توقيت القاهرة المحلي 20:57:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قال إن الأسواق ستنهار وسيقع الجميع فريسة للفقر

ترامب يؤمن الاقتصاد الأميركي ويكشف مفتاح تغذيته

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ترامب يؤمن الاقتصاد الأميركي ويكشف مفتاح تغذيته

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن - مصر اليوم

يؤمن الرئيس دونالد ترامب وبنك الاحتياطي الفيدرالي - الصانع الأول للقرارات الاقتصادية في البلاد - بقوة الاقتصاد الأميركي، ويرغبان في الحفاظ على قوته لأطول فترة ممكنة. فإن واصل الاقتصاد الأميركي نموه حتى العام 2020 من دون عثرات أو عوائق، فسوف يمثّل ذلك أطول تمدد اقتصادي في تاريخ الولايات المتحدة حتى الآن.

ويبدو أن الرئيس ترامب وبنك الاحتياطي الفيدرالي لديهما مقاربات متعارضة بشأن ما يجب فعله في المرحلة المقبلة.

يرى الرئيس ترامب أن مفتاح تغذية الاقتصاد يكمن في التخفيضات الضريبية الكبيرة وانخفاض أسعار الفائدة حتى تتمكن الشركات والعائلات من إنفاق المزيد من الأموال, لكن الرئيس ترامب لا يتحكم في أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، بل يرجع الأمر فيها إلى بنك الاحتياطي الفيدرالي وحده. ويركّز البنك المركزي الأميركي على الزيادة التدريجية لأسعار الفائدة لضمان أن الاقتصاد لا يبلغ مرحلة الإفراط ولا يدخل في أزمة الفقاعات.

ويكون من نواح عدة، هذا الموقف من المواقف غير المسبوقة بحال: فلم تشهد الولايات المتحدة من قبل الكثير من التحفيز في هذا الوقت المناسب للغاية للاقتصاد، كما أنها لم تشهد من قبل مثل هذه الحرب التجارية الكبرى منذ ثلاثينات القرن الماضي. وليست هناك خريطة طريق واضحة لما يتوجب فعله في المرحلة المقبلة.

وكان الرئيس ترامب قد نقل الخلاف مع الاحتياطي الفيدرالي إلى العلن في الآونة الأخيرة، حيث كسر تقاليد السنوات الطويلة من خلال انتقاداته العلنية لبنك الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه الحال جيروم باول الذي عينه الرئيس الأميركي في منصبه بنفسه.

وساعدت التخفيضات الضريبية التريليونية التي أقرها الرئيس ترامب وزيادة الإنفاق الفيدرالي على ارتفاع الأسهم إلى مستويات قياسية غير مسبوقة ونمو الربع الثاني من العام الحالي إلى 4.1 نقطة مئوية، وهي أفضل النسب المسجلّة خلال أربع سنوات.

وتتزايد المخاوف من أن سياسات الرئيس ترامب قد رفعت من مستويات القلق من ارتفاع النمو لأعلى مستوياته خلال العام 2018 ثم يعاود الهبوط مرة أخرى، وربما يدخل في حالة من الركود في أواخر العام المقبل أو في عام 2020 على الأرجح.

وتعتبر رسوم ترامب الجمركية من نقاط الخلاف الأخرى، إذ يقول الرئيس إن الرسوم الجمركية من الضرورات اللازمة في المفاوضات لأجل الحصول على صفقات تجارية أفضل، في حين أن الاحتياطي الفيدرالي والكثير من خبراء الاقتصاد وزعماء المال والأعمال يحذرون من أن الحرب التجارية قد تفضي إلى تباطؤ أو كبح جماح اقتصاد البلاد.

وقال أغوستين كارستنز، رئيس بنك التسويات الدولية، في خطاب شديد اللهجة ألقاه أثناء الاجتماع السنوي لرؤساء البنوك المركزية في مدينة جاكسون هول، في ولاية وايومينغ الخلابة "من المفارقات أن الولايات المتحدة شرعت في وضع العراقيل على الطريق في الوقت الذي يطلق فيه اقتصاد البلاد النار في الاتجاهات كافة"، وحذّر أيضًا من أن سياسات الرئيس ترامب التجارية قد أسفرت عن إطلاق العاصفة العاتية الشديدة في أرجاء العالم كافة.

وكان أطول تمدد لاقتصاد الولايات المتحدة في تاريخها المعاصر قد استمر لعشر سنوات فقط في الفترة بين مارس /آذار عام 1991 إلى مارس/آذار عام 2001 - ومن شأن النمو الاقتصادي الحالي أن يكسر الرقم القياسي المسجل من قبل إذا استمر النمو على منواله الحالي حتى ما بعد يوليو /تموز عام 2019.

ويشعر الرئيس ترامب بحافز كبير يدفعه لأن يحافظ على النمو الاقتصادي خلال عام إعادة انتخابه، وهو يعتمد بشكل كبير على خبراته الشخصية في توجيه قراراته، مستندًا إلى حقيقة مفادها أن معدلات الأفضلية خاصته فيما يتعلق بالقضايا الاقتصادية قد بلغت نسبة 50 في المائة. وصرح إلى شبكة فوكس الإخبارية الأسبوع الماضي قائلًا إن الأسواق سوف تنهار وسوف يقع الجميع فريسة للفقر إذا ما تمكن الديمقراطيون من استبعاده.

ويخبره مستشاروه الاقتصاديون أن تخفيض الضرائب سوف يؤدي إلى تحقيق النمو الاقتصادي بنسبة 3 في المائة خلال العام الجاري والأعوام المقبلة, كما أنهم يقولون إن التخفيضات الضريبية سوف تسفر عن ازدهار "جانب العرض" في حين أن الشركات سوف تستثمر بكثافة في المصانع الجديدة، والمعدات، والتكنولوجيا التي تزيد من الإنتاجية والنمو والأجور لأعوام مقبلة.

وقال لاري كودلو، كبير مستشاري ترمب الاقتصاديين في اجتماع وزاري حديث إن "القصة الكبيرة الجديرة بالاعتبار هذا العام هي الطفرة الاقتصادية المستمرة والدائمة. وأي خبير اقتصادي في مجال الأعمال يستحق لقبه بجدية سوف ينظر إلى هذه الاتجاهات ويقول إنها سوف تستمر لفترة معتبرة من الوقت".

ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي وجمع كبير من خبراء الاقتصاد، برغم كل ذلك، أن نسبة 3 المائة من النمو المحققة خلال العام الجاري من شأنها أن تنخفض إلى 2.4 نقطة مئوية في عام 2019 ولا تتجاوز نقطتين مئويتين فقط بحلول العام 2020. والبنك المركزي الأميركي شديد الوضوح فيما يتعلق باعتماده على البيانات الموثقة التي يستخدمها في صياغة السياسات الاقتصادية للبلاد، وحتى الآن، لا يرى الكثير من علامات الارتداد في جانب العرض.

وقال جيروم باول، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في اجتماع جاكسون هول المشار إليه: "أراقب وزملائي البيانات الواردة عن كثب، ونضع السياسات بما يلائم دعم السياسة النقدية للنمو المستمر، وسوق العمل القوية، والحفاظ على التضخم ضمن نسبة 2 نقطة مئوية".

وجاءت تصريحات باول بعد أيام فقط من تصريح الرئيس ترامب بأنه غير مسرور بقرار السيد باول لرفع أسعار الفائدة، ولكن باول قال إنه يرى أن الزيادة التدريجية في أسعار الفائدة مناسبة للغاية في الآونة الراهنة. ومن شأن الخلاف بين الرئيس ترامب والاحتياطي الفيدرالي أن يتصاعد خلال الشهور المقبلة حيث من المرجّح لبنك الاحتياطي الفيدرالي أن يرفع أسعار الفائدة مرة أخرى في شهري سبتمبر /أيلول وديسمبر /كانون الأول المقبلين.

و تجاهل رؤساء البنوك المركزية خلال اجتماعهم في جاكسون هول تصريحات الرئيس ترامب تمامًا وقالوا إنها غير ذات تأثير يُذكر على عملية صناعة القرارات الاقتصادية في بنك الاحتياطي الفيدرالي، وهو المؤسسة المستقلة التي تخضع لإشراف الكونغرس, غير أن معظمهم قد أقروا بأن الرئيس ترمب سوف يواصل هجماته بلا هوادة.

وقال جيمس بولارد، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس "تدور رؤيتي الخاصة حول السياسة النقدية أنها عبارة عن مناقشة على مستوى عالمي وعلى مدار الساعة، والكثير من الناس يدلون بدلوهم في الأمر من مختلف أنحاء العالم. ومع الأخذ في الاعتبار أسلوب الرئيس ترامب المعهود، فليس من المستغرب أنه سوف يدلي بدلوه أيضا. ولكن بالنسبة لي، هو ليس أكثر من مجرد رأي شخصي في مسألة عالمية".

وكان بالنسبة لكل الخطابات التي وجهها الرئيس الأميركي صوب بنك الاحتياطي الفيدرالي خلال الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك الشكوى من رفع أسعار الفائدة في حملة خاصة لجمع الأموال في هامبتونز في ولاية نيويورك، لم يطلب الرئيس من باول بصفة شخصية بأن يتخذ منهجا معينا حيال الأمر، على نحو ما قال البيت الأبيض وباول بنفسه إلى أعضاء مجلس الشيوخ في وقت سابق من الشهر الحالي.

ويواصل باول اجتماعه الأسبوعي مع وزير الخزانة ستيفن منوشين، الذي دافع عن استقلالية قرارات بنك الاحتياطي الفيدرالي وحض الرئيس على تسوية النزاعات التجارية سريعا. و أوضح باول موقفه من خلال اجتماعاته مع النواب الجمهوريين والديمقراطيين في محاولة لتوخي الشفافية والتزام جادة الوفاق التام، وهو الأسلوب الذي من الأرجح أن يساعده إذا ما واصل الرئيس ترامب هجماته على البنك وإدارته.

ويتوقع على نطاق كبير أن يوافق مجلس الشيوخ على تعيين ريتشارد كلارك في منصب نائب رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي خلال الأسبوع الجاري، وهي خطوة من شأنها أن تكون دفعة قيادية قوية لفريق العمل الذي يرأسه جيروم باول في خضم هذه الأوقات العصيبة.

وقال بولارد، وغيره من رؤساء البنوك المركزية الأميركية، إن تركيزهم الأول في المرحلة المقبلة ينصب على كيفية استمرار النمو الاقتصادي لمدة خمس سنوات أخرى إن لم يكن أكثر، وأردف قائلًا: "الركود ليس حتميًا بحال".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب يؤمن الاقتصاد الأميركي ويكشف مفتاح تغذيته ترامب يؤمن الاقتصاد الأميركي ويكشف مفتاح تغذيته



GMT 11:36 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أردوغان يؤكّد أن تركيا تستهدف الصعود بالإنتاج

GMT 07:52 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مالمستروم تؤكّد أن الاتفاقية تفتح فرصًا للمزارعين

GMT 09:20 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

منوشين يؤكد واشنطن تلمح إلى زيادة الضغوط

GMT 07:17 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

معتز موسى يبدي تفاؤله بانفراج أزمة السيولة

GMT 06:38 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تركيا تدعو لاستخدام "العملات الوطنية"في التجارة

أعادتنا هذه الموضة إلى عالم الأربعينات والخمسينات

إليكِ أجمل إطلالات النجمات العالميات بأسلوب "الريترو"

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 06:16 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

قائمة بأبرز موديلات فساتين باللون الليلكي موضة خريف وشتاء
  مصر اليوم - قائمة بأبرز موديلات فساتين باللون الليلكي موضة خريف وشتاء

GMT 06:22 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

أبرز الحدائق والمتنزهات المثالية للاسترخاء في روما
  مصر اليوم - أبرز الحدائق والمتنزهات المثالية للاسترخاء في روما

GMT 06:09 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار وخطوات صناعة زينة شجرة كريسماس زجاجية
  مصر اليوم - أسرار وخطوات صناعة زينة شجرة كريسماس زجاجية

GMT 05:27 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل فساتين الزفاف المنفوشة لعروس 2021 تعرّفي عليها
  مصر اليوم - أجمل فساتين الزفاف المنفوشة لعروس 2021 تعرّفي عليها

GMT 05:24 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

أبرز المدن الأوروبية "الناشئة" التي تستحق الزيارة في 2020
  مصر اليوم - أبرز المدن الأوروبية الناشئة التي تستحق الزيارة في 2020

GMT 04:29 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرّفي على أبرز وأرقى ألوان الديكورات لعام 2021
  مصر اليوم - تعرّفي على أبرز وأرقى ألوان الديكورات لعام 2021

GMT 01:50 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عاطل يذبح شقيقته ويطعن زوجها بألة حادة في بولاق الدكرور

GMT 16:06 2017 الأربعاء ,16 آب / أغسطس

غرف الدردشة

GMT 02:34 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

مريهان حسين تستكمل تصوير "قيد عائلي" في الهرم

GMT 17:58 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير سلطة الخيار

GMT 08:15 2020 الجمعة ,06 آذار/ مارس

تعاون مثمر بين «دبي للثقافة» و«دو»

GMT 19:24 2020 الإثنين ,02 آذار/ مارس

تأجيل مهرجان البحرين بسبب فيروس كورونا

GMT 04:11 2019 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء أبو اليزيد تعرب عن سعادتها بمسلسل" الآنسة فرح"

GMT 04:04 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إبراهيم تصمم عرائس المولد النبوي باستخدام الفوم الملون

GMT 07:12 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

جلسة بعنوان "دعنا نجد بعض الأماكن الجميلة" في الشارقة للكتاب
 
Egypt-today

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon