توقيت القاهرة المحلي 23:01:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نوال السعداوي تطالب بتحويل رواياته إلى أفلام

شريف حتاتة يُنهي رحلة الهروب ويرحل عن عمر 94 عامًا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - شريف حتاتة يُنهي رحلة الهروب ويرحل عن عمر 94 عامًا

الروائي المصري شريف حتاتة
القاهرة - مصر اليوم

 رحل الكاتب والروائي المصري، شريف حتاتة، في أحد مستشفيات ألمانيا، عن عمر ناهز 94 عامًا، في نهاية تتسق مع مشوار نضالي طويل، نالت الغربة نصيبًا كبيرًا فيه، ما بين ولادة في إنجلترا لأم إنجليزية فقيرة وأب مصري أرستقراطي، وفرار من سجن طويل في مصر إثر نشاطه السياسي ليستقر في فرنسا فترة، ثم يعود إلى وطنه هربًا كما فر منه.

وعلى رغم ذلك، حافظ الكاتب على شغف طفل وحماسة شاب في إقباله على الحياة ورومانسيتها، فحتى بعد تجاوزه التسعين كان يحرص على ارتداء قمصان ذات ألوان صارخة، وهو نفسه الذي رقص في زفاف كشاب عشريني بصورة تعجب منها هو نفسه، وأراد أن يحفظها في آخر رواياته "رقصة أخيرة قبل الموت"، وحين سُئل عنها أجاب: "لا بد أن يظل الإنسان يرقص حتى آخر أنفاسه طالما استطاع، هذه رسالتي"، ولكم من المرجح أن تلك لم تكن رقصته الأخيرة، إذ صدرت الرواية عام 2013 بينما ظل حتاتة محافظًا على حماسته وانطلاقه حتى وفاته، وإن كانت صحته قد تدهورت، فلم يعد يتنقل إلا على كرسي متحرك، غير أنه من المؤكد أن روحه ظلت ترقص حتى النهاية.

وصدر لحتاتة بعد روايته تلك عدد من القصص القصيرة والكتب أهمها "معارك العالم البديل" الذي كان بمثابة تأريخ لحياة فكرية زاخرة لكاتب كبير، سبق أن قدم سيرته في كتاب "النوافذ المفتوحة" (2005)، الذي يعد هو وراوية "الشبكة" (1982) الأهم من وجهة نظر حتاتة، بينما كانت روايتا "نور" (2012) و "ابنة القومندان" (2008) الأقرب إلى قلبه، وقال عن الأخيرة: "كانت رومانسية... استمتعت جدًا وأنا أكتبها".

ولد حتاتة عام 1923 في إنجلترا، وظل حتى سنته الخامسة لا يعرف العربية، وفي شبابه وقع التحول الأبرز بميل الشاب المرفّه إلى الطبقات الفقيرة، وتبنيه الفكر الماركسي، فانضم إلى حركة الديمقراطية للتحرر الوطني اليسارية، وأمضى على إثر توجهه السياسي أكثر من 14 عامًا في السجون، 4 منها في عصر الملك، و10 أخرى خلال العهد الناصري.

واقترن حتاتة بالكاتبة والروائية نوال السعداوي عام 1964 وكان لها فضل في توجيهه إلى الكتابة الأدبية بعدما كان مترددًا في ذلك، ليصدر روايته الأولى "العين ذات الجفن الحديدي"، والتي تروي تجربته في السجن، ثم اقترن بالناقدة السينمائية أمل الجمل.

وتقول السعداوي عنه :"بمجرد أن رأيت حتاتة لمست فيه روائيًا رفيعًا ورومانسيًا حالمًا، لذلك أقنعته بضرورة التوجه نحو الكتابة الأدبية، لكنه تردد في البداية بفعل انتمائه السياسي ذي الوقع السيئ عليه، إذ وقع فريسة لسوء التربية الحزبية، لا سيما الشيوعية التي وجهته توجهًا سطحيًا استغلاليًا باعتباره سياسيًا لا يصح أن يصبح كاتبًا، لكني دأبت على تشجيعه إلى أن كتب روايته الأولى في سنوات قليلة ليتخلص من ذلك الأثر السيئ وينطلق في مضمار الكتابة مخلفًا عددًا من أفضل الكتابات العربية".

وتضيف: "على رغم ذلك لم يحصل على التقدير الذي يليق بما قدم، وإن كنت أتوقع أن يحصل في موته على ما حُرم منه في حياته"، مقترحة أن تتحول بعض أعماله إلى أعمال سينمائية أو درامية خصوصاً "النافذة المفتوحة" و "الشبكة"، كما تابعت :"كان حتاتة من نبلاء مصر، مرهف الحس، على درجة كبيرة من الإنسانية، كان روائيًا ضل طريقه في البداية إلى السياسة".

امتدت إنسانية حتاتة إلى سجانيه أيضًا، إذ يروي عن فصول لمحو الأمية فتحها ورفاقه في السجن لتعليم السجانين الذين كان أكثرهم أميين، بالتزامن مع قرار صدر آنذاك يربط ترقية هؤلاء بحصولهم على الشهادة الابتدائية، وحين قيل لهم "تعلمهم وهم جلدوك"، أجاب: "هم ضحايا في رواية أخرى".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شريف حتاتة يُنهي رحلة الهروب ويرحل عن عمر 94 عامًا شريف حتاتة يُنهي رحلة الهروب ويرحل عن عمر 94 عامًا



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:37 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

وفاة 6 سوريين من أسرة واحدة في حادث على صحراوي بني سويف

GMT 16:11 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستمتع برياضة اليوجا عبر إنستجرام

GMT 23:22 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

بورصة تونس تنهي تعاملاتها على ارتفاع

GMT 17:30 2019 الأحد ,14 إبريل / نيسان

سقوط طائرة حربية للجيش الليبي جنوبي طرابلس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt