر، استغرب ممن يقول بكل ثقة: أولادي أعز ما عندي وكلامه اللطيف لغيرهم،  لهذا السبب أكثر الأبناء يشعرون بصعوبة الاقتراب من آبائهم يجب أن نجلس معهم ونستمع لهم فالسماع أسهل وسيلة لامتلاك قلوبهم وكلما أعطيناهم مساحة من وقتنا زاد قربهم منا.

 

وأوضح العجمي، الأبناء بحاجة لعلاقة حميمة لا علاقة رأسية كعلاقة رئيس بمرؤوسيه، بحاجة لحوار أفقي حوار أصدقاء لا حوار تحقيق ضابط شرطة لمتهمين، فالحوار يتطلب من الوالدين التهيئة النفسية وضبط النفس والتواضع واختيار المكان والزمان ومراعاة الحالة، وأن يكون التوجيه واضحاً فالغموض لا يحقق هدفاً.

 

وأكد، أن الحوار الناجح يحتاج لربان ماهر يدير دفته بنجاح بين العواصف والأمواج، ويشجع على استمرارية الحوار وبالتكرار يصبح سلوكا مكتسبا بالقدوة فيتربى الأبناء على الجرأة والثقة والتعبير عن المشاعر. ويحرر نفوسهم من الصراعات الداخلية ويخفف مشاعر الكبت فتتحقق ذواتهم ويتعلمون أساليب المناقشة الهادئة البعيدة عن التزمّت والعناد، فتتعمق لديهم قناعات اجتماعية إيجابية تؤهلهم للتكيّف مع المجتمع.

 

واستطرد وكيل أوقاف الإسكندرية قائلا:"أرجوكم أشعروهم بالأمان لتستقر عواطفهم المضطربة ويفهموا الأمور على حقيقتها، اسمعوهم باهتمام فالتأثير النفسي في السماع والإنصات لا يعادله أي تأثير آخر فهو أهم وسيلة للاتصال".

وتابع، في ظل هذه المتغيرات يحتاج الأبناء لوقت طويل للإقناع الحضاري التربوي ليتقبلوه بقناعات ثابتة مبنية على الثقة بالوالدين وحبهم لهم فيستجيبوا باقتناع ذاتي لا يتغير مع تغير المراحل العمرية لأن الوالدين جزاهم الله خيراً قد تفهموا خصائص كل مراحل النمو وطبيعتها وطبيعة الأبناء فيها، فمنهم السهل في التوجيه ومنهم المنغلق على نفسه ومنهم عكس هذه الصفات، ومنهم الحنون والحساس والمشاكس وشديد الطباع والمتمرد والمغرور والغيور، كل هذه الطباع في كل المراحل يجب أن يعرفها كل الآباء على الأخص غير الملمين بمراحل النمو خشية أن يطبقوا أسلوبا ونمطا واحدا في الحوار. واستطرد قائلا:"الحذر ثم الحذر قبل أن يجرف التيار أبناءنا، أو لنقل قبل أن يجرف البقية الباقية منهم وهذا واقع نعيشه اليوم، أولادنا "أمانة" فحذار أن نضيعها"، "كفى بالمر إثماً أن يضيع من يعول". عليك أفضل الصلاة والسلام يا رسول الله.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمسيات دينية في مساجد الإسكندرية عن أهمية الثقافة في التربية أمسيات دينية في مساجد الإسكندرية عن أهمية الثقافة في التربية



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 10:50 2020 الإثنين ,04 أيار / مايو

تعرف على سبب وفاة الموسيقار محمد عبد الوهاب

GMT 02:44 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

تكساس الأميركية تسجل 4 إصابات جديدة بالحصبة

GMT 11:33 2013 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

4 أفلام مصرية في مهرجان بيروت السينمائي

GMT 11:00 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الراحة النفسية في ارتداء الملابس أهم من المنظر الجذاب

GMT 11:18 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

وفاة حفيدة الرئيس الأميركي الأسبق جون كينيدي

GMT 21:41 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

العطية يؤكد أن فرض الحصار على قطر كان مفاجئًا

GMT 14:22 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

منتخبات المركز الرابع تتنافس على كأس الرئيس بمونديال اليد

GMT 06:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

اللغة العربية تنهار بسبب مواقع التواصل الاجتماعي

GMT 12:34 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

الإنتاج الحربي يواجه الرجاء في الدوري الممتاز الإثنين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt