توقيت القاهرة المحلي 23:58:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد سنوات من اللوم على وفاة عشرات الفيلة في أفريقيا

كواليس معقدة وراء قرار الصين بحظر تجارة العاج

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - كواليس معقدة وراء قرار الصين بحظر تجارة العاج

مصنع بكين للنحت العاجي فى الصين
بكين - مصر اليوم

 على مدى سنوات، لُاحِقَ المسؤولين الحكوميين الصينيين في جميع أنحاء العالم، في كل اجتماع، وذلك فيما يتعلق بقضية واحدة؛ وهي وفاة عشرات الفيلة في جميع أنحاء أفريقيا، وألقى المجتمع الدولي باللوم على الصين في هذه المحرقة "العاجية"، وحتى رئيس مجلس الدولة الصيني لى كه تشيانغ، لم يتمكن من الهروب من محاضرات عن الفيلة المسروقة وشرور تجارة العاج المحلية الصينية من القادة الأجانب.

ولسنوات، كانت الصين تتهرب من النقد مع مزاعم بأنّ ذلك يمثل جزء من التراث الثقافي الطويل وبالإضافة إلى طرح سياسات الإضافية، مثل حظر واردات نحت العاج قبل عامين، وبعد ذلك، في يونيو/ حزيران 2016، حقق الرئيس باراك أوباما وعدًا قدمه خلال اجتماعه مع نظيره الصيني، وفرض حظرًا شبه تام على مبيعات العاج المحلية، بينما قد حذت الصين حذوها، وأغلق المسؤولون 67 ورشة عمل ونقطة بيع بالتجزئة في مارس/آذار 2017، ومن المقرر أن تُغلق 105 ورش أخرى بحلول نهاية العام. لقد كانت خطوة محورية مُثيرة للدهشة، وهي خطوة أكبر بكثير من المُعتاد.

كواليس معقدة وراء قرار الصين بحظر تجارة العاج

 

فكيف حدث ذلك؟ بطرق عديدة، فإن حظر الدولة العاجل هو مثال جيد للضغط الدولي على نحو فعال، باستخدام امتيازات بلد كثيرا ما يلتزم بالمعايير العالمية، وقد واجه الحظر المعارضة داخل الحكومة، حيث ادعت إدارة الدولة للغابات أن الحظر الكامل غير ضروري. ويقول تشانغ لي، وهو خبير في حماية الفيالة في جامعة بيجين نورمال، التي تشاورت مع الحكومة حول الحظر، "إن هذه الحيوانات البرية، من وجهة نظر تجارية، تمثل نفس الموارد الطبيعية، ويمكن استخدامها على نحو مستدام". وكانت الفكرة تتمثل في أن "الحيوانات الأجنبية ليست مهمة".

ورفض مجلس الوزراء هذا الرأي في نهاية المطاف، وقد كلفت إدارة الدولة للغابات الآن بتنفيذ هذه السياسة. وعلى الرغم من مقاومة الإدارة الأولى، قال الخبراء إنّ الإنفاذ يُعد أولوية في أعلى الحكومة، وستضطر الوكالات ذات المستوى الأدنى إلى العمل بها، وربما كان الأمر أكثر أهمية نظرًا لأن الصين قد ادعت منذ فترة طويلة أن نحت العاج جزء لا يتجزأ من تاريخها الثقافي، الذي يمتد لأكثر من 3000 سنة.

وكانت الصين تستخدم بالفعل أنواعها الخاصة من الفيل، ولكن - من المفارقات بما فيه الكفاية - فقد انقرضت لأكثر من ألفي سنة. وكان العاج يستخدم لنحت تماثيل الآلهة، والذي كان مطمعًا من قبل مسؤولي المحاكم خلال الحقبة الإمبراطورية، بينما كانت قد قدمت في عام 1974 الأمم المتحدة تحت دعاية طولها 1.5 متر من جسر السكك الحديدية في غابة محفورًا في ثمانية أنياب أفيلة، وفي الآونة الأخيرة عام 2007، وتم إدراج نحت العاج باعتباره  من "التراث الثقافي الوطني".

وفي عام 2014، قُدِمَت عريضة إلى البرلمان يدعو إلى فرض حظر على مبيعات العاج، وتسليط الضوء على هذه القضية في الاجتماع السياسي في المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني. وهو أيضًا عضو في الهيئة الاستشارية العليا للبرلمان في البلاد، وأثيرت المسألة مرارًا في جلسات مغلقة متعددة، ومع تسليط ياو مينغ وممثلين من الدول الأجنبية الضوء على تواطؤ الصين في انقراض الأفيال، لا يزال الضغط مستمرًا، وقالت تشانغ "إن رئيس مجلس الدولة عقد اجتماعات مع العديد من القادة الأجانب، وفى كل مرة كانوا يطرحون هذه القضية "العاج"، ومن ثم فهمت شدة الوضع على اعلى مستوى في الصين".

وحث الأمير ويليام الرئيس الصيني شي جين بينغ لإنهاء تجارة العاج خلال زيارة الصين في عام 2015. وقبل زيارته تحدث في حث الصينيين على وقف شراء العاج، وأكد جي وى الباحث المستقل في الحياة البرية الذي عمل مع الحكومة في حظر العاج "أنّ الضغوط الدولية من الدول الأفريقية ومن الدول الأوروبية وفى النهاية من الولايات المتحدة كانت مكثفة ودفعت بشكل مباشر إلى فرض حظر شامل للصين".

كما لعبت علاقة الصين مع أفريقيا دورا كبيرا. وقد انتشرت بشكل متزايد نفوذها واستثمرت بكثافة في جميع أنحاء القارةـ وفي عام 2014 وحده، وقعت الصين عقود بأكثر من 56 مليار جنيه إسترليني في قطاع البناء هناك. لذلك أصبحت تداعيات تجارة العاج محلية، وأوضحت تشانغ أنه "في السنوات الأخيرة، ومع ازدياد مشاركة الصين في الشؤون الأفريقية، اجتذبت حماية الأنواع المهددة بالانقراض مثل الفيلة انتباه الحكومة الصينية بشكل متزايد".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كواليس معقدة وراء قرار الصين بحظر تجارة العاج كواليس معقدة وراء قرار الصين بحظر تجارة العاج



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها

GMT 09:27 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الجبلاية تحدد موعداً مبدئياً لانطلاق الدوري الممتاز

GMT 09:14 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الحكومة المصرية تعلن مواعيد غلق المطاعم والمقاهي والمحال

GMT 20:39 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشر الأسهم اليابانية يغلق على ارتفاع

GMT 16:40 2020 الأحد ,12 تموز / يوليو

الأهلي يطلب رفع الحصانة عن مرتضى منصور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt