توقيت القاهرة المحلي 04:17:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صرّح لـ"مصر اليوم" بأن القرار 232 تسبب بخسائر جمة

خالد السعدني يؤكد تضرر السياحة بما أصدره وزير الصناعة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - خالد السعدني يؤكد تضرر السياحة بما أصدره وزير الصناعة

رئيس رابطة تجار ومستوردي المنتجات السياحية خالد السعدني
القاهرة - جهاد التوني

أكد رئيس رابطة تجار ومستوردي المنتجات السياحية خالد السعدني، أن تطبيق القرار الوزاري المفاجئ رقم 232 لعام 2015 الذي أصدره وزير الصناعة والتجارة منير فخري عبد النور، بوقف استيراد المنتجات السياحية من دون تمهيد، أو تلميح أو سابق إنذار؛ تسبب في خسائر بالملايين للمستوردين والتجار.

وأوضح السعدني في حوار مع "مصر اليوم"، أنّ القرار أضر أيضًا بأربعة ملايين مواطن، كما أفقد الدولة موارد مهمة من موارد الدخل الدولاري التي تعاني من تراجع البنوك المصرية والعمليات الاستيرادية بسبب توقف الإنتاج وتراجع السياحة، مشيرًا إلى أنّ القرار يتسبب في تسريح عدد من العمال، إلى جانب وقف نشاط معظم شركات الاستيراد التي تجلب هذه المنتجات، مقدرًا عدد المتضررين بأكثر من مليون عامل.

وأضاف، أنّ حجم الإنتاج المحلي من المنتجات السياحية لن يكف حاجة السوق، وستتوقف حركة التجارة في معظم البازارات، التي يعمل فيها عدد كبير من العمال، فضلًا عن التزاماتها الأخرى، من بينها إيجارات المحال التي تصل إلى 200 ألف جنيه شهريًا لـ"البازار" الواحد ووفقًا للموقع والمساحة.

وتابع، أنّ حجم التصنيع المحلي لا يتعدى نسبة الـ 3% من حجم تجارة هذه المنتجات السياحية في مصر، وهذا إلى جانب عدم توفر الأيدي العاملة الملتزمة والمدربة والمعدات اللازمة للتصنيع المحلي العالي الجودة حاليًا في مصر، علمًا أنّ السائح الأجنبي لا يشتري المنتج رديء الصنع، وأنها تقتصر على أصناف محددة كالمصنوعات النحاسية مقابل تجاوز المنتجات المستوردة خمسة آلاف صنف متنوع.

وأشار السعدني إلى أن بعض المستوردين لهم بضائع جاهزة توقف شحنها على استيفاء شروط شهادة معايير الجودة "سي آي كيو"، وفوجؤوا بقرار وقف الاستيراد، وتأجيل إصدار الشهادة مدة ستة أشهر، ما كبّدهم خسائر كبيرة، ونفى أن يكون القرار يهدف إلى الحفاظ على الصناعة المحلية؛ إلا أنّ حقيقته الحفاظ على العملة الاجنبية من دون النظر إلى اعتبارات عدة، تمثل الأمن القومي للبلاد:                                                                          

1- وجود تعاقدات سابقه مع مصانع أجنبية منذ أكثر من عامين تقريبًا لم يتم تنفيذها وخصوصًا دولة الصين.

2- ارتباط المنتجات السياحية بالعملية السياحية في مصر بصوره لا تتيح توفير تلك المنتجات للسائح الأجنبي.

3- اقتصار المنتجات المحلية من ذات المنتجات المستوردة على التماثيل والمجسمات الفرعونية والهدايا التذكارية على منتجات مماثلة محدودة للغاية رديئة الجودة، فضلًا عن محدودية كمياتها بصوره لا تتيح استيعاب مفردات العملية السياحية في مصر، وتغطيه حاجات السوق المحلي فيها مما ينعكس سلبًا على العمليه السياحية برمتها.

وأردف أنّ القرار لم يراع الظروف السيئة التي مرت بها الأسواق منذ ثورة كانونالثاني/يناير من تراجع كبير لحركة السياحة، مبيّنًا أنّه من المتعارف عليه عند عمل التعاقدات لتصنيع تلك المنتجات التي تم وقف استيرادها أن تتراوح مدة التصنيع ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر نظرًا لطبيعة تصنيعها حيث إنه يتم تصنيعها على مراحل عدة ما بين عمل "الأسطمبات" اللازمة والإنتاج الكمي.

وزاد السعدني: و"إننا كنا نعمل طوال أربعة أعوام عجاف في ظروف استثنائية مرت بها البلاد ما بين ثورات وانعدام أمني أثر كثيرًا على حجم ومستوى السياحة الوافدة إلى مصر مع خسائر لا طائل لها طوال في هذه الأعوام".

وأبرز، أنه "ولذلك فعندما حدث تحسن أمني وبدأت البلاد في الاستقرار وبدأنا مرحلة التفاؤل فيما يتعلق بمستقبل السياحة، وبدأنا في العمل بحسب توجيهات رئيس الجمهورية، ووقعنا على عدد من التعاقدات والالتزامات تفاؤلًا لما سيؤول إليه المستقبل القريب فيما يتعلق بالسياحة؛ إلا أن جميع التجار والمستوردين صدموا بإصدار هذا القرار الذى نكرر أننا لا نعترض عليه ولكنه يمثل لنا فى هذه المرحلة بمثابة رصاصة الرحمة بعد أربع أعوام عجاف تكبدنا فيهم عدد من الخسائر".

 واسترسل، حيث إنه "لم يراع ما لدينا من اتفاقات والتزامات مادية وأدبية مع الجانب الأجنبي على استلام هذه البضائع في المدد المحددة مما يؤدى إلى مشاكل ضخمة مع الجانب الأجنبي، مع الأخذ في الاعتبار أنّه تم بالفعل سداد جزء كبير من قيمة هذه التعاقدات لدخولها حيز التصنيع، ونحن ملتزمون أمام الجانب الأجنبي بسداد باقي قيمة البضائع المتعاقد عليها".

 ولفت السعدني إلى أنّ العالم كله عندما يفكر في تصنيع شيء أجود من الذي لديه؛ يتجه إلى التصنيع في بلد آخر وذلك لتحقيق الميزة التنافسية من حيث السعر والجودة، فمثلًا إذا ذهبت إلى برج إيفل تجد أن جميع "بازارتها" تعرض مجسمات برج إيفل بأحجام كثيرة مصنعة من مواد خام، وأيضًا جميع الميداليات والأقلام والهدايا التذكارية التي تجدها في النهاية صناعة صينية، فهل هذا يقلل من شأن الفرنسيين؟ أو يعد ذلك سُبةٌ عار في تراثهم.

واستطرد أنّ "المنتجات السياحية من المجالات التجارية القليلة في البلاد التي تساهم بصورة مباشرة فى جلب العملات الأجنبية إلى البلاد حيث إننا نستورد بالعملة الأجنبية ونبيع بالعملة الأجنبية أيضًا"،  وتساءل ماذا سيحدث إذا حدث تدفق سياحي علي مصر الفترة المقبلة، فخلال ثلاثة أشهر لن يكون هناك هدايا تذكارية يحتفظ بها السائح خلال زيارته على مصر نظرًا لضعف الانتاج المحلي الذي لا يكفي بمفرده لتغطية متطلبات السوق السياحي المصري في الوقت الحالي.

واستكمل  خصوصًا وأن عددًا كبيرًا من المستوردين له بضائع جاهزة وكان شحنها متوقف علي استيفاء شروط شهادة معايير الجودة، ثم فؤجئنا بقرار وقف الاستيراد ثم تم تأجيل شهادة "سي آي كيو" مدة ستة أشهر، فما زادنا هذا الا المزيد من الخسائر

وطالب السعدني: "بمهلة زمنية لا تقل عن عام لتسوية أوضاعنا المالية واستلام باقي بضائعنا المتعاقد عليها والمدفوع جزء كبير من قيمتها إلى الجانب الأجنبي، وحتى يتسنى لنا استيراد المعدات والماكينات اللازمة لتصنيع هذه المنتجات محليًا وإنشاء المصانع اللازمة للتصنيع".

واختتم: "علمًا أننا تجار ولسنا مصنعين ونحتاج هذه المهلة الزمنية لاستيراد الماكينات وتدريب العمال على كيفية تشغيلها ومعرفتنا بكيفية إدارة المصانع، كما نحتاج إلى توفير أراضي لنا في المناطق الصناعية".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خالد السعدني يؤكد تضرر السياحة بما أصدره وزير الصناعة خالد السعدني يؤكد تضرر السياحة بما أصدره وزير الصناعة



GMT 05:45 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مدبولي يُقيم موقف الاتفاقيات المنضمة إليها القاهرة

GMT 02:10 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

مساعد وزير التموين المصري يؤكد أن توفير السلع كان تحدٍ

GMT 14:32 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

إيلون ماسك يصبح ثاني أغنى شخص في العالم في 2020

GMT 02:47 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مباحثات وزارية لإنشاء طريق "القاهرة السودان كيب تاون"

GMT 04:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

تطوير سوق التونسي الجديد في مصر نحو 298 مليون جنيه

GMT 12:57 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر حقّقت "أداء أفضل" من توقعات صندوق النقد

GMT 04:37 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

السيسي يتفقد أجنحة الشركة العالمية بمؤتمر "النقل الذكي"

بدت ساحرة في البدلة مع الشورت القصير والقميص الأسود

أجمل إطلالات باللون الأبيض المستوحاة من ريا أبي راشد

بيروت - مصر اليوم

GMT 04:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

عارضة مصرية تثير الجدل بـ"منطقة سقارة" ووزارة الآثار ترد
  مصر اليوم - عارضة مصرية تثير الجدل بـمنطقة سقارة ووزارة الآثار ترد

GMT 01:42 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

مصر تضع آليات تأمين الاحتياجات المائية مع دول حوض النيل
  مصر اليوم - مصر تضع آليات تأمين الاحتياجات المائية مع دول حوض النيل

GMT 02:33 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

إيناس الدغيدي ترد على بسمة وهبة بخصوص أزمة "شيخ الحارة"
  مصر اليوم - إيناس الدغيدي ترد على بسمة وهبة بخصوص أزمة شيخ الحارة

GMT 06:54 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق تنسيق البنطلون الأزرق بأساليب ملفتة للإطلالات اليومية
  مصر اليوم - طرق تنسيق البنطلون الأزرق بأساليب ملفتة للإطلالات اليومية

GMT 06:57 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرّفي على أبرز الوجهات السياحية للمغامرات في 2021
  مصر اليوم - تعرّفي على أبرز الوجهات السياحية للمغامرات في 2021

GMT 04:43 2020 الأحد ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

5 حيل لديكورات غرف نوم أكثر جمالًا تعرفي عليها
  مصر اليوم - 5 حيل لديكورات غرف نوم أكثر جمالًا تعرفي عليها

GMT 03:41 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

إبراهيم فايق يؤكد أن بادجي سيرحل عن الأهلي المصري

GMT 12:19 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

فتاة تثير الجدل في جلسة تصوير بـ زي فرعوني

GMT 03:25 2020 الأحد ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل عن الخلاف بين عمرو دياب ودينا الشربيني

GMT 15:24 2014 الخميس ,15 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 21:12 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

اقتراح علمي لمكافحة الإرهاب والصراع

GMT 21:43 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

البرازيل تزيد مساحة محمياتها 10 آلاف كيلومتر مربع

GMT 10:55 2020 الإثنين ,09 آذار/ مارس

تراجع سعر سيارة بروتون «ساجا» الأوتوماتيك

GMT 17:37 2019 الثلاثاء ,09 تموز / يوليو

الحكاواتية حفيظة حمود تبرز مبادئ فن الحكي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon