واشنطن ـ مصر اليوم
ازدياد حجم المدن وتضاعف عدد سكانها يؤديان إلى اتساع الفجوة الحرارية داخلها، حيث تتحول بعض الأحياء الفقيرة إلى ما يشبه “جزرًا حرارية” تفتقر إلى المساحات الخضراء، في حين تتمتع المناطق الأكثر ثراءً بدرجات حرارة أقل بفضل انتشار الحدائق والغطاء النباتي، ويتفاقم هذا التباين كلما ازداد التوسع العمراني والكثافة السكانية.
ووفقًا لما ذكر الموقع الأمريكي “يوريكاليرت” المتخصص بالأخبار العلمية أول أمس، وبالاستناد إلى دراسة منشورة في دورية Nature Communications، قاد الباحث كونجهونج هوانج من جامعة نانجينج الزراعية في الصين فريقًا بحثيًا حلّل بيانات أقمار صناعية لأكثر من 11 ألف مدينة حول العالم، حيث أظهرت النتائج وجود نمط رياضي ثابت يشير إلى أن الفجوات البيئية والحرارية تتسع بوتيرة أسرع من نمو المدن نفسها، ما يدل على أن هذه الظاهرة تمثل نمطًا عمرانيًا عالميًا، وليس مجرد خلل في الإدارة المحلية.
كما لاحظ الباحثون أن مؤشرات الغطاء النباتي، بما فيها الطبقات السطحية للأوراق، تعكس هذا التفاوت الحراري داخل المدن، إذ يمكن لموقف سيارات مكشوف أو شارع خالٍ من الأشجار أن يكون أكثر حرارة بعدة درجات مقارنة بمنزل يطل على مساحة خضراء، وتبين كذلك أن المدن في الدول منخفضة الدخل تسجل فجوات حرارية أكبر مقارنة بنظيراتها في الدول ذات الدخل المرتفع، حيث يتقاطع الفقر ونقص الخدمات مع المناطق الأعلى حرارة بشكل واضح.
ويخلص البحث إلى أن النمو الحضري لا يؤدي بالضرورة إلى تقليص الفجوات الاجتماعية والبيئية، ما يستدعي توجيه الاستثمارات البيئية نحو المناطق الأكثر تضررًا.
قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :
وفد يتفقد موقع إنشاء محطة تحلية مياه البحر المتوسط في بلطيم
الجزائر تحذر مواطنيها من ارتفاع قياسي في درجات الحرارة


أرسل تعليقك