واشنطن - مصر اليوم
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، إن الوثيقة التي قدمتها إيران في إطار المحادثات الجارية “لم تكن كافية”، مشيراً إلى أن طهران سارعت إلى تقديم نسخة “أفضل بكثير” عقب قراره إلغاء زيارة وفد التفاوض الأميركي إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
وأوضح ترامب في تصريحات للصحافيين أن العرض الإيراني الأول لم يلبِّ التوقعات، مضيفاً أن وثيقة جديدة وصلت خلال وقت قصير من إلغاء الزيارة، واصفاً إياها بأنها أكثر تقدماً، من دون الكشف عن تفاصيلها أو طبيعة التعديلات التي طرأت عليها.
وأشار إلى أن المحادثات تتركز بشكل أساسي على ملف الأسلحة النووية، مؤكداً أن موقف بلاده واضح ويتمثل في عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، معتبراً أن التوصل إلى اتفاق في هذا الشأن “ليس أمراً معقداً”.
وفي تعليقه على قرار إلغاء زيارة الوفد الأميركي إلى باكستان، قال ترامب إن بلاده لن تقوم برحلات طويلة تستغرق 15 أو 16 ساعة لعقد اجتماعات لا تحقق نتائج ملموسة، مضيفاً أنه مستعد للتفاوض مع أي جهة تتولى القيادة في إيران.
كما تحدث عن وجود صراعات داخلية داخل القيادة الإيرانية، معتبراً أن حالة الارتباك هذه تؤثر على مسار التفاوض، في وقت أكد فيه أن الولايات المتحدة “تمتلك كل الأوراق” في هذه المواجهة.
وتأتي تصريحات ترامب بالتزامن مع تحركات دبلوماسية نشطة في المنطقة، حيث غادر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي العاصمة الباكستانية إسلام آباد بعد نحو 20 ساعة من المحادثات مع كبار المسؤولين، متوجهاً إلى العاصمة العُمانية مسقط، مع توقعات بعودته مجدداً خلال اليومين المقبلين في حال استمرار جهود الوساطة.
وكان عراقجي قد وصف زيارته لباكستان بأنها “مثمرة جداً”، مشيداً بالجهود التي تبذلها إسلام آباد لدفع مسار السلام، ومؤكداً أن بلاده عرضت رؤيتها لإنهاء الحرب بشكل دائم، مع الإشارة إلى أن اختبار جدية الولايات المتحدة في المسار الدبلوماسي لا يزال قائماً.
وفي سياق متصل، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، تناول تطورات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة لتعزيز الاستقرار، حيث أكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والعمل على دعم مسار التهدئة.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من التذبذب في مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، حيث لا تزال الخلافات قائمة حول القضايا الرئيسية، رغم استمرار الجهود الدبلوماسية والوساطات الإقليمية لإعادة الطرفين إلى طاولة الحوار والتوصل إلى اتفاق يخفف من حدة التوتر في المنطقة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ترامب يعرض إعفاءً جمركياً للشركات الكندية والمكسيكية مقابل نقل الإنتاج
ترامب يمنح إعفاءات للسفن الأجنبية لنقل البضائع بين الموانئ الأميركية


أرسل تعليقك