توقيت القاهرة المحلي 03:41:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اقترح لـ"مصر اليوم" أن يتم تخفيض الميزانية المخصصة للتنمية

مراد الحطاب يؤكد أن قانون المال 2017 سيضرّ بالطبقات الفقيرة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مراد الحطاب يؤكد أن قانون المال 2017 سيضرّ بالطبقات الفقيرة

الخبير المتخصص في المخاطر المالية مراد الحطاب
تونس - حياة الغانمي

كشف الخبير المتخصص في المخاطر المالية مراد الحطاب، أنه على الحكومة أن تدرك أنه لا يمكن تحويل تونس الى "دولة جبائية"، وأن التعامل على المسألة الجبائية لا يمكن أن تتم فقط على أسس "زجرية"، وبخاصة وأن الضغط الجبائي بشكل عام، في حدود 22 بالمائة، والضغط الجبائي على الإجراء في حدود 21 بالمائة".

وأكد الحطاب في حديث إلى "مصراليوم" أن العمل على فرض المزيد من الجباية، لا يشجع على الاستثمار، مشيرا الى وجود 3 أنظمة جبائية في تونس، الى جانب 11 مجلة، تتضمن مقتضيات جبائية. 

ولمح الخبير الى أن المنظومة الجبائية في تونس "معقدة جدا"، ولا توفر في بعض الأحيان ضمانات على مستويات عدة، وهو ما يجعل المنظومة الزجرية "غير كافية"، لضمان فاعلية المنظومة. 

كما اعتبر أن قانون المال 2017 هو قانون استثنائي، باعتبار أن الضغط الجبائي بلغ الى حدود 22.2 بالمائة، مؤكدًا أنه رغم اللقاءات المتعددة التي تمت بين رؤساء وخبراء اقتصاديين وجبائيين، مع رئيس الحكومة، للتباحث حول قانون المال الجديد، إلا أن القانون الذي صدر جاء مثيرا للجدل. فالإجراءات التي جاء بها تبيّن مدى توسيع ميدان الضرائب، التي وحسب الإحصائيات، فإنها سترتفع بنسبة 15 بالمائة، وقال إنه حسب الوضعية الاقتصادية الحالية، فإن الأمر غير قابل للتحمل، موضحا أن استشراف ما قد يحدث بات شبه مستحيل.

كما شدد الحطاب على أن الإجراءات التي تضمنها قانون المال، والتي خصصت لبعض الأسلاك مجحفة، باعتبار أن جلّ طبقات المجتمع، تعاني من ضغط جبائي بطبعها، معتبرًا أن هذا القانون غير قابل للتحقيق، بل أن تطبيقه سيكون افتراضيا. ولو طبق فستكون عواقبه الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وخيمة جًدا وكارثية. فالدولة التونسية ستتخلى عن دورها كدولة رحيمة واجتماعية، الى دولة ربحية، وهو ما سيضر بالطبقات الفقيرة حيث، وحسب الاحصائيات، ستفوق نسبة الفقر المدقع 13 بالمائة، بينما يعاني 80 بالمائة من التونسيين، من تدهور المقدرة الشرائية. وأشار الى أن المشكل ليس في تجميد الاجور، بل في الاسعار. فلو كان تجميد الاجور لمدة سنيتن يقابله تجميد في الاسعار، لما احتار التونسيون ولما تساءلوا عن مصيرهم. ولكن المشكل أن تجميد الاجور سيقابله ارتفاع في الاسعار، مما سيعمق نسبة الفقر والاحتياج.

وأوضح الخبير المتخصص أن الإشكال الأعمق هو أن الحكومة لا تبحث عن حلول لتشغيل مليوني عاطل عن العمل، بل أنها توفر لهم صدقات لتسكتهم، والحال أن حل أزمة البطالة لا يكون عبر الصدقات، وإنما عبر التمويل والاستثمار والادخار، وبخاصة وأننا نعاني من عجز في الميزان التجاري بالاضافة الى ارتفاع المديونية.

وفي تعليقه على ارتفاع المديونية، قال مراد الحطاب إنها انحرفت عن مجالها، وباتت غير واضحة المعالم، مؤكدًا أن 67 بالمائة من القروض لا نعلم أين تنفق. ولهذا يرى أن المديونية في تونس بحاجة الى مراجعة معمقة والى تدقيق، وخصوصًا وأن نسبة كبيرة من هذه القروض، توجه في الخمس سنوات الاخيرة نحو التوريد من تركيا ومن جنوب شرق آسيا، بقيمة 40 الف مليار في السنة.

وأضاف الحطاب أن الغريب في الأمر أن 60 بالمائة من المواد الموردة خطرة على الصحة، ومجهولة المصدر، وتورد بغير الطرق القانونية زيادة، على أننا نصنع منها في تونس. وقد اقترح أن يتم التخفيض في الميزانية المخصصة للتنمية، لا سيما وأنه لا وجود لها وأن الحديث عن التنمية والاستثمار بات يبعث على الريبة. إذ كثر الحديث عن الصناديق الاستثمارية، وعن ندوة دولية للاستثمار وغيرها من المسائل غير الواضحة، من دون أن يتم تحديد الجهات المنظمة، وتحديد دور تونس فيها، وما ستجنيه من وراء تنظيمها من مشاريع استثمارية ومن عائدات وغيرها. كما اقترح التخفيض في التدخلات الاجتماعية، الخاصة بالسكن وبالصناديق الاجتماعية. 

إما فيما يتعلق بالتهريب، فقال إن المسألة معقدة، وتحتاج إلى ما لا يقل عن خمس سنوات، لاحتوائها ولإدماج المهربيين في المنظومة الاقتصادية، والانتفاع منهم عوض محاصرتهم ومعاقبتهم وحرمانهم من موارد رزقهم.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مراد الحطاب يؤكد أن قانون المال 2017 سيضرّ بالطبقات الفقيرة مراد الحطاب يؤكد أن قانون المال 2017 سيضرّ بالطبقات الفقيرة



GMT 05:20 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

محمود محيي الدين يؤكّد أن الوضع الاقتصادي صعب توقعه

GMT 07:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

السعودية والصين تقودان تعافي أسواق النفط في 2021

GMT 03:32 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وزير الإسكان يدعو الشركات لتنمية أراضي الساحل الشمالي

GMT 04:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

صندوق النقد يتوقع 2.8% نموا للاقتصاد المصري خلال 2020-2021

GMT 20:22 2021 الجمعة ,08 كانون الثاني / يناير

الاقتصاد الأميركي يفقد في ديسمبر 140 ألف وظيفة

GMT 00:21 2021 الجمعة ,08 كانون الثاني / يناير

"النقد الدولي" يشيد بإجراءات مصر لمواجهة تداعيات كورونا

GMT 03:32 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

جامع تؤكّد أنه جاري الإعداد لطرح 6 مجمعات في المحافظات

GMT 03:31 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

استفادة 3 ملايين و800 ألف أسرة من برامج الدعم النقدي للتضامن

موديلات فساتين سهرة للرشيقات مستوحاة من إطلالات نانسي عجرم

بيروت - مصر اليوم

GMT 08:04 2021 الجمعة ,15 كانون الثاني / يناير

نانسي بيلوسي تظهر بفستان أسود طويل في جلستي عزل ترامب
  مصر اليوم - نانسي بيلوسي تظهر بفستان أسود طويل في جلستي عزل ترامب

GMT 08:00 2021 الجمعة ,15 كانون الثاني / يناير

منتزه "جبل حفيت" تجربة فريدة لعشاق المغامرة في الإمارات
  مصر اليوم - منتزه جبل حفيت تجربة فريدة لعشاق المغامرة في الإمارات

GMT 08:09 2021 الجمعة ,15 كانون الثاني / يناير

ويندي ويليامز تكشف عن تعرضها للاغتصاب من مغن أميركي شهير
  مصر اليوم - ويندي ويليامز تكشف عن تعرضها للاغتصاب من مغن أميركي شهير

GMT 05:08 2021 الخميس ,14 كانون الثاني / يناير

غرف معيشة تجمع بين الفخامة و الذوق العصري الحديث
  مصر اليوم - غرف معيشة تجمع بين الفخامة و الذوق العصري الحديث

GMT 14:58 2021 الجمعة ,15 كانون الثاني / يناير

وفاة حسنين حمزة مدلك المنتخب الوطني

GMT 21:55 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

ليلى علوي تروي تفاصيل تعرضها للاغتصاب 4 مرات

GMT 15:58 2021 الخميس ,14 كانون الثاني / يناير

شقيقة سعاد حسني تعلق على وفاة صفوت الشريف

GMT 03:36 2021 الجمعة ,08 كانون الثاني / يناير

بلاغ يتهم أحمد عيد بإثارة الفتنة بسبب "مجزرة بورسعيد"

GMT 02:48 2021 الجمعة ,15 كانون الثاني / يناير

مأذون عقد قران "كهربا" يكشف الكواليس بعد مرور 5 أعوام

GMT 11:22 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 10:33 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أفضل الأماكن السياحية في البوسنة والهرسك

GMT 22:14 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

الفنانة يسرا تصدم جمهورها وتقرر اعتزال الفن

GMT 11:56 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"الشارقة" يضم الإنجيل بالعربية ومعاني القرآن باللاتينية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon