توقيت القاهرة المحلي 23:30:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أكّد لـ "مصر اليوم" أنّ التعويضات لا تناسب قيمة الإنسان

حجاج يكشف حجم الخسائر الاقتصادية لحوادث الطرق

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حجاج يكشف حجم الخسائر الاقتصادية لحوادث الطرق

الدكتور رضا حجاج أستاذ تخطيط البنية الأساسية
القاهرة ـ سهام أحمد

كشف أستاذ تخطيط البنية الأساسية والبيئة في كلية التخطيط الإقليمي في جامعة القاهرة، وخبير المرور العالمي، الدكتور رضا حجاج، أنّ الخسائر الاقتصادية المباشرة لحوادث الطرق في مصر تتخطى الـ 20 مليار جنيه سنويًا، في الوقت الذي قدّر فيه البنك الدولي خسائر حوادث الطرق عالميًا بنحو 500 مليار دولار سنويًا، مشيرًا إلى أنّ مصر أحتلّت المركز الأول عالميًا في عدد قتلى حوادث الطرق، والذي بلغ 15 ألف قتيل سنويًا، وموضحًا أنّ عدد قتلي حوادث الطرق لكل 100 كم في مصر بلغ 131 قتيلًا.

وأفادت إحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فإن هناك ارتفاع ملحوظ في حوادث الطرق، إذ بلغت 15 ألف و578 حادثة نتج عنها 6716 قتيلا و22411 مصابا عام 2013، بعد أن كانت 15 ألفا و516 حادثة تسببت في 6424 قتيلا و21608 مصابين عام 2012.

وأوضح تقرير الجهاز المركزي، أن 50% من قتلى حوادث الطرق من الشباب، مضيفا أن العامل البشري هو أكبر أسباب حوادث الطرق، يليه الحالة الفنية للسيارة، لافتًا إلى أن التعويضات التي يتم صرفها إلى ضحايا حوادث الطرق لا تتناسب مع قيمة الإنسان، وهو أمر أقرب لـ"الموت الرخيص"، ومشيرًا إلى أنه من غير المعقول أن يتم تعويض أسرة فقدت عائلها بـ5 آلاف أو 10 آلاف جنيه فقط، وذلك بعد سلسلة طويلة من الإجراءات التي قد تنتهي بعدم الحصول على المبلغ، في الوقت الذي تلزم فيه دولة مثل المملكة العربية السعودية شركات التأمين بسداد مبلغ التأمين أو ما يسمى بـ"الدية" الذي يقدر بـ 300 ألف ريال سعودي فقط خلال 15 يومًا.

وانتقد رضا حجاج، في مقابلة خاصّة مع "مصر اليوم"، عدم وجود صيانة للطرق، مؤكدًا أن ما يتم فقط هي عمليات إصلاح فقط، ومشيرًا إلى أن الجسور تعاني من مشكلات عديدة نتيجة إهمال الحكومة لها، مشددًا على "ضرورة مرور أي مشروع هندسي مثل الجسور أو الطرق بأربعة مراحل رئيسية هي: مرحلة التخطيط، ثم مرحلة التصميم، ثم التنفيذ، والرابعة هي الخدمة، أما ما يحدث علي أرض الواقع في مصر أن هذه العوامل الأربعة لا توجد مكتملة مع بعضها، فنحن ننشئ طرقًا ولكننا لا نخطّط لها قبل إنشائها، وهناك فرق بين الأمرين، فالتخطيط يعني ما الفائدة من الطريق، أما الإنشاء فهو كيف سيتم العمل فيه، وأكبر الأمثلة الموجودة على غياب التخطيط  هو "محور المنيب"، فبعد البدء في إنشائه توقف بسبب وجود الأهرامات في مساره، مما كلّفنا 2.25 مليار جنيه لإنشاء مجموعة الجسور العلوية الموجودة حالياً للخروج من المأزق، وهو أمر يثير الدهشة، ألم يعلم منفذ المشروع بوجود الأهرامات من البداية، كذلك عند إنشاء كوبري الجلاء، وجد بعد بداية العمل أن "منزل" الكوبري نهايته المترو، مما اضطرّ القائمين على المشروع تغيير مسار المترو، وأيضاً ميدان نهضة مصر الذي قامت شركة المقاولون العرب بتطويره تكلف أكثر من 170 مليون جنيه، لكنها لم تراعي عند التطوير تخصيص أماكن انتظار الميكرو باصات والنقل العام، ولا أماكن لعبور المشاة، وكانت النتيجة تعطيل المرور، وتعرض المارة للحوادث المرورية".

وأضاف حجاج أنّ "الطريق الدائري تحوّل إلى طريق الموت، خاصةً بعدما أصبح مشاعاً لكل من يريد أن يقوم بعمل فتحات عشوائية "نزلات" للسيارات لتسهيل وتقصير الطريق، وهذا أيضا ناتج عن سوء تخطيط من البداية، وكان من الأولى على الحكومة أن تأخذ في الاعتبار زيادة عدد النزلات  على الدائري بحيث يتم تنفيذها بشكل علمي وليس عشوائي كما هو الوضع الآن، وأيضاً إنشاء طرق موازية للدائري بحيث يتم التغلب على الإعاقة المرورية على الطريق... والسؤال الأهم هل تم تلافي هذه العيوب في الطرق الجديدة التي يتم إنشاؤها حالياً، أم تكرّر نفس الأمر".

وصنّف حجاج مصر إلى 3 بيئات، البيئة النهرية، والبيئة الصحراوية، والبيئة الساحلية، موضحًا أن كلاً منها يحتاج إلى مواصفات معينة عند رصف الطرق، وطرح عدة أمثلة لذلك "البيئة الصحراوية تحتاج لنوعية من معينة من الأسفل المقاوم للحرارة بشكل كبير نظرًا لارتفاعها في هذه البيئة، أما البيئة الساحلية فتحتاج طرقاً ذات معامل احتكاك أكبر بسبب سقوط الأمطار بشكل مستمر، ولعل ما فعلته إسرائيل أثناء فترة احتلالها لسيناء على الرغم من أنها العدو الأول لنا، إلا أنه يستحق الدراسة، ففي الفترات التي تحدث فيها السيول سواء في سيناء أو صعيد مصر تقوم الدولة بإنشاء فتحات مرور لمياه السيول أسفل الطرق تسمى بـالبربخ، وهي لا تحل المشكلة نظرًا لتدافع المياه بغزارة فيها ومن حولها، فنصبح أمام مشكلتين، الأولى هي قطع الطريق وتعطله، والثانية تلفه واحتياجه إلى عمليات صيانة مستمرة مكلّفة، أما إسرائيل فتعاملت مع الأمر وفقاً للتخطيطات البيئية السليمة، فقامت بإنشاء الطريق في مخارج السيل، وهو الأمر الذي يجعل الطريق يتوقف لدقائق دون تعرضه لأي تلف، وهنا يتضح الفرق بين التصميم والتخطيط".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حجاج يكشف حجم الخسائر الاقتصادية لحوادث الطرق حجاج يكشف حجم الخسائر الاقتصادية لحوادث الطرق



GMT 08:37 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هيلياس ترحّب بإطلاق الضريبة على القيمة المضافة

GMT 18:20 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

غرفة القاهرة تشكّل لجنة لدراسة إنشاء شركات تجارية

GMT 03:37 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

صفوت مسلم يؤكد "مصر للطيران" تعتمد على نفسها ذاتيًا

GMT 02:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

جمال نجم يؤكد ترك سعر الدولار للعرض والطلب

GMT 04:45 2017 الخميس ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

كولم كيليهر يؤكد أنّ السعودية سوق جاذبة للاستثمار

بدت ساحرة بقصّة الأرجل الواسعة مع الكعب العالي

تنسيق البنطال الجلد على طريقة كيم كارداشيان

واشنطن ـ مصر اليوم

GMT 07:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

طرق تنسيق صيحة الشراريب في الملابس بأساليب عصرية
  مصر اليوم - طرق تنسيق صيحة الشراريب في الملابس بأساليب عصرية

GMT 05:09 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

أجمل أماكن سياحية في العاصمة الإماراتية أبوظبي
  مصر اليوم - أجمل أماكن سياحية في العاصمة الإماراتية أبوظبي

GMT 07:40 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك
  مصر اليوم - 3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن ديكورات منزلك

GMT 02:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تسريبات تكشف عن هجوم أميركي على تركيا خلال اجتماع لـ"الناتو"
  مصر اليوم - تسريبات تكشف عن هجوم أميركي على تركيا خلال اجتماع لـالناتو

GMT 04:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

عارضة مصرية تثير الجدل بـ"منطقة سقارة" ووزارة الآثار ترد
  مصر اليوم - عارضة مصرية تثير الجدل بـمنطقة سقارة ووزارة الآثار ترد

GMT 04:30 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

أبرز النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020 تعرّف عليها
  مصر اليوم - أبرز النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020 تعرّف عليها

GMT 04:33 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرّفي على أفضل النصائح لتجديد "ديكورات" غرف المنزل
  مصر اليوم - تعرّفي على أفضل النصائح لتجديد ديكورات غرف المنزل

GMT 02:33 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

إيناس الدغيدي ترد على بسمة وهبة بخصوص أزمة "شيخ الحارة"
  مصر اليوم - إيناس الدغيدي ترد على بسمة وهبة بخصوص أزمة شيخ الحارة

GMT 01:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على السيرة الذاتية لفتاة هرم سقارة

GMT 10:57 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

زوج مصري يطلق زوجته بعد 5 ساعات من الزفاف

GMT 02:47 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

القبض على مصور جلسة سلمى الشيمي المثيرة للجدل في حلوان

GMT 22:49 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

الفنانة شيماء سيف تطلب الدعاء لزوجها

GMT 18:50 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

مصدر حكومي يكشف موعد عودة قرار حظر التجوال

GMT 00:44 2020 الأحد ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

التجاهل طريقة زوجة شيكابالا للرد على الإساءة له

GMT 19:50 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

لبنان عكس الطائف بين ثلاثة مفاهيم خطيرة... وتشوّهين

GMT 16:55 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"عقار جودة" وتسريب الأراضي الفلسطينية إلى المستوطنين

GMT 05:49 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

تطوير السيارة الرياضية "بيك آب" لتفاجئ عشاقها

GMT 21:48 2019 الأحد ,19 أيار / مايو

أجيال

GMT 05:00 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

وليد الدالى يوضح أسباب وأعراض تمدد الشريان "الأورطي"

GMT 11:32 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

الطفولة العربية والمستقبل

GMT 14:14 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

مصيلحي يعلن أنه قرر إقالة كافالي منذ 10 أيام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon