توقيت القاهرة المحلي 05:23:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد قرار تفعيل الرسوم الجمركية على الألمونيوم والصلب

ترامب يهدّد نظام التجارة الدولية وينذر ببدء الحرب

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ترامب يهدّد نظام التجارة الدولية وينذر ببدء الحرب

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن ـ مصر اليوم

هدّد الرئيس دونالد ترامب، بتقويض 70 عامًا من الجهود المضنية التي تصدرتها الولايات المتحدة في بناء النظام التجاري الدولي، الذي يعتمد على القواعد والمبادئ المقبولة لدى الأطراف كافة.

ومنذ ظهور اتفاقية التجارة في عام 1947 من بقايا الحرب العالمية الثانية، عمل رؤساء الأطراف كافة على دعم وإسناد هذا النظام كوسيلة من وسائل ترسيخ التحالفات وتعزيز التوسع الديمقراطي والازدهار الاقتصادي في أوروبا وآسيا، لكن من واقع قرار الرئيس ترامب بتفعيل الرسوم الجمركية على الألمونيوم والصلب ضد حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا وأميركا الشمالية، فإنه يعمد بذلك إلى إفساد المعاهدات التجارية التي سبق الاتفاق عليها من قبل. والنتيجة الحتمية هي نشوب حرب تجارية تلوح في الأفق مع كندا، والمكسيك، وأوروبا، التي أعربت عن صدمتها البالغة والإحباط المرير مع سنّ الرسوم الجمركية الخاصة بها على مجموعة من المنتجات الأميركية.

ولقد تجاوزت التدابير المعلن عنها مؤخرًا الإجراءات التي اتخذها الرئيس ترامب في السابق، مثل الانسحاب من اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي، وهي الاتفاقية التجارية المبرمة مؤخرًا مع 12 دولة، إلى جانب جهوده لإعادة التفاوض بشأن اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية مع المكسيك وكندا، والآن، بدأ في فرض القيود على صادرات الألمنيوم والصلب تحت مسمى حماية الأمن القومي الأميركي، رغم أن المحللين التجاريين كافة وخبراء الأمن القومي تقريبًا متفقون على أنه من السذاجة المحضة الإعراب عن الخطر من استيراد المعادن من الحلفاء الذين يشاركون الولايات المتحدة المعلومات الاستخباراتية المهمة بصورة روتينية.

- فوضى الرسوم

ويخشى خبراء السياسات التجارية من أن تزداد حدة التوترات؛ الأمر الذي يعرّض الاتفاقات التجارية الحالية للخطر، فضلًا عن مستقبل منظمة التجارة العالمية بأسرها، وهي المنظمة التي ساعدت الولايات المتحدة في إنشائها عام 1995 بهدف الفصل في قواعد التجارة العالمية.

وتقول جينيفر هيلمان، التي شغلت منصب المفوض السابق لدى البعثة التجارية الدولية الأميركية "تخلق إجراءات السيد ترامب شعورًا بالفوضى وعدم الالتزام بالقانون. ولم تعد الولايات المتحدة ملتزمة بالإجراءات القانونية الأساسية والالتزامات التي قطعت على الدول الأخرى"، فيما يؤكّد المسؤولون من الإدارة الأميركية، أن ردود الفعل الصادرة من بقية دول العالم مبالغ فيها للغاية. ويقولون أيضًا إنهم لا يزالون متطلعين للتفاوض، وإنهم يحاولون فقط إيقاف سيل الصلب الصيني الرخيص في الأسواق العالمية الذي ألحق الأضرار بالوظائف والصناعة الأميركية.

وأوضح الرئيس الأميركي، أنه يحاول إقناع الدول الأخرى، ولا سيما الصين، اللعب وفق القواعد الدولية، ويقول مستشارو الرئيس ترامب، إن الاتفاقيات التجارية التي جرى التفاوض بشأنها في تسعينات القرن الماضي قد عفا عليها الزمن، وتحتاج إلى إعادة النظر والتحديث الذي يعكس الوقائع الحالية للأوضاع الاقتصادية العالمية.

وغرّد الرئيس ترامب مؤخرًا قائلًا "عندما تفقد 800 مليار دولار سنويًا تقريبًا في التجارة، فلن تخسر الحرب التجارية أبدًا!"، في إشارة إلى العجز التجاري الأميركي في السلع. (ويبلغ العجز التجاري الأميركي الإجمالي، شاملًا الخدمات، 566 مليار دولار في العام الماضي وحده)، وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه ليس مخولًا له الحديث علنًا "نحن الجانب الذي يحاول إنقاذ النظام التجاري الدولي القائم على القواعد. إن أوروبا وكندا تخادعان. وهما يوفران الإعانات لبعض الصناعات ويعرّضان الشركات الأميركية لأوضاع غير منصفة".

- العالم يميل للانغلاق التجاري

ويأتي العداء التجاري الأميركي المفاجئ ضد الاتفاقيات التجارية الحالية في وقت يتسم بالهشاشة. ففي الوقت الذي يتراجع فيه الاقتصاد العالمي إلى الوراء، تتراجع بلدان عدة حول العالم عن ذلك الاتجاه ونحو التكامل الاقتصادي المستمر منذ عقود، وبريطانيا في طريقها لمغادرة الاتحاد الأوروبي. مع بعض الحركات الشعبوية المنتخبة في السلطة، وصارت إيطاليا تتطلع هي الأخرى إلى مغادرة منطقة اليورو. ومن أبرز المرشحين لتولي منصب رئيس المكسيك القادم، أندريه مانويل لوبيز أوبرادور، هو من المشككين في التجارة وربما يتخذ منهجًا أكثر صدامًا مع الرئيس دونالد ترامب عن الرئيس المكسيكي الحالي إنريك بينيا نييتو.

وقال دوغلاس إيروين، أستاذ الاقتصاد في دارتماوث ومؤلف كتاب "الصدام التجاري تاريخ السياسة التجارية الأميركية" "الباب مفتوح على مصراعيه أمام النظام المتدهور"، بينما يؤكد أحد خبراء التجارة، أنه من الأسباب الداعية إلى القلق بشأن الأمور الخارجة عن السيطرة في النظام التجاري هو اعتقاد الرئيس ترامب الواضح أنه يمكنه استخدام سلاح التهديدات لابتزاز التنازلات من الحلفاء. وفي حين أن كوريا الجنوبية، والبرازيل، وأستراليا قد أبدت قدرًا من الإذعان لمطالبه، إلا أن معظم القوى الكبرى في العالم قد رفضت تنفيذ تلك المطالب.

على سبيل المثال، كشف رئيس الوزراء الكندي جوستين ترودو عن رفضه طلب نائب الرئيس الأميركي مايك بنس لتسوية مفاوضات اتفاقية نافتا إثر اتفاق على إعادة النظر في شروط الاتفاقية مرة كل خمس سنوات. الأمر الذي عصف بآمال الرئيس ترامب في تحقيق النصر بشأن اتفاقية نافتا في أي وقت قريب، ودفع الرئيس الأميركي إلى الإعلان أنه ينظر في الانسحاب الكامل من الاتفاقية.

وفي حالة الصلب والألمونيوم، رفض حلفاء الولايات المتحدة الموافقة على نظام الحصص الذي يحد من صادرات المعادن عندهم، ومن ثم أجبر ترامب على فرض نظام الرسوم الجمركية. ويتحرك الرئيس الأميركي بصورة أكثر عدائية بسبب أن عددًا كبيرًا من المستشارين الحذرين قد اختفى من المشهد السياسي في الشهور الأخيرة، إلى جانب التشجيع المستمر من جانب صقور التجارة المتشددين الذين أطاحوا بالتحذيرات المسبقة بشأن الفوضى الاقتصادية المتوقعة عن سلوكيات الرئيس الأميركي التصادمية.

ونتيجة لما تقدم، شرعت كل من المملكة المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، والمكسيك، وكندا، وتركيا، واليابان، أو هم أعلنوا فعليًا خططهم المعنية بإطلاق التدابير التجارية المضادة. كما أنهم ماضون قدمًا في إبرام الاتفاقيات التجارية الخاصة بهم من دون مشاركة الولايات المتحدة، وهو الموقف الذي قد يضع الشركات الأميركية في وضع غير موات لسنوات قادمة.

- قلق في الداخل الأميركي

ويساور الكثير من الشركات، وربما الصناعات الأميركية بأسرها، القلق من احتمال وقوعها في مرمى نيران هذا الصراع الاقتصادي المتصاعد. ومن شأن التدابير المتخذة لتحصين صناعة الصلب أن ترجع بنتائج عكسية من خلال إلحاق المزيد من الضرر بقطاعات صناعية أخرى تعتمد على المواد الخام غير المكلفة؛ الأمر الذي قد يسبب المزيد من فقدان الوظائف عن حفظ المزيد منها، وفق إفادة خبراء الاقتصاد. مع احتمال ارتفاع أسعار الكثير من السلع الأميركية، من السيارات وحتى علب المشروبات.

وقال بارت أوسترفيلد، مدير برنامج الأعمال والاقتصاد العالمي في مجلس الأطلسي "إنه بالأساس نظام للرعاية. فإنك تفرض الضرائب على الجميع في الولايات المتحدة لمساعدة عدد قليل من الناس في صناعة الصلب".

ومع ذلك، لا يوافق كل خبراء الاقتصاد على أن تأثير الرسوم الجمركية سيكون كبيرًا، وقال بيتر موريشي، كبير خبراء الاقتصاد السابق لدى البعثة التجارية الدولية الأميركية "لا أرى مخاطرة كبيرة على النظام التجاري العالمي. ولن يؤدي الأمر إلى انهيار النظام. لقد أراد ترامب البعث برسالة إلى الأوروبيين حول التجارة بهدف الحصول على المزيد من التنازلات".

والمسألة الأهم في هذا السياق هي المسألة السياسية فرض الرسوم الجمركية العدائية على مجموعة واسعة من الحلفاء الأميركيين بشكل لم يسبق له مثيل، واستخدام ذريعة الأمن القومي كمبرر لتلك السياسة، ونتيجة لذلك؛ شرع شركاء الولايات المتحدة منذ فترة طويلة في إعادة النظر بشأن تحركات السيد ترامب باعتبارها تغييرًا جوهريًا في سياسات الولايات المتحدة. ووصف رئيس الوزراء الكندي الأمر بأنه غير مقبول جملة وتفصيلًا.

ولفتت سيسيليا مالمستروم، المفوضة التجارية بالاتحاد الأوروبي بقولها "لن أستخدم مصطلح الحرب التجارية؛ نظرًا لتأثيره النفسي غير اللطيف. لكن الولايات المتحدة الأميركية تلعب لعبة شديدة الخطورة في هذا المضمار"، كما أضاف آدم بوسين، رئيس معهد بيترسون للاقتصاد الدولي "سيكون للأمر أثر الاقتصادي المؤلم، ولسوف يستمر الألم لفترة طويلة من الزمن. ولسوف يصعب كثيرًا إعادة بناء الثقة مع الولايات المتحدة مجددا، وسيؤدي عدم اليقين إلى انخفاض واضح في الاستثمار والإنتاجية".

- تدمير نظام التجارة العالمي

ووفقا لقواعد منظمة التجارة العالمية، فإن رسوم الأمن القومي الجمركية لا تُفرض إلا في أوقات الحرب أو عندما يكون هناك تهديد واضح ومباشر لدولة من الدول. ويقول فريق الرئيس ترامب، إنه ينبغي لكل دولة أن تكون قادرة على أن تقرر بمفردها متى يكون أمنها القومي في خطر وتفرض وفقًا لذلك الرسوم الجمركية وفق إرادتها، وهو التحول الكبير الذي يفتح الباب أمام أي دولة لأن يفرض الحواجز الجمركية في أي وقت تشاء.

وقال هيلمان، أستاذ القانون في جامعة جورج تاون "بالنسبة لي، من الواضح تمامًا أن الرسوم الجمركية الأميركية تشكل انتهاكًا صارخًا للالتزامات الأميركية حيال منظمة التجارة العالمية. إذ بموجب قواعد المنظمة الدولية، التزمت الولايات المتحدة بعدم التمييز بين الدول الأعضاء في المنظمة؛ ولذلك لا يمكن للولايات المتحدة فرض رسوما بمقدار 10 في المائة على كندا، وليست على الأرجنتين".

عمل الرؤساء الأميركيون السابقون، من كلا الحزبين، بكل جدية لحض الدول الأخرى على الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، والالتزام بنظام يمنع الاستخدام التعسفي للرسوم الجمركية. والآن، تواجه الولايات المتحدة الكثير من التحديات داخل منظمة التجارة العالمية بسبب السلوكيات غير اللائقة، وإذا فقدت الولايات المتحدة مثل هذه القضايا، من شأن الرئيس ترامب، وبكل بساطة، أن يتجاهل الأحكام المعمول بها أو ربما يقرر الانسحاب الكامل من منظمة التجارة العالمية. ولقد حظرت الإدارة الأميركية بالفعل التعيينات الجديدة في هيئة الاستئناف التابعة لمنظمة التجارة العالمية؛ الأمر الذي أسفر عن تراكم الخلافات التجارية داخل المنظمة.

ويشدّد بعض خبراء الاقتصاد، على أن الرئيس ترامب محق في أن التجارة كانت تعاني بعض السلبيات التي يتعين على صناع السياسات الاضطلاع بها ومعالجتها. غير أن أسلوبه "الانفجاري" يثير التضليل كثيرًا، كما يقولون، وتوضح مينوش شفيق، مديرة كلية لندن للاقتصاد ونائبة محافظ بنك أوف إنغلاند "من الممكن معالجة العواقب السلبية الناشئة عن تحرير التجارة من دون تدمير النظام التجاري العالمي الذي جلب الكثير من الازدهار للعالم".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب يهدّد نظام التجارة الدولية وينذر ببدء الحرب ترامب يهدّد نظام التجارة الدولية وينذر ببدء الحرب



GMT 08:00 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

"بوتين يُشيد بدور السعودية في اتفاق "إنتاج النفط

GMT 06:02 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سياسة ترامب مع الصين ستؤثر سلباً على الاقتصاد

GMT 03:35 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مجموعة "سوروس" تُعلن انسحابها من تركيا

GMT 06:34 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

مستثمرون يأملون في وقف الحرب بين واشنطن وبكين

موديلات فساتين سهرة للرشيقات مستوحاة من إطلالات نانسي عجرم

بيروت - مصر اليوم

GMT 08:04 2021 الجمعة ,15 كانون الثاني / يناير

نانسي بيلوسي تظهر بفستان أسود طويل في جلستي عزل ترامب
  مصر اليوم - نانسي بيلوسي تظهر بفستان أسود طويل في جلستي عزل ترامب

GMT 08:00 2021 الجمعة ,15 كانون الثاني / يناير

منتزه "جبل حفيت" تجربة فريدة لعشاق المغامرة في الإمارات
  مصر اليوم - منتزه جبل حفيت تجربة فريدة لعشاق المغامرة في الإمارات

GMT 08:09 2021 الجمعة ,15 كانون الثاني / يناير

ويندي ويليامز تكشف عن تعرضها للاغتصاب من مغن أميركي شهير
  مصر اليوم - ويندي ويليامز تكشف عن تعرضها للاغتصاب من مغن أميركي شهير

GMT 05:08 2021 الخميس ,14 كانون الثاني / يناير

غرف معيشة تجمع بين الفخامة و الذوق العصري الحديث
  مصر اليوم - غرف معيشة تجمع بين الفخامة و الذوق العصري الحديث

GMT 04:44 2021 الخميس ,14 كانون الثاني / يناير

توم هانكس يقدّم برنامجًا خاصًا ليلة تنصيب بايدن
  مصر اليوم - توم هانكس يقدّم برنامجًا خاصًا ليلة تنصيب بايدن

GMT 14:58 2021 الجمعة ,15 كانون الثاني / يناير

وفاة حسنين حمزة مدلك المنتخب الوطني

GMT 21:55 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

ليلى علوي تروي تفاصيل تعرضها للاغتصاب 4 مرات

GMT 15:58 2021 الخميس ,14 كانون الثاني / يناير

شقيقة سعاد حسني تعلق على وفاة صفوت الشريف

GMT 03:36 2021 الجمعة ,08 كانون الثاني / يناير

بلاغ يتهم أحمد عيد بإثارة الفتنة بسبب "مجزرة بورسعيد"

GMT 02:48 2021 الجمعة ,15 كانون الثاني / يناير

مأذون عقد قران "كهربا" يكشف الكواليس بعد مرور 5 أعوام

GMT 11:22 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 10:33 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أفضل الأماكن السياحية في البوسنة والهرسك

GMT 22:14 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

الفنانة يسرا تصدم جمهورها وتقرر اعتزال الفن

GMT 11:56 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"الشارقة" يضم الإنجيل بالعربية ومعاني القرآن باللاتينية

GMT 10:31 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

جزر المالديف هي المكان الأمثل لقضاء إجازة ممتعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon