توقيت القاهرة المحلي 02:20:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حرب غزة تسلب طلاب المنح الدراسية فرص التعليم وأحلام المستقبل

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حرب غزة تسلب طلاب المنح الدراسية فرص التعليم وأحلام المستقبل

الجامعات التركية
غزة - مصر اليوم

عادت إسراء كراجة إلى غزة قبل عدة أشهر من اندلاع الحرب، في زيارة عائلية، على أمل العودة لاستكمال دراساتها العليا في إحدى الجامعات التركية. لكن الحرب فاجأتها، وهو ما غيّر كل مخططاتها وأدى إلى بقائها في غزة، مهددة بفقدان منحتها الدراسية.

قصة إسراء هي واحدة من مئات القصص لطلاب مقيدين في جامعات دولية ولم يستطيعوا اللحاق بدراستهم بسبب تواجدهم في قطاع غزة وقت اندلاع الحرب في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وهو ما جعل مستقبلهم مهددا لأن غالبيتهم حاصل على منح دراسية مرهونة بتحقيق الطلاب لمعدلات دراسة معينة تتطلب تواجدهم في الجامعات.

حلمت إسراء بالعودة إلى مقاعد الدراسة في تركيا، لكن الحرب دمرت أحلامها وأجبرتها على إضاعة عام دراسي كامل، والآن تقف على حافة فقدان عام آخر، وهو ما يهدد مستقبلها الأكاديمي الذي سعت إليه على مدار سنوات مضت، فقد نزحت إسراء، التي تعيش في مدينة غزة، شمالي القطاع، نحو 16 مرة، واضطرت إلى التنقل من مكان لآخر دون أن تفقد الأمل في إمكانية استكمال دراستها رغم انقطاع الإنترنت المتكرر.

فحاولت التواصل مع إحدى المبادرات التي عملت على إجلاء الطلاب في بداية الحرب، لكنها لم تستطع الانضمام إليهم بسبب مشكلات الإنترنت والتواصل، لكن ذلك الأمل انقطع تماماً مع إغلاق الجيش الإسرائيلي لمعبر رفح والسيطرة عليه في مايو/ أيار 2024.

ومن هنا جاءتها فكرة تدشين مبادرة بالجهود الذاتية لمناشدة العالم لإيصال صوت الطلاب الدوليين العالقين في قطاع غزة.

وبدأت بالفعل في جمع البيانات الخاصة بالطلاب، وتفاعل معها في البداية نحو 500 شخص عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وبدأ العديد يتطوعون لمساعدتها في المبادرة لتنطلق تحت اسم "أمل طلاب غزة".

تقول إسراء: "بدأت جمع بيانات الطلاب ووثائقهم، وتواصلنا مع العديد من الجهات الدولية والمحلية، لكن لم نحصل على أي رد مبشر. البعض قال صراحة إن الأمر صعب للغاية في الوقت الحالي، وآخرون لم يردوا علينا. تواصلنا مع الجهات التي استطاعت مساعدة الطلاب فيما مضى لكنهم لم يستطيعوا مساعدتنا، لكننا مستمرون في المناشدات".

ووصل عدد الطلاب الذين انضموا للمبادرة وقدموا أوراقهم إلى حوالي 1500 طالب وطالبة، حوالي 80 في المئة منهم حاصلون على منح دراسية يخشون فقدانها بسبب عدم قدرتهم على الالتزام بالمتطلبات الدراسية والتواجد في الجامعة.

ومنهم الطالبة دانيا إياد سكيك، التي حلمت بدراسة الطب واستطاعت الحصول على منحة بجامعة الأزهر في مصر، والتي تقول إن المنحة هي أملها لدراسة الطب إذ لا تستطيع تحمل تكلفة هذه الدراسة في غزة.

أما الآن فأمل دراستها للطب يكاد ينعدم إذا خسرت المنحة بعد خسارة أسرتها للكثير من مواردها المالية بسبب الحرب.

وتوضح دانيا: "تعبت كثيراً واجتهدت للحصول على هذه المنحة لأحقق حلم حياتي، والآن أنا مهددة بخسارة هذا الحلم تمامًا".

وتؤكد إسراء صاحبة المبادرة أن نحو 10 في المئة من الطلبة الذين قدموا أوراقهم لها أصيبوا خلال الحرب، منهم الطالب فراس حمزة أبو ركبة الذي ما زال يتشبث بالأمل خاصة وأنه درس بالفعل في إحدى الجامعات التونسية لمدة سنتين، وعاد بعدهما في زيارة لعائلته بغزة لتنطلق الحرب ويعلق في غزة.

يقول فراس: "خسرت بيتي في شهر ديسمبر/كانون الأول وأصبت في شهر يوليو/تموز أثناء قصف بيت كنت نازحاً بداخله أنا وأهلي. إصابتي بالغة في الصدر حيث يوجد 6 كسور. ركّب الأطباء لي البلاتين في كسرين فقط لقلة الإمكانيات الطبية. أصبحت غير قادر على القيام بأي مجهود بدني رغم صغر سني إذ أبلغ من العمر 21 عاماً فقط. حالياً أنا مهدد بخسارة دراستي إذا لم أستطع التواجد في الجامعة خلال شهر".

ويستأنف فراس: "أناشد للسفر لأكمل تعليمي فقد حُرِمت من كل شيء في غزة ولا يتبقى لي سوى تعليمي".

لا يختلف وضع فراس عن محمود الجزار البالغ من العمر 19 عاماً والذي تخرج من الثانوية العامة بمجموع 98 في المئة وحصل على منحة لدراسة الطب في الجزائر. لكن الحرب حالت دون سفره وبدء دراسته، وهو الآن مهدد ليس فقط بخسارة المنحة بل أيضاً بخسارة يده المهددة بالبتر بعدما أصيب بطلق ناري أدى إلى قطع كامل في الأعصاب الرئيسة وكسور معقدة تحتاج إلى عمليات جراحية عاجلة لا يمكن إجراؤها في قطاع غزة لنقص الإمكانيات.

ومع مرور الوقت وعدم قدرته على السفر سواء للعلاج أو الدراسة، أصبحت يده مهددة بالبتر وحلمه مهدد بالضياع.

يقول محمود، الذي يُسمع صوت إطلاق النار خلف حديثه مع غزة اليوم: "عندما حصلت على المنحة كانت سعادتي كبيرة لأني عملت جاهداً لسنوات لأصل لهدفي، لكن بعد إغلاق المعبر أيقنت أن حلمي يبعد فلا أستطيع فعل أي شيء لتغيير الواقع. الأمر ازداد سوءاً بعدما أصبحت يدي مهددة بالبتر".

وبحسب مؤسسة المبادرة هناك نحو 60 طالباً فقدوا بالفعل المنح الدراسية الخاصة بهم الأسبوع الماضي، منهم الطالب محمد سامر اليازجي الذي وصله نبأ حصوله على منحة دراسية من إحدى الجامعات التركية لدراسة طب الأسنان يوم 5 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وبينما كان يجهز أوراقه للسفر بدأت الحرب بعدها بيومين فقط لتبدأ مخاوفه من فقدان حلمه خاصة بعدما خسر بيته ووالده الذي قتل خلال الحرب. ومنذ أيام أرسلت له الجامعة خطاباً يؤكد خسارته للمنحة.

ويقول اليازجي: "ظلت المنحة الدراسية التي حصلت عليها هي بصيص الأمل بالنسبة لي وهي الدافع لصمودي وسط الظروف الصعبة التي نعيش فيها يومياً إلا أني اليوم في حالة صدمة كبيرة".

وتقول إسراء كراجة، مؤسسة المبادرة: "أعرف أن الظروف صعبة لكن رغم ذلك أحاول أيضاً. نحاول أن نحصل على الدعم من المؤسسات المحلية أو الدولية، لكن ذلك لم يتم حتى الآن. الشيء الوحيد الذي استطعنا تقديمه للطلاب هو أن الطلاب تساعد بعضها البعض. كلنا متطوعون ونحاول المساندة".

قد يهمـــــك أيضا :

وصول أول دفعة من الطلاب المصريين إلى رومانيا تمهيداً للعودة إلى مصر

الجامعات الأوكرانية تَتعهد بِعدم حُدوث أي ضرر لأي طالب مصري

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب غزة تسلب طلاب المنح الدراسية فرص التعليم وأحلام المستقبل حرب غزة تسلب طلاب المنح الدراسية فرص التعليم وأحلام المستقبل



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 17:00 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
  مصر اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 13:28 2021 الإثنين ,31 أيار / مايو

عمرو موسى ضيف برنامج الحكاية مع عمرو أديب

GMT 09:52 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:42 2018 الأحد ,11 آذار/ مارس

ليفربول يصدم ريال مدريد بشأن محمد صلاح

GMT 09:06 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

قصة مقتل شاب بمشروب مجهول في حفل زفاف في الشرقية

GMT 17:43 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

مصرية تطلب الخُلع لتصوير زوجها لها وهي عارية

GMT 12:35 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

الفنانة ليال عبود تحصد الجائزة الكبرى في ليلة رأس السنة

GMT 21:27 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

طارق الشناوي يؤكد أن إسماعيل يس كان سابقًا لعصره

GMT 09:31 2021 الثلاثاء ,09 شباط / فبراير

"هيومن رايتس" تنتقد "تقاعس" مصر في قضية "الفيرمونت"

GMT 00:09 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

مرتضى منصور يردّ على بيان مجلس إدارة النادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt