توقيت القاهرة المحلي 10:29:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سفينة أبحاث ترصد قنديل بحري نادر يرف باسم الشبح العملاق

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - سفينة أبحاث ترصد قنديل بحري نادر يرف باسم الشبح العملاق

أعماق البحر
واشنطن ـ مصر اليوم

 استكشف فريق من الباحثين الذين يوثقون بيئات المياه العميقة تنوعا حيويا مذهلا على امتداد السواحل الأرجنتينية من علي متن سفينة أبحاث للمحيطات عن مشهد بحري مفعم بالحيوية في أعماق البحر.

البعثة التي قادها علماء أرجنتينيون كشفت عن مشهد بحري مفعم بالحيوية في أعماق البحر، بما في ذلك أحد أكثر الكائنات البحرية غرابة وروعة في العالم: قنديل بحري نادر ينتمي إلى نوع يُعرف باسم قنديل البحر الشبح العملاق أو “ستيجيوميدوسا غيغانتيا”، يمكن أن ينمو ليصل طوله إلى طول حافلة مدرسية.

وتقول الدكتورة ماريا إميليا برافو من جامعة بوينس آيرس والمجلس الوطني الأرجنتيني للبحوث العلمية والتقنية إن رصد هذا النوع من الكائنات البحرية النادرة يشير إلى تنوع بيولوجي أكبر مما كنا نعتقد سابقا. وتضيف في حديثها لـ “الجزيرة نت” “هذه الاكتشافات تمنحنا نافذة فريدة لفهم كيفية عمل النظم البيئية العميقة، وضرورة حماية هذه البيئات البحرية الهشة من تأثيرات النشاط البشري”.

رغم أن رصد الفريق للقنديل الشبح كان من أبرز اللحظات، إلا أنه كان جزءا من المهمة الأرجنتينية التي قضت عدة أسابيع في دراسة النظم البيئية العميقة على طول الجرف القاري الأرجنتيني، مسجلة شعابا مرجانية وعشرات الأنواع المحتملة الجديدة، إضافة إلى آثار لنشاط بشري حتى في أعماق المحيط الأكثر عزلة.

وتظهر مقاطع فيديو نشرها معهد شميدت للمحيطات هذا الكائن المهيب وهو يسبح على عمق يقارب 250 مترا تحت سطح المحيط، ويظهر القنديل وهو ينقبض ويتمدد ببطء، ملوّحا بأذرعه المتموجة في المياه العميقة، في مشهد ساحر وغير مألوف في عالم أعماق البحار.

كما أظهرت اللقطات التي تم تسجيلها باستخدام مركبة تعمل عن بُعد تُعرف باسم “سوباستيان”، أسماكا يافعة تسبح بالقرب من لوامسه، التي تبدو كشرائط وردية طويلة تنسدل عبر الماء، في مشهد نادر يظهر التفاعل بين الكائنات البحرية في أعماق المحيط.

ووفقًا لكبيرة علماء البعثة التي قامت بتوجيه غطسة المركبة الآلية من غرفة التحكم، “يمثل هذا الرصد أهمية خاصة؛ لأن هذا النوع يعد من أندر الكائنات في أعماق البحار، وتوثيقه في موطنه الطبيعي وبجودة تصوير عالية يمنحنا فرصة لفهم سلوكه وحركته وبيئته بشكل أفضل”.

وتضيف أن “وجوده مؤشر مهم على صحة النظم البيئية العميقة وتعقيدها، ويؤكد أن أعماق المحيط قبالة الأرجنتين تتمتع بنظام بحري غني بشكل غير متوقع”.

ويتميز هذا النوع من القناديل بجسمه الفريد وحجمه الهائل، إذ تمتد لوامسه لمسافة تبدو بلا نهاية، ويمكن أن يصل قُطر جرسه إلى متر واحد، ويمتلك أربعة أذرع شريطية طويلة يمكن أن تنمو حتى 10 أمتار، مما يجعله من أكبر المفترسات اللافقارية في المحيط.

على عكس معظم قناديل البحر المعروفة، لا يمتلك هذا النوع لوامس لاسعة. وبدلا من ذلك، يستخدم أذرعه الطويلة للإمساك بفرائسه من العوالق البحرية والأسماك الصغيرة، ثم يوجهها نحو فمه، مكونا هيكلا غذائيا يتحرك ببطء في أعماق المحيط.

كما يختلف عن القناديل الأخرى بكونه حيّ الولادة، أي أنه يلد صغاره أحياء. تتطور الصغار داخل جسم الأم قبل أن تخرج من فمها مباشرة، ما يجعله فريدا بين معظم القناديل البحرية الأخرى.

رغم حجمه اللافت، لا يزال قنديل البحر الشبح العملاق غامضا إلى حد كبير، إذ لم يتم رصده سوى نحو 120 مرة فقط منذ جمع أول عينة له في عام 1899، نظرا لأنه يعيش عادة في المياه العميقة، ما يجعل دراسته تحديا علميا مستمرا.

ويعتقد العلماء أن هذا النوع من القناديل يعيش في معظم محيطات العالم، باستثناء المحيط المتجمد الشمالي، وقد يوجد على أعماق تصل إلى 6700 متر تحت سطح البحر.

في عام 2022، رصد الباحثون هذه الكائنات البحرية النادرة في 3 مناسبات منفصلة خلال بعثات باستخدام الغواصات في القطب الجنوبي، حيث أظهرت الفيديوهات والصور الكائنات وهي تسبح على أعماق منخفضة نسبيا تتراوح بين 80–280 مترا.

وأشار الباحثون في دراسة عن هذه المشاهدات إلى أن هذه القناديل من المحتمل أن تعيش قرب السطح في خطوط العرض الجنوبية العالية، لأن التغيرات الموسمية في ضوء الشمس قد تدفع فرائسها إلى الاقتراب من السطح.

وعند وجود ضوء، يصدر القنديل توهجا برتقاليا-أحمر خافتا عبر ظاهرة التلألؤ الحيوي الشائعة في أعماق المحيطات، أي أنه ينتج الضوء من خلال تفاعلات كيميائية داخلية طبيعية.

لا يُعرف بالضبط سبب هذا التوهج، لكن يعتقد الباحثون أنه قد يكون للتواصل، أو للدفاع وإرباك المفترسات، أو لجذب الفرائس، أو لاستقطاب شركاء محتملين.

تقول برافو “مثل معظم الكائنات الهلامية في الأعماق، يتكون جسم هذا القنديل بشكل أساسي من الماء، ولا يحتوي على هياكل صلبة أو فراغات غازية، وهي عناصر تتأثر عادة بالضغط المرتفع.

وتشير إلى أن “هذا التركيب البسيط والمرن والقابل للانضغاط يساعده على النجاة، ويجعله متكيفا طبيعيا مع الضغوط الهائلة ودرجات الحرارة المنخفضة في أعماق البحار، دون الحاجة إلى آليات معقدة للتحمل”.

وتعد هذه القناديل كائنات مستكشفة منفردة، لكنها تبدو أيضا وكأنها تحمي الكائنات البحرية الأصغر حجما. ففي إحدى البعثات في خليج كاليفورنيا، رصد باحثون من معهد أبحاث الأحياء المائية في خليج مونتيري أسماكا صغيرة تُعرف باسم “بروتولا” تحتمي أسفل قنديل عملاق للحصول على مأوى. وفي المقابل، ساعدت الأسماك القنديل بإزالة الطفيليات عنه.

وقد يهمك أيضًا:

عودة السحلية بينوشيو للظهور مرة أخرى بعد أن كانت مهددة بالإندثار

العلماء يحذرون من تحوُّل القارة القطبية الجنوبية إلى "الأخضر"

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سفينة أبحاث ترصد قنديل بحري نادر يرف باسم الشبح العملاق سفينة أبحاث ترصد قنديل بحري نادر يرف باسم الشبح العملاق



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt