توقيت القاهرة المحلي 12:01:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النمر العربي إرث عمره 500 ألف عام يواجه الانقراض

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - النمر العربي إرث عمره 500 ألف عام يواجه الانقراض

النمر العربي الصورة من (unsplash)
الرياض ـ مصر اليوم

يحتفل العالم العربي في العاشر من فبراير/شباط من كل عام باليوم العالمي للنمر العربي، أحد أندر الحيوانات المفترسة وأكثرها تهديداً بالانقراض. ويعد هذا اليوم مناسبة لتعزيز الوعي بأهمية حماية هذا الحيوان الذي يمثل رمزاً للجمال والشجاعة والقوة البدنية في المنطقة، ويعكس العلاقة العميقة بين الإنسان وبيئته الطبيعية عبر التاريخ.

النمر العربي أصغر حجماً من النمور الأخرى في أفريقيا وآسيا، لكنه أكبر الحيوانات المفترسة في شبه الجزيرة العربية. يبلغ وزن الذكر بين 24 و34 كيلوغراماً، ويصل طوله إلى 1.8–2.3 متر، بينما يتراوح وزن الأنثى بين 18 و23.5 كيلوغراماً وطولها بين 1.6 و1.82 متر. يساعده ذيله الطويل على الحفاظ على توازنه أثناء تسلق الجبال والصخور، وهي مهارة حيوية للبقاء في بيئته القاسية.

تلد الأنثى بعد فترة حمل تمتد من 98 إلى 100 يوم، ما بين شبل إلى ثلاثة أشبال، ويظل الصغار تحت رعاية الأم حتى بلوغهم أربعة أسابيع، قبل أن تبدأ رحلتهم المستقلة. تصل النمور العربية لمرحلة البلوغ بعد عامين، ويبلغ متوسط أعمارها في البرية من 8 إلى 10 سنوات، بينما تصل في مراكز الإكثار إلى 20 عاماً. ويتميز النمر العربي بلونه الفاتح الذي يتراوح بين الأصفر الشاحب والذهبي الداكن، وعيناه الزرقاوان، وبقعه الصغيرة المتباعدة التي تساعده على التمويه أثناء الصيد، حيث يتغذى على الثدييات الصغيرة والمتوسطة مثل الأرانب والنيص وبعض أنواع الأيائل، إضافة إلى القوارض والطيور.

على الرغم من مهارته في الصيد، دفع تراجع الفرائس وتقلص المساحات البرية النمر العربي أحياناً إلى الاقتراب من المناطق السكنية، ما جعله عرضة للصيد والقتل بدافع الانتقام أو الخوف، وتصاعد بذلك الصراع بين الإنسان والحياة البرية.

تشير الدراسات العلمية إلى أن النمر العربي استوطن شبه الجزيرة العربية منذ أكثر من 500 ألف عام قادماً من أفريقيا، وشكّل جزءاً أساسياً من النظم البيئية الجبلية والصحراوية. كما ترك هذا الحيوان بصماته في التاريخ والثقافة، حيث تظهر نقوش صخرية عمرها أكثر من 10 آلاف سنة في شمال غرب المملكة العربية السعودية، توثق الصيد واستخدام النمر كجزء من الحياة اليومية للإنسان القديم، ويظهر هذا الحيوان في الثقافة الشعبية رمزاً للجمال والشجاعة، وحتى اليوم يطلق على الرجل القوي والشجاع لقب "نمر".

وفي القرن التاسع عشر، كان النمر العربي جزءاً من الاقتصاد المحلي، كما يظهر في لوحات تمثل بيع جلوده في الأسواق، قبل أن يصبح نادراً إلى درجة أن مجرد رصده في البرية اليوم حدث استثنائي.

يواجه النمر العربي اليوم خطر الانقراض الكامل، حيث وضعه الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة على اللائحة الحمراء للحيوانات المهددة بالانقراض بدرجة حرجة، ويقدر عدد النمور العربية في البرية بما لا يزيد عن 200 نمر، نتيجة فقدان موائلها الطبيعية والصيد الجائر والتوسع العمراني غير المنضبط. ورغم ذلك، لا يزال يمكن مشاهدته في مناطق محدودة في اليمن والسعودية وسلطنة عمان، حيث يعيش في البيئات الجبلية الوعرة.

ويكتسب اليوم العالمي للنمر العربي أهمية خاصة، إذ يعكس اعترافاً دولياً بخطورة وضع هذا الحيوان ويدعم الجهود الإقليمية لحمايته. وقد بدأت المبادرات العربية لحماية النمر العربي منذ عام 2019 بمشاريع لإنشاء محميات طبيعية وإطلاق صناديق عالمية لدعم الإكثار والحفاظ على التنوع الجيني. ونجحت هذه المبادرات في مضاعفة عدد النمور من 14 إلى 32 نمراً، مع ولادة أشبال جديدة لأول مرة منذ عقود. كما شددت السلطات في المملكة العربية السعودية وعُمان على عقوبات صارمة لمنع صيد النمر العربي، ووضعت برامج تعويض للمزارعين لتقليل الصدام بين الإنسان والحياة البرية.

ويُعد النمر العربي اليوم رمزاً للتراث الطبيعي والثقافي في المنطقة، ومؤشراً على العلاقة المتوازنة التي يجب أن تجمع الإنسان ببيئته. إن مستقبله يمثل اختباراً لمدى التزام المجتمعات العربية والدولية بحماية التنوع البيولوجي وصون الإرث الطبيعي للأجيال القادمة.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النمر العربي إرث عمره 500 ألف عام يواجه الانقراض النمر العربي إرث عمره 500 ألف عام يواجه الانقراض



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt