توقيت القاهرة المحلي 01:09:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أوضح لـ"مصر اليوم" أسباب أزمة الدولار وفساد منظومة الضرائب

هاني توفيق يؤكد أن مصر تعيش اقتصاد حرب

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - هاني توفيق يؤكد أن مصر تعيش اقتصاد حرب

الخبير الاقتصادي المصري هاني توفيق
القاهرة ـ هناء محمد

كشف الرئيس السابق  للجمعية المصرية للاستثمار المباشر، الخبير الاقتصادي المصري، هاني توفيق، عن أزمة الدولار الجارية، وعن قرارات البنك المركزي الأخيرة بتحرير سعر الصرف، وقرار الرئيس عبدالفتاح السيسي، بتخصيص 200 مليون جنيه لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف توفيق، في حوار خاص لـ"مصر اليوم"، أن فساد حجم الضرائب المحصلة في مصر يبلغ 600 مليون جنيه، مشيرًا إلى أن  حجم الناتج القومي لمصر يقدر بـ2 تريليون جنيه، وهذا حجم الاقتصاد الرسمي، فإذا أضفنا نحو تريليون أخرى هي حجم الاقتصاد غير الرسمي، وإذا قبلنا أن نسبة الحصيلة الضريبية من الاقتصاد تعادل 30% من الناتج القومي، فإن المحصلة يجب أن تكون 900 مليار جنيه، وليس 300 مليار فقط، إذًا هناك هدر بنحو 600 مليار، وهذا يرجع إلى الفشل الذريع في سياسة تحصيل الضريبة.

وتابع توفيق: "في مصر نطبق مثل يقول "اضرب المربوط"، ودائمًا تُفرض الضرائب على القطاع الرسمي المنتظم دون النظر إلى القطاع غير الرسمي، ولا نجتهد في سبيل دمجه في الاقتصاد، لذا أنا أقول إن وزارة المال في عهد حكومة شريف إسماعيل الأولى، كانت من أكثر الوزارات فشلًا"، مضيفًا " كما أن هناك خللًا كبيرًا في الضرائب، فلا يوجد حصر للأطباء أو المدرسين أو المهندسين".

وأكد توقيف: "أننا يمكننا السيطرة على أزمة الدولار"، مشيرًا إلى أن الظروف التي تمر بها الدولة تقول أننا في اقتصاد حرب، وهو ما يوجب علينا اتخاذ قرارات تناسب الموقف الذي نعيش فيه، مثلًا لا يتم استيراد سيارات لمدة عام، وكذلك يتم حظر استيراد سلع الرفاهية، ووقف استيراد تلك السلع سيؤدي إلى تحسين صناعات محلية كانت موجودة ولم يتم تطويرها، نتيجة سياسات دعم الجنيه، فكانت السلع المستوردة أرخص وأفضل من المحلية".

وأشار توفيق، إلى أن سعر الجنيه ما زال أكبر من قيمته العادلة، والتقارير الأخيرة قدرت أن قيمة العملة المحلية يجب أن يخفض بنحو 35% من قيمته، وقد قام المركزي مؤخرًا بخفض 14% من قيمته، أي أن هناك خفض متوقع بـ21%، يعني أن البنك يقدر القيمة العادلة للجنيه بـ12 جنيه للدولار.

وتابع توفيق: "فإذا اعتبرنا الدولار سلعة فيجب أن نخفف الطلب عليها، ونزيد من حجم الإنتاج لنستعيض عن السلع المستوردة بالمحلية، لا سيما وأن مواردنا من النقد الأجنبي ما زالت متراجعة، مع التباطؤ الذي تشهده اقتصاديات العالم، والذي أثر سلبًا على حركة التجارة العالمية التي تمر في قناة السويس".

وعبر توفيق، عن رفضه لمنظومة الدعم الحية، قائلًا: "أنا أرفض نظام الدعم العيني، وأرى أن الدعم النقدي أفضل لأن الدعم النقدي سيعاد دورانه مره أخرى في المجتمع من خلال شراء سلع"، رافضًا إنشاء بعض المشاريع الجارية مثل مشروع العاصمة الإدارية، مؤكدًا أنه يمكن إنشاؤه في توقيت تشهد فيه الدولة رخاءً اقتصاديًا، أما البدء فيه الآن فسيكلف الدولة أموالًا طائلة، سيكون توفيرها على حساب بنود أخرى أهم.

وواصل توفيق: "أنه سبق أن نفذنا مشروع التفريعة الجديدة لقناة السويس، وفي توقيت قياسي، ما أدى إلى زيادة التكلفة نظرًا للاستعانة بمعدات كثيرة للحفر، ما كلفنا أموالًا أكبر من التكلفة التي كان من الممكن أن يتم بها المشروع في فترة زمنية أطول".

ولفت توفيق، إلى أن قرار الرئيس عبدالفتاح السيسي، بتخصيص 200 مليار جنيه للمشاريع الصغيرة والمتوسطة،  أنه قرار سياسي يهدف في النهاية إلى زيادة نمو تلك المشاريع، ومن الممكن أن يكون ذلك القرار أحد خطوات إدخال القطاع غير الرسمي في المنظومة الاقتصادية الرسمية، وفي النهاية البنوك ستستفيد بالفائدة الـ5%، لأن تلك الأموال كانت جزءً من الأموال التي تودعها البنوك لدى المركزي دون فائدة، لكن المشكلة أن أغلب إدارات الائتمان في تلك البنوك غير مؤهلة للتعامل مع تلك المشاريع.

وأوضح توفيق، أن قرار سعر الفائدة على الإيداع والإقراض كان يجب اتخاذه للحد من الدولرة، وفي الوقت نفسه فإنه قرار مؤلم لأنه سيزيد من تكلفة الدين المحلي، والذي كان يقدر في بداية عهد مبارك بنحو 20 مليار جنيه، والآن يقدر بأكثر من اثنين تريليون جنيه، ويجب أن تكون هناك حلولًا لزيادة الموارد.
 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هاني توفيق يؤكد أن مصر تعيش اقتصاد حرب هاني توفيق يؤكد أن مصر تعيش اقتصاد حرب



GMT 08:37 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هيلياس ترحّب بإطلاق الضريبة على القيمة المضافة

GMT 18:20 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

غرفة القاهرة تشكّل لجنة لدراسة إنشاء شركات تجارية

GMT 03:37 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

صفوت مسلم يؤكد "مصر للطيران" تعتمد على نفسها ذاتيًا

GMT 02:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

جمال نجم يؤكد ترك سعر الدولار للعرض والطلب

GMT 04:45 2017 الخميس ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

كولم كيليهر يؤكد أنّ السعودية سوق جاذبة للاستثمار

أطلت بواحدة من علامة "رالف لورين" تميّزت بألوانها الصاخبة

أساليب ارتداء "البدلة الرياضية على طريقة جينيفر لوبيز

واشنطن - مصر اليوم

GMT 05:19 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أبرز المناطق السياحية التي ينصح بزيارتها في أيسلندا 2020
  مصر اليوم - أبرز المناطق السياحية التي ينصح بزيارتها في أيسلندا 2020
  مصر اليوم - وزير الخارجية الفلسطيني يكشف عن اتصالات غير مباشرة مع بايدن

GMT 02:52 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

سوري يتحول إلى نجم عالمي من داخل منزله ويتابعه 13 مليون شخص
  مصر اليوم - سوري يتحول إلى نجم عالمي من داخل منزله ويتابعه 13 مليون شخص

GMT 06:16 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

قائمة بأبرز موديلات فساتين باللون الليلكي موضة خريف وشتاء
  مصر اليوم - قائمة بأبرز موديلات فساتين باللون الليلكي موضة خريف وشتاء

GMT 06:22 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

أبرز الحدائق والمتنزهات المثالية للاسترخاء في روما
  مصر اليوم - أبرز الحدائق والمتنزهات المثالية للاسترخاء في روما

GMT 06:09 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار وخطوات صناعة زينة شجرة كريسماس زجاجية
  مصر اليوم - أسرار وخطوات صناعة زينة شجرة كريسماس زجاجية

GMT 02:59 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل مثيرة في واقعة ضبط الشيخ هلال "دجال بنها"

GMT 18:10 2020 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

مدرب يد تونس يؤكد على شرورة الدفاع جيدًا أمام المغرب

GMT 15:23 2014 الخميس ,15 أيار / مايو

الشموع لمسة ديكوريّة لليلةٍ رومانسيّة

GMT 03:38 2017 الخميس ,15 حزيران / يونيو

الاتحاد يتخلص من سيسوكو مقابل 2000 دولار

GMT 04:43 2020 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

يوتيوب يضع قيوداً على العمر قبل مشاهدة بعض الفيديوهات

GMT 00:30 2020 السبت ,04 إبريل / نيسان

ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا في تونس إلى 495
 
Egypt-today

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon