توقيت القاهرة المحلي 13:49:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إثيوبيا تسعى إلى بناء سدود جديدة على النيل

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - إثيوبيا تسعى إلى بناء سدود جديدة على النيل

سدود جديدة على النيل
أديس أبابا - مصر اليوم

أكد الخبير المائي، ورئيس قسم الموارد الطبيعية في معهد البحوث الأفريقية، الدكتور عباس شراقي، أن إثيوبيا ستبدأ في بناء سدود أخرى عقب انتهاء بناء سد النهضة، ومن المحتمل الإعلان عن بناء سد جديد خلال العام المقبل. وأشار إلى أن تلك المشاريع ليست سرية ولكن موعد العمل فيها هو السري، حيث ستتخذه إثيوبيا بشكل مفاجئ وبالمخالفة لكل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تقتضي إعطاء مصر تفاصيل المشروع لدراسته، وإقرار ما إذا كان له تأثير سلبي عليها أم لا، وهو ما انتهكته إثيوبيا دون إعطاء أي اعتبار للجانب المصري. ولفت إلى أن هناك الكثير من الدراسات الأميركية الإثيوبية، التي أجريت عام 1953 وتم الانتهاء منها عام 1964، بشأن إقامة 33 مشروعًا مائيًا في حوض النيل وإثيوبيا، من بينها سد النهضة، وإثيوبيا لديها خطة اقتصادية متعلقة ببناء السدود، وأولويات تقوم بها في الأعوام الـ10 المقبلة، ومن بينها سد النهضة.

وذكر أن هناك عجزًا مائيًا في مصر، حيث وصل نصيب الفرد من المياه إلى 600 متر مكعب، بدلاً من 1000متر مكعب، وبدأت مصر في وضع خطة لاستخدام مياه الصرف الزراعي لرفع نسبة الفرد من المياه إلى 800 متر مكعب. وحذر الخبير المائي من أن إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي لها تأثيراتها السلبية على خصوبة التربة وسلامة المحاصيل من الأمراض. وقال إن مصر قد تعوض ذلك النقص عن طريق استيراد المحاصيل التي تستهلك كميات كبيرة من المياه من خارج مصر، لكن السؤال هل ظروف مصر الاقتصادية تسمح باستيراد المحاصيل من الخارج؟، فإن لم تكن مصر قادرة على ذلك فإنها ستتعرض لعجز مائي ونقص غذائي وانتشار المجاعات، وهو ما يستوجب البحث عن مصادر دخل لتغطية هذا العجز وتمويل عمليات الاستيراد. وأوضح رئيس قسم الموارد الطبيعية في معهد البحوث الأفريقية أن جهود الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة في أوغندا، بشأن تعديل اتفاقية عنتيبي أو ضم مصر والسودان إلى الاتفاقية، باءت بالفشل، وإثيوبيا رفضت كل الاتفاقيات التي عُقدت قبل اتفاقية عنتيبي، بحجة أنها عقدت فى عهود الاستعمار، ويقولون "إحنا ولاد النهاردة"، ولا يوجد في اتفاقية عنتيبي أي بنود تجبر أي من دول المنبع عند إقامة مشاريع على نهر النيل على إعلام دول المصب.

وأشار إلى أن سد النهضة له خطر جسيم على حصة مصر من المياه، حيث من المفترض إقامة بحيرة ثابتة طوال الوقت تشغل ثلث الخزان، يطلق عليه الـ"تخزين الميت"، ويبلغ حجم هذا الخزان من 15 إلى 25 مليار متر مكعب، ومن المعلوم أن حصة مصر تقدر بنحو 55 مليار متر مكعب، أى أن هذا الخزان يهدد 40% من حصة مصر المائية، وذلك في حالة ملء الخزان في مدة سنة أو ثلاثة سنوات، كما أن الخوف الأكبر يتمثل في انخفاض نسبة الأمطار. وقال الدكتور جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي ومدير مركز الدراسات الاقتصادية، إن مصر فقدت كل أوراقها لمنع الكارثة التي سيخلفها سد النهضة على مصر، وذلك بعد التوقيع على وثيقة الخرطوم في 2015 والتى كان يجب أن تترجم إلى بروتوكولات تنفذ على أرض الواقع، ومراهنة مصر على الحب بين البلدين، كما أنها تعد اعترافًا صريحًا بالسد سمح لإثيوبيا بالحصول على تمويل من المؤسسات العالمية.

وأضاف صيام: "لم يعد أمامنا سوى الشكوى للأمم المتحدة، والتجهيز للكارثة بإعداد مشاريع لتحلية مياه البحار والصرف الصحي، حيث تنقسم خطورة سد النهضة إلى شقين، فالخطر الأول يتمثل في فترة ملء بحيرة السد، التي تبلغ سعة تخزينها نحو 74 مليار متر مكعب، فكلما كانت الفترة طويلة وفي حدود 10 سنوات فإن التأثير السلبي يكون أقل، مقارنة بثلاث سنوات، وهو ما تسعى إليه إثيوبيا، حيث سيتم خصم 25 مليار متر مكعب سنويًا من أصل حصة مصر، التي تقدر بنحو 55 مليار متر مكعب". وأشار إلى أن الخطر الثاني يتمثل في فترة ما بعد ملء الخزان، ففي ظل حاجة الفدان الزراعى لـ7000 متر مكعب، فإن منسوب الفيضانات متغير من سنة لأخرى، وهو ما يعنى عدم الاستقرار على نصيب مصر من المياه، وبالتالي القضاء على ما يقرب من أربعة ملايين فدان من الأراضى الزراعية، التي تمثل نحو 50% من رقعة مصر الزراعية. وأوضح أنه، بداية من الفيضان المقبل، ستمر مصر بظروف عصيبة، خاصة وأن ملء الخزان وحجز المياه سيبدأ لإنتاج الكهرباء، فى ظل تجاهل المسؤولين لتلك الحقائق والتكتم عليها.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إثيوبيا تسعى إلى بناء سدود جديدة على النيل إثيوبيا تسعى إلى بناء سدود جديدة على النيل



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt