توقيت القاهرة المحلي 07:39:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحكاواتية حفيظة حمود تبرز مبادئ فن الحكي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الحكاواتية حفيظة حمود تبرز مبادئ  فن الحكي

الحكاواتية حفيظة حمود تبرز مبادئ فن الحكي
الرباط - مصر اليوم

بكل ألوان الحكي والسرد، وبعبارات السجع السهل الممتنع، تحلق الحكاواتية حفيظة حمود بشباب مغاربة في عوالم الحكايات، حكايات من واقع قريب ومن ماض بعيد، وأخرى من خزان التراث المغربي الشعبي الذي لا ينضب.

 وعلى طريقة الجدات، تروي حفيظة حكايات مستنبطة من القصص الشعبي المغربي المتوارث، وتشد إليها انتباه فتيات وفتيان من شمال المغرب، تجمعوا في ورشات مبادرة فريدة، أسماها منظموها « حكايات شهرزاد ».

 توعية عن طريق الحكاية

تقوم فكرة « حكايات شهرزاد » على توعية الشباب والفتيات بأدوار المرأة، ومحاصرة التفكير النمطي عن طريق الحكاية. وتهدف، حسب منظميها، إلى إحياء التراث الشفهي والتشجيع على القراءة والكتابة.

 وتعتمد المبادرة على ورشات للحكي يؤطرها اختصاصيون في مجال الحكي من « منتدى شهرزاد » (جمعية ثقافية تربوية)، وينخرط فيها الشباب والشابات عبر حكايات يتفنون في البحث عنها وإعدادها وإلقائها. تجوب القافلة مدن الشمال المغربي في تنسيق بين جمعيات أهلية محلية.

 فكر نقدي

تقول لطيفة العراقي رئيسة « منتدى شهرزاد » للجزيرة نت إن الهدف الأساسي للمبادرة هو تطوير الفكر النقدي عند الفتيات تحديدا وعند الشباب بشكل عام.

 وبعد التأكيد أن الحكاية تراث شعبي يجب إحياؤه، تستدرك العراقي أن التراث لا يحمل دائما محتوى إيجابيا، وأن الحكاية هي مرآة للمجتمع وللقيم السائدة فيه ولتمثلاته، قد يكون أحيانا مواليا للسلطة ومتأثرا بضغوط سياسية أو حربية، مما يجعل، بحسب المتحدثة ذاتها، إعمال العقل ضروريا، ومنه ضرورة تطوير ملكة النقد وتنسيب الحقائق.

وتوضح العراقي أن المبادرة تعمل على اختيار الحكاية التي من الممكن أن يستلهم منها الشباب دروسا في التنمية الذاتية وتقوية الثقة في النفس، وتقدير الذات وتقوية مهارات التفكير.

توريث للقيم

تعتبر الحكاية الشعبية موروثا ثقافيا ضمن التراث المعنوي المغربي، وهي رافد من الروافد الغنية المحملة بالمعاني والقيم. تقول نجيمة طايطاي مديرة مهرجان الحكايات بالمغرب، وخبيرة في التراث، إن الحكاية مدرسة تربوية قائمة، تكرس مجموعة من القيم عبر خطابات ورسائل تساهم في نمو المخيال وفي نضج العقل.

 وترى طايطاي أنه « من خلال الحكاية نتعلم ألا نكذب، ألا نطمع، نتعلم كيف يمكن أن نكبر، وكيف يتحول الغني فقيرا، وكيف يصبح الفقير غنيا، وكيف يحضر البعيد، ويتقوى الضعيف ».

 وبثقة عالية ونبرة الباحثة في قضايا التراث والإنسان تتابع نجيمة طايطاي أن الحكاية حلم يتحقق من خلاله كل الأحلام، متنفس ووسيلة للتخفيف، وآلية لتوريث المعاني والقيم.

 سلطة الراوي

لكل مجتمع حكاياته، ولكل ثقافة مخبأ تخزن فيه موروثا للأجيال القادمة، والحكاية عكست على مر العصور خبايا المجتمعات وجمعت تناقضاته، حمالة أوجه، شبكت في كل حين السلطة، تُغلبها حينا وتستسلم لها حينا آخر، لعبت بلسان من لا لسان له، وسلطة من لا سلطة له، استلهمت خطاباتها من عوالم مختلفة، تارة الحيوان وتارة غابر الأزمان، أنطقت الشجر والحجر، وجمعت من أساطير الرحل وغرائب البشر، ومن مخيال جعل الترميز والتشفير مجالا لا يحصر.

تعتقد نجيمة طايطاي أن الراوي له كل السلطة في الحكاية، يقلب موازين القوى لصالح فكرته، وينتصر لمبادئه وقيمه، مذكرة برمز الانتصار النسائي « شهرزاد » وكيف جعلت من الحكاية سلطة وظفتها لصالحها.

كنز بشري لا مادي

تؤكد نجيمة طايطاي أن ما اعتبر إلى حد قريب « خرافة » تم إقراره دوليا تراثا إنسانيا لا ماديا يساهم في التنمية. معتبرة أن المنتوج الثقافي منتوج بعلامة وطنية يسوق ويساهم في نماء البلد، ويعيد الاعتبار للرواة والحكاواتيين ككنوز بشرية. وبحسب رئيسة مهرجان الحكايات فإن غنى المغرب في ناسه وتراثه.

 مواضيع متعددة، في عمقها التنوع والإيمان بالآخر والاستمتاع بالعمل الجماعي والبحث والمعرفة والشجاعة والتحدي، هكذا تقدم مريم عبودي منسقة مبادرة « حكايات شهرزاد » ورشات الحكي. وتضيف أن المبدأ الأساسي هو التوجه للشباب وتقوية القدرات التواصلية، والقدرة على التعبير والرجوع للبحث والكتابة، خصوصا أن كثير من المستفيدات انقطعن عن الدراسة.

 تعلم وتجاوب

وبحسب غزلان الحسايني(18سنة)، مستفيدة من مبادرة حكايات شهرزاد، فإن الحكاية ليست خرافة. غزلان توضح للجزيرة نت كيف تعلمت رفقة زميلاتها عن طريق الحكاية مهارة استخراج العبر من المجتمع ومن المعيش اليومي لحل المواقف التي تواجهها، وكيف يمكن استخلاص القيم من المعاناة ومن مدارسة الأفكار والاستماع للرأي المخالف.

 أما بشرى القرباص (20 سنة) فجمعت خوفها وتغلبت عليه، وتشجعت للحكي أمام الجمهور، بحثت عن قصتها ومحصت معلوماتها، زينتها بمخيالها ونسبت الحقيقة

وفتحت السؤال. وقالت بنبرة التحدي « كل امرأة قادرة على تخطي الصعاب، وها هي بطلات قصصنا وحكايتنا من واقعنا ومن جيلنا يحققن المحال ويصححن المآل ».

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكاواتية حفيظة حمود تبرز مبادئ  فن الحكي الحكاواتية حفيظة حمود تبرز مبادئ  فن الحكي



ريم سعيدي تخطّف الأنظار في أسبوع الموضة في ميلانو

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 12:52 2022 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

أنغام وسميرة سعيد تتألقان في أزياء باللون الأخضر
  مصر اليوم - أنغام وسميرة سعيد تتألقان في أزياء باللون الأخضر

GMT 12:04 2022 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

اكسسوارات للمنازل كفيلة لتجميل الديكورات
  مصر اليوم - اكسسوارات للمنازل كفيلة لتجميل الديكورات

GMT 09:02 2022 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

بلينكن يؤكد التزام بلاده بدعم شعب باكستان
  مصر اليوم - بلينكن يؤكد التزام بلاده بدعم شعب باكستان

GMT 11:59 2022 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

الأزياء المقلّمة أبرز صيحات خريف وشتاء 2022-2023
  مصر اليوم - الأزياء المقلّمة أبرز صيحات خريف وشتاء 2022-2023

GMT 15:57 2022 الخميس ,01 أيلول / سبتمبر

البندقية مدينة السحر لعشاق الهدوء والرومانسية
  مصر اليوم - البندقية مدينة السحر لعشاق الهدوء والرومانسية

GMT 12:58 2022 الإثنين ,26 أيلول / سبتمبر

ألوان مناسبة في ديكورات غرفة النوم المودرن
  مصر اليوم - ألوان مناسبة في ديكورات غرفة النوم المودرن

GMT 03:24 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

تعرّفي علي قواعد واصول إتيكيت القطارات للسفر والمترو

GMT 19:10 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

نجل عبد الحليم حافظ يكشف عدم تحلل جثته بعد مضي 31 عام

GMT 04:20 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

خبراء يكشفون ما يحدث لكوكب الأرض

GMT 08:48 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

فن "الراي" الجزائري يشق طريقه نحو "تراث الإنسانية غير المادي"

GMT 18:11 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أعراض خطيرة تستمر مع ناجين من "كورونا"

GMT 18:39 2020 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

دراسة تعلن أن لقاح فيروس كورونا لن يتوفر قبل 4 أعوام

GMT 14:36 2020 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

مخاطر النوم بالمكياج
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon