توقيت القاهرة المحلي 07:02:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العراق يسترجع 17 ألف قطعة في أكبر عملية لاستعادة الآثار

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - العراق يسترجع 17 ألف قطعة في أكبر عملية لاستعادة الآثار

القطع الأثرية
بغداد ـ مصر اليوم

عندما هبطت طائرة رئيس الوزراء العراقي في بغداد، خلال الأسبوع الماضي، بعد زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية، كانت الشحنة التي تحملها تتضمن 17 ألف قطعة أثرية مُسترجَعة من متحف بارز، وإحدى جامعات «رابطة اللبلاب»، مما يجعلها أكبر عملية استعادة للآثار العراقية المنهوبة.وبدأت يوم الثلاثاء عملية وضع الصناديق الخشبية، التي تحمل داخلها آلاف الألواح الفخارية والأختام التي يعود أصلها إلى بلاد الرافدين، حيث أقدم حضارة عرفها العالم، بجوار منضدة معروض عليها بعض القطع الأثرية، بينما يتسلم وزير الثقافة العراقي تلك الكنوز الثقافية لتصبح في عهدته.وتمثل عملية استعادة كل تلك القطع نهاية لفصل في قصة بلد تمزَّق بفعل عقود من الصراع والحرب لدرجة سمحت للصوص باستخراج تاريخه من باطن الأرض وبيعه في الخارج، لينتهي به المطاف في متاحف بلدان أخرى. ويعد ذلك انتصاراً ونجاحاً لمحاولة عالمية قامت بها دول للضغط على مؤسسات غربية من أجل إعادة قطع أثرية ذات أهمية ثقافية تشبه عملية الدفع باتجاه إعادة مجموعة المنحوتات البرونزية الأثرية إلى نيجيريا.

وقال حسن ناظم، وزير الثقافة والسياحة والآثار العراقي، في اتصال هاتفي، إنّ «الأمر لا يتعلق بمجرد إعادة آلاف الألواح الأثرية إلى العراق، بل يتعلق بالشعب العراقي. إنّها ليست استعادة لألواح فحسب، بل لثقة الشعب العراقي، من خلال تعزيز الهوية العراقية، ودعماً في تلك الأوقات العصيبة».

وكانت المؤسسة التي بحوزتها نحو 12 ألف قطعة، هي متحف الكتاب المقدس، وهو متحف في واشنطن أسّسته وموّلته العائلة الإنجيلية المسيحية التي تمتلك سلسلة متاجر التحف «هوبي لوبي»، منذ أربعة أعوام. وكان الهدف من جلب قطع أثرية يعود أصلها إلى بلاد الرافدين القديمة هو تقديم سياق للأحداث التي جاء ذكرها في العهد القديم.

وكانت وزارة العدل الأميركية قد فرضت غرامة قدرها 3 ملايين دولار على «هوبي لوبي»، لعدم تدقيقها في عمليات استحواذها على أكثر من 5 آلاف قطعة أثرية، كانت بعضها ضمن تلك المجموعة التي أُعيدت إلى العراق، الأسبوع الماضي.

كذلك كانت جامعة كورنيل تمتلك أكثر من 5 آلاف قطعة من القطع التي أُعيدت خلال الأسبوع الماضي. وكان جامع تحف أميركي قد تبرَّع بتلك المجموعة، التي يعود تاريخها إلى مدينة غارسانا السومرية، إلى الجامعة عام 2000. ونظراً لأنّ تلك المدينة كانت مجهولة في ذلك الوقت، كان كثير من علماء الآثار يشكون في أنّ مصدرها هو موقع أثري منهوب في جنوب العراق. وتسلّط تلك المقتنيات الضوء على سوق مزدهرة لبيع الآثار المنهوبة، وكذا على نكبة دول مثل العراق، الذي تعرّض إلى عملية نهب لآثاره تمتد لنحو ثلاثة عقود. ويعود أصل كثير من الألواح الفخارية والأختام التي استعيدت إلى مدينة أريساكرك القديمة المفقودة، ولم يُعرف بوجودها إلا بعد ضبط الألواح التي يأتي فيها ذكر المدينة، ومصادرتها على الحدود الأردنية عام 2003. في حين وصلت آلاف من القطع الأخرى إلى أسواق الآثار الدولية. ويضم جنوب العراق، الذي يُعد جزءاً من بلاد الرافدين القديمة، آلاف المواقع الأثرية التي لم تُكتشف بعد، والتنقيب بها بين نهري دجلة والفرات، حيث بدأت أقدم حضارات العالم. وقد ازدهرت كل من مدينتي بابل وأور، حيث وُلد النبي إبراهيم، حسب ما هو معروف، في تلك المنطقة، وحيث نشأت الكتابة، وازدهر علم الفلك، ووُضع أول قانون معروف.

ولا تضم مجموعة القطع، التي استعيدت من «هوبي لوبي»، ما كان يعد أشهر المقتنيات القادمة من بلاد الرافدين، وهو جزء من لوح فخاري عمره نحو 3500 عام، منقوش عليه جزء من ملحمة غلغامش، وهي ملحمة بطولية قديمة تروي قصة فيضان هائل وجنة عدن قبل العهد القديم بعدة قرون.وقد صادرت وزارة العدل الأميركية، اللوح التي تصفه بأنّه من «الممتلكات العراقية المسروقة»، عام 2019. ويعدّ القطعة الأثرية الوحيدة من مجموعة «هوبي لوبي»، التي عُرضت في متحف الكتاب المقدس. وقد تم شراء بعض القطع الأثرية ضمن مجموعات تحتوي على ألفي قطعة في إطار عملية وصفها المدير الحالي للمتحف بأنّها مجرد أعمال ورقية غامضة، لدرجة أنّ المتحف نفسه لم يكن يعلم بما يجلبه حقاً. ونظراً لعدم دراسة أكثر القطع، التي تمّ شراؤها لصالح المتحف، تظل لغزاً غامضاً. وكانت القطعة الوحيدة، التي استبعدت من المجموعة، هي قالب من الحجر منقوش عليها كتابة مسمارية مأخوذ من معبد يعود تاريخه إلى عهد الملك نبوخذ نصر، ويُعدّ أصلها واضحاً.ويذكر المتحف أنّ أوراق التصدير الخاصة بالأسرة التي تبرعت بها توضح أنّه قد جُلبت بطريقة قانونية من العراق إلى الولايات المتحدة الأميركية، خلال عشرينات القرن العشرين.

على الجانب الآخر، درس باحثون القطع الأثرية، التي أعادتها جامعة كورنيل، ونشروا نتائج البحث. وينتقد كثير من علماء الآثار أي بحث يتعلق بالقطع المنهوبة، إذ يرون أنّ هذا لا يحرم الدول التي تنتمي إليها القطع، من فرصة دراستها فحسب، بل يساعد أيضاً في دعم تجارة القطع الأثرية المنهوبة من خلال رفع أسعار قطع مماثلة معروضة في السوق السوداء.وقد ذكرت جامعة كورنيل، التي لم تكشف كثيراً عن عملية إعادة مجموعتها، أنّها قد أعادت 5.381 لوحاً فخارياً إلى العراق. وكانت وزارة العدل الأميركية قد حثّت الجامعة عام 2013، على إعادة آلاف الألواح القديمة التي يُعتقد أنها قد نُهبت من العراق خلال تسعينات القرن العشرين حسب صحيفة «لوس أنجليس تايمز».

قد يهمك ايضا 

مطالبات نيابية بتشديد الرقابة لمنع تهريب الآثار المصرية

الخارجية تتواصل مع السلطات البرازيلية لتوضيح حالة القطع الأثرية المصرية

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراق يسترجع 17 ألف قطعة في أكبر عملية لاستعادة الآثار العراق يسترجع 17 ألف قطعة في أكبر عملية لاستعادة الآثار



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 14:55 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
  مصر اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 20:58 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس جونيور من نجم ريال مدريد إلى هدف صافرات الجماهير
  مصر اليوم - فينيسيوس جونيور من نجم ريال مدريد إلى هدف صافرات الجماهير

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:00 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2021 الإثنين ,26 إبريل / نيسان

"خطأ" في برنامج رزان مغربي يثير جدلا في مصر

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 18:07 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

تحطم طائرة عسكرية في اردبيل شمال إيران

GMT 02:34 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

«واجب».. فيلم يلمس قضية شائكة

GMT 05:13 2018 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

مرتضى منصور يدعو إلى شطب حسام وإبراهيم حسن

GMT 19:55 2016 الأربعاء ,13 إبريل / نيسان

صورة غريبة لقمر وميليسا في وضعية مثيرة للجدل

GMT 13:18 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أجمل إطلالات نانسي عجرم المعدنية اللامعة في 2025

GMT 22:42 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل تنفق ملايين الدولارات لتحسين صورتها في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt