توقيت القاهرة المحلي 16:40:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أكدت لـ"مصر اليوم" أن قرارات الحكومة أهم أسبابها

بسنت فهمي تبرز أن تعويم الجنيه تسبب في أزمة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - بسنت فهمي تبرز أن تعويم الجنيه تسبب في أزمة

الدكتورة بسنت فهمي
القاهرة - سهام أحمد

 كشفت عضو اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب، الدكتورة بسنت فهمي، أن الحكومة المصرية تتحمل جزءً كبيرًا من ارتفاع الأسعار، لا سيما وأنها تتخذ القرار وبعدها تدرس الآثار السلبية المترتبة عليه، لكن الصحيح هو أن يتم دراسة أي قرار بكافة جوانبه قبل تنفيذه وبعدما يتم اتخاذه، نعود إلى الأسعار، فهي فعلًا مرتفعة وسترتفع مرة أخرى، لأن الاقتصاد الجزئي لم يتحرك حتى الآن، فضلًا عن أن القرارات الاقتصادية بتحريك أسعار الوقود وتحرير سعر الصرف تسبب في زيادة أسعار المواد الخام والأجور، وهو ما ترتب عليه قيام رجال الأعمال برفع الأسعار.

وأوضحت فهمي، في حديث خاص لـ"مصر اليوم"، أن الحكومة اتخذت إجراءات تقشفية متمثلة في تخفيض الدعم، لكن تلك القرارات لم يقابلها توسع في الاهتمام بالاقتصاد الجزئي، متمثلًا في المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى عملية الرواج الاقتصادي.

وقالت فهمي، إن قرار تحريك أسعار المواد البترولية كان له تأثيرًا على أصحاب الأعمال، نظرًا لما سببه من زيادة في أسعار نقل البضائع وشراء المواد الخام وزيادة الأجور، وأصبح رجال الأعمال بين أمرين إما تخفيض الإنتاج، وهو سيؤدي حتمًا إلى تخفيض العمالة وبناء عليه زيادة البطالة، ويترتب على تخفيض العمالة قلة السلع المطروحة مما يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم، أما الأمر الثاني فيتمثل في زيادة الأسعار وهو ما حدث بالفعل، ما قامت به الحكومة سياسات انكماشية بسبب زيادة تكاليف الإنتاج كنتيجة طبيعية لزيادة سعر صرف الدولار، والذي وصل إلى الضعف وهو الأمر الذي أثر على رجال الأعمال في رفع الأسعار.

وأشارت عضو اللجنة الاقتصادية، إلى أن "ما نخشاه هو الركود التضخمي، وهو خطر جدًا ومرت به الدول الأوروبية وأميركا أثناء حرب أكتوبر 1973، حينما منع العرب هذه الدول من البترول ورفع أسعاره، مما أدى إلى الانكماش في الاقتصاد الأميركي والأوروبي، وكان القرار هو عدم تحكم العرب في البترول مرة أخرى وكانت النتيجة التي نراها الآن في السعي نحو السيطرة على موارد البترول".

وأكدت فهمي، أن أغلب المواطنين ينظرون إلى التحسن الاقتصادي بأنه توفر البضائع والسلع الأساسية في الأسواق وبأسعار مناسبة وهذا غير صحيح، ولا بد من التفرقة بين مستويين من الاقتصاد، الأول الاقتصاد الكلي والثاني الجزئي، الأول يقوم على الحد من عجز الموازنة وزيادة الفائض في النقد، وهو الصعب وهناك تحسن فعلي في تلك الجزئية بعد القرارات الاقتصادية الأخيرة، بينما الجزئي ويتمثل في الاهتمام بالتجارة والصناعة والزراعة وهو الجزء الصعب، والاهتمام به سيؤدي حتمًا إلى تحسن الأوضاع بشكل ملحوظ، وهناك تقصير من الحكومة في الاهتمام بالاقتصاد الجزئي..

وتابعت فهمي، أن هناك تحسن فعلي ملحوظ في أداء الاقتصاد الكلي، وهو ما كان له الأثر في الثقة بالاقتصاد المصري، من جانب المؤسسات الدولية والتي وافقت على منح قروض لمصر، وأغلبها يتم توجيهه إلى البنية التحتية، مضيفة أن مشاريع البنية التحتية التي يتم توجيه جزء كبير من موازنة الدولة والقروض إليها مهمة جدًا، ولكن يجب أن يقابلها الاهتمام بالمشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، لتتماشى مع البنية التحتية والاقتصاد الكلي.
ونوهت فهمي، إلى أن الحكومة لم تكن خاطئة في القرارات التي أخذتها، وإنما تأخر كثيرًا، وكان لا بد من اتخاذ القرار قبل فترات سابقة، الخطأ كان في الإجراءات السابقة، حيث أن الحكومة بدأت في إنهاء الأزمات المترتبة على قرار تعويم الجنيه بعدما اتخذت القرار وليس قبل أن تتخذه، ومنها على سبيل المثال قرار تعويض المقاولين في عقود الدولة، وهو ما يحمل موازنة الدولة ولا سبيل إلا تعويض هذه الشركات حرصًا على استكمال المشاريع المتوقفة.

ولفتت فهمي، إلى أن قرار رئيس البنك المركزي برفع سعر الفائدة في البنوك كان بهدف التحكم في عملية التضخم، ولكنه لم يكن صائبًا، وما نلاحظه غير ذلك لأن رفع الفائدة يكون على المودعين والمقترضين مما يعطل بعض المشاريع الصغيرة بسبب الفائدة، ولجوء البعض إلى الاستفادة من سعر الفائدة بدلًا من عمل مشاريع.

وبينت فهمي، أنها يجب التفرقة بين ما تقوم به الحكومة من قرارات تكافلية، وهو ما تقوم به وزارة التضامن الاجتماعي، بينما الحماية الاجتماعية من خلال دعم المشاريع الصغيرة التي توفر فرص عمل وفي نفس الوقت تساعد في الحد من زيادة معدلات التضخم، لذلك كما كررت لا بد من الاهتمام بالاقتصاد الجزئي.

وأبرزت فهمي، أن المشاريع القومية ضرورية ولكنها ليست كافية وحدها لأنها طويلة الأجل، ولكي يشعر المواطن بالتحسن لا بد من دعم المشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة إلى جانب المشاريع القومية الكبرى، وعلى الحكومة أن تتحرك وبسرعة في دعم الاقتصاد الجزئي، وأين الـ 2 مليار التي تم الإعلان عنها للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، لأن دعم هذا النوع من سيساعد إلى جانب المشاريع القومية في إحساس الشعب بتحسن الأحوال المعيشية.

وشددت فهمي، على أن دخول شركات القطاع الخاص في شراكة مع شركات قطاع الأعمال ليست معها العودة إلى عهد الخصخصة، لأن هذا العهد انتهى ولن يعود مرة أخرى وتم استبداله بآلية جديدة تتيح مشاركة القطاع الخاص مع قطاع الأعمال بما يكفل حقوق الدولة، فشراكة القطاع الخاص مع قطاع الأعمال يتيح ميزة الاستفادة من القطاعين في ما يخص التعسر والتكنولوجيا الحديثة ليخرج كيان يجمع بين الحداثة والمحافظة على حقوق الدولة، ويجب أن نؤكد على أن وضع الموازنة العامة للدولة صعب للغاية وتمثل قيمة الأجور والدعم 85% من الموازنة العامة، بما ينذر بكارثة حال عدم التفكير خارج الصندوق وطرح الحلول المناسبة التي تتلاءم مع وضع الدولة.

وواصلت فهمي، أن أعضاء البرلمان في انتظار وزير قطاع الأعمال لعرض وجهة نظره في قضية الشراكة مع القطاع الخاص، ولا بد من وضع ضوابط لتلك الشركات، كما أن المستثمرين لن يقبلوا المشاركة في شركات القطاع العام نظرًا لمشاكلها، المتلخصة في مشاكل العمالة والبنوك والضرائب والتأمينات.

وكشفت فهمي، أن مشاكل الشركات المتعثرة ليست متشابهة إطلاقًا ولا توجد بينهم أي عوامل مشتركة، حتى يخرج علينا البعض ليقول بوجوب وضع روشتة موحدة لحل مشاكل الشركات المتعثرة، إذ أنها مثل الصداع الذي تتعدد أسبابه في النهاية.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بسنت فهمي تبرز أن تعويم الجنيه تسبب في أزمة بسنت فهمي تبرز أن تعويم الجنيه تسبب في أزمة



GMT 08:37 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هيلياس ترحّب بإطلاق الضريبة على القيمة المضافة

GMT 18:20 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

غرفة القاهرة تشكّل لجنة لدراسة إنشاء شركات تجارية

GMT 03:37 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

صفوت مسلم يؤكد "مصر للطيران" تعتمد على نفسها ذاتيًا

GMT 02:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

جمال نجم يؤكد ترك سعر الدولار للعرض والطلب

GMT 04:45 2017 الخميس ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

كولم كيليهر يؤكد أنّ السعودية سوق جاذبة للاستثمار

أطلت بواحدة من علامة "رالف لورين" تميّزت بألوانها الصاخبة

أساليب ارتداء "البدلة الرياضية على طريقة جينيفر لوبيز

واشنطن - مصر اليوم

GMT 05:19 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أبرز المناطق السياحية التي ينصح بزيارتها في أيسلندا 2020
  مصر اليوم - أبرز المناطق السياحية التي ينصح بزيارتها في أيسلندا 2020
  مصر اليوم - وزير الخارجية الفلسطيني يكشف عن اتصالات غير مباشرة مع بايدن

GMT 02:52 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

سوري يتحول إلى نجم عالمي من داخل منزله ويتابعه 13 مليون شخص
  مصر اليوم - سوري يتحول إلى نجم عالمي من داخل منزله ويتابعه 13 مليون شخص

GMT 06:16 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

قائمة بأبرز موديلات فساتين باللون الليلكي موضة خريف وشتاء
  مصر اليوم - قائمة بأبرز موديلات فساتين باللون الليلكي موضة خريف وشتاء

GMT 06:22 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

أبرز الحدائق والمتنزهات المثالية للاسترخاء في روما
  مصر اليوم - أبرز الحدائق والمتنزهات المثالية للاسترخاء في روما

GMT 06:09 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار وخطوات صناعة زينة شجرة كريسماس زجاجية
  مصر اليوم - أسرار وخطوات صناعة زينة شجرة كريسماس زجاجية

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على القصة الكاملة لانفصال عمرو دياب ودينا الشربيني

GMT 03:04 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

سمية الخشاب تكشف عن رأيها بشأن توقف مسلسل "موسى"

GMT 01:08 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على قرار الفنان محمد رمضان بعد إيقافه

GMT 05:26 2020 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

أشهر 10 سيارات تقودها نجمات "هوليوود" تعرفي عليها

GMT 05:19 2017 الأربعاء ,30 آب / أغسطس

ربي يقوي عزايمك يا يمه ...

GMT 05:01 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على مواصفات ومميزّات "هايلكس" الجديدة من "تويوتا"

GMT 04:45 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الأنصاري تكشف عن أفضل إطلالات "القاهرة السينمائي"

GMT 09:23 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تُعلن عن شكل جديد لطراز سيارات "إلنترا"

GMT 03:38 2020 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الهواتف الذكية للفئة المتوسطة في البطاريات

GMT 19:00 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كلوب يؤكد لا يزال فان دايك الأفضل في العالم

GMT 11:44 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

هازارد يثير حيرة زيدان قبل مواجهة سان جيرمان

GMT 04:27 2020 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"نيسان" تُقدِّم سيارة عائلية جديدة مُتطوّرة ومريحة

GMT 09:42 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

هيونداي تكشف عن أيقونتها "سانتافي" موديل 2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon