توقيت القاهرة المحلي 09:05:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كشف وصول المِنحة السعودية البالغة 200 مليون دولار إلى اليمن

زمام يُؤكّد تلقّيه ورقة مِن غريفيث تعوق "المركزي"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - زمام يُؤكّد تلقّيه ورقة مِن غريفيث تعوق المركزي

محافظ البنك المركزي اليمني محمد زمام
عدن ـ مصر اليوم

استغرق محافظ البنك المركزي اليمني محمد زمام، 9 أشهر ليخرج عن صمته ويتحدّث، فصوّب سهام معلوماته تجاه بريطانيا التي قال إن بنكها المركزي فاجأ نظيره اليمني باشتراطات سياسية مقابل إعادة فتح حساب اليمن المجمّد، لكن فضّل عدم التوغل في ذكر تلك الشروط.

وانتقد زمام، المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، الذي كشف عن عدم اهتمامه في البداية بالشأن الاقتصادي لكون جهوده تنصب في العمل السياسي، كما قال إن فريقه سلم «المركزي اليمني» ورقة تتنافى مع استقلالية البنك وقوانينه.

قال المحافظ الذي باشر عمله في منتصف فبراير/ شباط 2018، في حوار أجرته معه "الشرق الأوسط" عبر البريد الإلكتروني، إن المنحة السعودية الأخيرة البالغة 200 مليون دولار وصلت إلى حسابات البنك المركزي اليمني خلال 12 ساعة من وقت صدور توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.

وطالب زمام من المنظمات الإنسانية الدولية العاملة في اليمن بالحرص على شراء المواد المطلوب توزيعها من الأسواق المحلية، لما في ذلك من توفير فرص عمل كبيرة وتشجع القطاع الخاص بالاستمرار، لكون ما يربو على 6 ملايين شخص يعالون في اليمن عبر أنشطة القطاع الخاص، كما دعا المنظمات إلى أهمية مراجعة إجراءات المنظمات في ما يخص ضخ العملات الخارجية، إما عبر البنك المركزي أو بإشرافه، حماية للقيمة الشرائية للريال اليمني.

وأضاف محافظ البنك المركزي اليمني: "القطاع المصرفي اليمني ليس بالقطاع الكبير. يشمل 17 عشر بنكا، منها بنوك إسلامية وتجارية وفروع لبنوك عربية وغير عربية. التقييم مناسب، ويرقى إلى جيد في ظل الظروف التي مر بها اليمن، والقطاع صامد لخدمة الناس وتسهيل التجارة.. التحديات كثيرة وكبيرة وعلى رأسها الحفاظ على استمرار الأعمال في ظل ظروف غاية في التعقيد وفي ظروف حرب وصعوبة التنقل بين المحافظات في الوقت الذي تحتاج فيه البنوك إلى سهولة الحركة، إضافة إلى وجود سلطات مختلفة، ولو أننا نحاول التخفيف من تلك الازدواجية بتفعيل إجراءات البنك المركزي بشكل مناسب، والبنوك المراسلة أيضا تعتبر أهم التحديات ولكننا قطعنا شوطا كبيرا من أجل إعادة الحياة إلى القطاع المصرفي من خلال إعادة دورة النقود إلى البنوك وكذلك العمل مع البنوك المركزية العربية لإعادة الثقة في القطاع المصرفي اليمني، ولقينا استجابة كبيرة من مؤسسة النقد العربي السعودي والبنك المركزي المصري وبقية البنوك العربية وكذلك البنوك الخارجية لكون البنك المركزي اليمني من يراعى ذلك الجهد ولم نترك كل بنك يعمل بمجهود فردي".

وكشف محافظ البنك المركزي أن الحكومة تحاول إعادة الثقة في القطاع المصرفي بشكل عام والبنك المركزي بشكل خاص في عيون المجتمع اليمني وكذلك في تفكير وقرارات القطاع الخاص، قائلا: "أعدنا دورة النقود بالتدرج إلى البنوك وكذلك بدأنا إعادة ثقة المجتمع في القطاع المصرفي من خلال عدد من القرارات منها: ضخ كميات النقود الكافية للبنوك لتوفير احتياجات العملاء، وتوقف البنك المركزي عن صرف النقدية بشكل مباشر إلى العملاء وتتم عبر البنوك، وإعادة تمويل التجارة الخارجية عبر البنك المركزي بتوفير النقد الأجنبي للسلع الأساسية من خلال الوديعة السعودية وعبر البنوك فقط، مما دفع التجار ومستوردي تلك المواد إلى العودة إلى البنوك، إضافة إلى قيام البنك المركزي بمساعدة البنوك بإخراج كميات العملات الخارجية لتغذية أرصدة البنوك، ومساعدة البنوك اليمنية على إعادة علاقاتها بشبكة المراسلين ونحن في بداية الطريق لهذه المهمة الطويلة والتحدي الكبير الذي يتطلب جهودا كبيرة منا ومن البنوك في ما يخص الالتزام والاستجابة للمتطلبات الدولية من قبل البنوك جميعا.. الأهم هو إعادة ثقة المجتمع المحلي والإقليمي والدولي بالبنك المركزي اليمني، بنك واحد للإدارة، اقتصاد واحد، بعملة واحدة، لشعب واحد".

وأوضح أبرز تحديات البنك المركزي، قائلا: "عندما تتحدث عن قطاع مصرفي في بلد مر بأزمة اقتصادية عميقة خلال العشر الأعوام الماضية، وبدلا من انفراج الأزمة دخلت البلاد في حالة حرب فإن التحديات كبيرة ومتعددة، التحدي الأكبر هو الصمود واستمرار الأعمال وكيفية الحفاظ على الدورة المصرفية ولو بحدها الأدنى. ومن ثم فإن البنك المركزي يواجه تلك التحديات مع القطاع المصرفي لكونه المسؤول والضمان على جميع البنوك، وزاد من ذلك انقسام الإدارة بين صنعاء وعدن وتم نقل البنك المركزي إلى عدن (...) لكن بحمد الله، بدعم الأشقاء وخاصة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية استطعنا التغلب على كل المشكلات والتحديات التي واجهت البنك في السنة الأولى لنقل عمليات البنك المصرفية، كما كان التحدي الأعظم توفير الموارد الخارجية للبنك، ومن دون احتياطيات خارجية لا يمكن لبنك مركزي أن يؤدي أي دور مطلقا، وكانت الوديعة السعودية الحافز والداعم الأهم لقيام البنك بكل وظائفه. وحديثا، تلقى البنك المركزي منحة كريمة من الملك سلمان بن عبدالعزيز لرفد موارد البنك المركزي اليمني بمبلغ 200 مليون دولار وصلت إلى حسابات البنك خلال 12 ساعة من وقت صدور التوجيهات الكريمة".

وتحدّث عن الإجراءات التي اتخذوها للاستفادة من المنحة السعودية الأخيرة البالغة 200 مليون دولار، مُوضّحا: "المنحة السعودية المقدرة بمبلغ 200 مليون دولار لتعزيز موارد البنك المركزي الخارجية سوف تخصص لتغطية الاعتمادات لمواد ضرورية للمواطنين ومنها الأدوية وبعض المواد، وجزء منها سوف يخصص لسداد القروض المتأخرة التي سوف تسهل لليمن مساعدات كثيرة، وعلى سبيل المثال، هناك مبالغ صغيرة مطلوبة لبعض المنظمات الدولية كسداد قروض سابقة، وبعد السداد سوف تدفع مبالغ تصل إلى خمسين مليون دولار في مشروعات بوصفها مساعدات، وبالنسبة إلى المنظمات الدولية هناك الخاصة بالأمور المالية والاقتصادية مثل صندوق النقد الدولي الذي يتابع الدول في ما يتعلق بالتصرفات المالية والاقتصادية، فإن علاقتنا اليوم تمثل حالة متميزة بعد أن شابها الفتور ووصلت لنقطة التصادم.

ندوق النقد الدولي يشرف على إعداد مشروع لإعادة البناء المؤسسي والبشري والتقني للبنك المركزي في كل مناطق اليمن وبتمويل من عدد من الدول والمنظمات المتخصصة، وحاليا يعكف البنك المركزي وبقية الوزارات في الدولة كـ"التخطيط" و"المال" و"النفط" و"الخدمة المدنية" بتنسيق من الأمانة العامة لمجلس الوزراء بالنسبة إلى مؤسسات الحكومة في الإعداد والتحضير لأول بعثة من صندوق النقد الدولي منذ منتصف 2014 التي سوف تعقد في عمان بداية ديسمبر/ كانون الأول 2018، أما مؤسسات الأمم المتحدة المتخصصة والعاملة في مجالات الإغاثة والصحة والتربية والزراعة وغيرها فبقدر شكرنا وتقديرنا للأعمال المتميزة، التي في أغلبها تنقذ أعدادا كبيرة من الأطفال والنساء وتبعد المجاعة عن اليمن واليمنيين، نرجو من تلك المنظمات نقطتين أساسيتين بحيث تعظم من مساعداتها وأن تكون المساعدات عاملا مساعدا للاقتصاد وليس مؤثرا سلبا على الاقتصاد، الأولى: الحرص على شراء المواد المطلوب توزيعها من الأسواق المحلية لما في ذلك من توفير فرص عمل كبيرة وتشجع القطاع الخاص بالاستمرار مع العلم بأن أكثر من 6 ملايين شخص يعال عبر أنشطة القطاع الخاص، والثانية: أهمية مراجعة إجراءات المنظمات في ما يخص ضخ العملات الخارجية، إما عبر البنك المركزي أو بإشرافه، لما لذلك من آثار إيجابية لحماية القيمة الشرائية للريال اليمني، الذي يؤثر تأثيرا سلبيا على جميع فئات المجتمع عند تدهور القيمة".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زمام يُؤكّد تلقّيه ورقة مِن غريفيث تعوق المركزي زمام يُؤكّد تلقّيه ورقة مِن غريفيث تعوق المركزي



GMT 08:00 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

"بوتين يُشيد بدور السعودية في اتفاق "إنتاج النفط

GMT 06:02 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سياسة ترامب مع الصين ستؤثر سلباً على الاقتصاد

GMT 03:35 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مجموعة "سوروس" تُعلن انسحابها من تركيا

GMT 06:34 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

مستثمرون يأملون في وقف الحرب بين واشنطن وبكين

بدت ساحرة بقصّة الأرجل الواسعة مع الكعب العالي

تنسيق البنطال الجلد على طريقة كيم كارداشيان

واشنطن ـ مصر اليوم

GMT 07:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

طرق تنسيق صيحة الشراريب في الملابس بأساليب عصرية
  مصر اليوم - طرق تنسيق صيحة الشراريب في الملابس بأساليب عصرية

GMT 05:09 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

أجمل أماكن سياحية في العاصمة الإماراتية أبوظبي
  مصر اليوم - أجمل أماكن سياحية في العاصمة الإماراتية أبوظبي

GMT 07:40 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك
  مصر اليوم - 3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن ديكورات منزلك

GMT 02:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تسريبات تكشف عن هجوم أميركي على تركيا خلال اجتماع لـ"الناتو"
  مصر اليوم - تسريبات تكشف عن هجوم أميركي على تركيا خلال اجتماع لـالناتو

GMT 04:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

عارضة مصرية تثير الجدل بـ"منطقة سقارة" ووزارة الآثار ترد
  مصر اليوم - عارضة مصرية تثير الجدل بـمنطقة سقارة ووزارة الآثار ترد

GMT 04:30 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

أبرز النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020 تعرّف عليها
  مصر اليوم - أبرز النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020 تعرّف عليها

GMT 04:33 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرّفي على أفضل النصائح لتجديد "ديكورات" غرف المنزل
  مصر اليوم - تعرّفي على أفضل النصائح لتجديد ديكورات غرف المنزل

GMT 02:33 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

إيناس الدغيدي ترد على بسمة وهبة بخصوص أزمة "شيخ الحارة"
  مصر اليوم - إيناس الدغيدي ترد على بسمة وهبة بخصوص أزمة شيخ الحارة

GMT 01:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على السيرة الذاتية لفتاة هرم سقارة

GMT 10:57 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

زوج مصري يطلق زوجته بعد 5 ساعات من الزفاف

GMT 02:47 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

القبض على مصور جلسة سلمى الشيمي المثيرة للجدل في حلوان

GMT 22:49 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

الفنانة شيماء سيف تطلب الدعاء لزوجها

GMT 18:50 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

مصدر حكومي يكشف موعد عودة قرار حظر التجوال

GMT 00:44 2020 الأحد ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

التجاهل طريقة زوجة شيكابالا للرد على الإساءة له

GMT 19:50 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

لبنان عكس الطائف بين ثلاثة مفاهيم خطيرة... وتشوّهين

GMT 16:55 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"عقار جودة" وتسريب الأراضي الفلسطينية إلى المستوطنين

GMT 05:49 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

تطوير السيارة الرياضية "بيك آب" لتفاجئ عشاقها

GMT 21:48 2019 الأحد ,19 أيار / مايو

أجيال

GMT 05:00 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

وليد الدالى يوضح أسباب وأعراض تمدد الشريان "الأورطي"

GMT 11:32 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

الطفولة العربية والمستقبل

GMT 14:14 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

مصيلحي يعلن أنه قرر إقالة كافالي منذ 10 أيام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon