توقيت القاهرة المحلي 08:32:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ضمن سلسلة من الحفريات القديمة والمذهلة تحت الماء

كشف أسرار ميناء الإمبراطورية الرومانية الفاخرة "كورينث"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - كشف أسرار ميناء الإمبراطورية الرومانية الفاخرة كورينث

ميناء الإمبراطورية الرومانية القديمة
بوخارست ـ عادل سلامه

كشفت أخيرًا أسرار ميناء الإمبراطورية الرومانية القديمة والفاخرة "كورينث" في سلسلة من الحفريات تحت الماء، حيث لاحظ علماء الآثار أدلة على هندسة واسعة النطاق في ميناء ليشيون، الذي دُمر معظمه في القرن السادس أو أوائل القرن السابع الميلادي بسبب زلزال هائل. وقد تم العثور على الأساسات الخشبية المحفوظة بشكل جيد في الموقع، فضلا عن مجموعة من القطع الأثرية الرومانية بما في ذلك خطوط الصيد والسنانير والبكرات الخشبية والسيراميك المستورد من تونس وتركيا.

كشف أسرار ميناء الإمبراطورية الرومانية الفاخرة كورينث

وتساعد هذه الاكتشافات، الباحثين على فهم البنية التحتية والتخطيط للميناء القديم الذي ازدهر مع التجارة البحرية منذ آلاف السنين، واستغلت كورينث، التي تقع على بعد حوالي ميلين (3 كم) من البحر في اليونان، موقعها من خلال بناء مدينتي الميناء - ليشيون على خليج كورينتيان إلى الغرب، و كينكريي على خليج سارونيك إلى الشرق، وربطت تلك الموانئ المدينة القديمة بمجموعة من شبكات التجارة المتوسطية، مما ساعدها على أن تصبح واحدة من أقوى المدن والأثرياء في المنطقة من القرنين الأول إلى السابع الميلادي.

ووجد الفريق أنه تم استخدام كتل حجرية كبيرة بطول 5 أطنان لفصل الأحواض داخل الميناء، وأن الهياكل الخشبية كانت تستخدم كأساس للمساعدة في وضع الألواح في مكانها، وهو مثال على الهندسة المعقدة الواسعة النطاق، وتعني المواد العضوية الحساسة المحفوظة تحت قرون من الرواسب، أنّ البذور والعظام وجزء من بكرة خشبية، وقطع من الخشب المنحوت تم حفرها مع القليل من علامة على الاضمحلال، كما اكتشفوا أن السيراميك المستخدم لنقل البضائع التجارية في المدينة جاء من إيطاليا وتونس وتركيا. وكشفت عينات الرواسب ومسح الطائرات بدون طيار للمنطقة عن حوض جديد للميناء غاب عنه الباحثون في السابق، في حين تساعد تحاليل الحمض النووي الباحثين على فهم أفضل للحياة النباتية التي كانت تحاط بالميناء في ذلك الوقت.

كشف أسرار ميناء الإمبراطورية الرومانية الفاخرة كورينث

ويأمل العلماء معا في استخدام البحث لمعرفة كيف تغيرت ليشيون في فترات زمنية مختلفة. في حين قام الرومان بتدنيس ليشيون أثناء غزو اليونان في عام 146 قبل الميلاد، أعاد يوليوس قيصر بناء مركز التجارة في عام 44 قبل الميلاد، مبشرا بعدة قرون من الازدهار، وبعد وقوع زلزال ضرب الميناء في القرن السادس أو السابع الميلادي، تم هجره وغمره لعدة قرون بالرواسب، مما ساعد على الحفاظ تماما على الخشب والمواد العضوية الأخرى في الموقع. وقد تركت الأطلال بعيدا حتى بدأ مشروع حفريات ميناء ليشيون في عام 2015، وإن هذا المشروع هو تعاون بين إدارة إفورات للآثار الموجودة تحت الماء التابعة لوزارة الثقافة في اليونان، وجامعة كوبنهاغن، والمعهد الدنماركي في أثينا. وعلى مدى عامين من البحث، وجد الفريق أن ليشيون كان مرفأ مركب تغير جذريا مع مرور الوقت.

كشف أسرار ميناء الإمبراطورية الرومانية الفاخرة كورينث

وخلال القرن الأول الميلادي، كان لدى ليشيون ميناء داخلي بقياس 24,500 متر مربع (260,000 قدم مربع) الذي أدى إلى ميناء خارجي كبير من بقياس 40,000 متر مربع (430,000 قدم مربع). كانت الكتل الحجرية تزن خمسة أطنان تتكون من أرصفة وممرات كبيرة، مع مرفأ واحد يبلغ طوله 45 مترا (150 قدم) واتساعه 18 مترا (60 قدما)، وهناك عدد من المعالم الضخمة، مثل المنارة التي تم تصويرها على عملات ليشيون، بما في ذلك مبنى غامض على جزيرة قريبة يمكن أن يكون ملاذا دينيا أو قاعدة لتمثال كبير، وقال غاي ساندرز، الذي قاد الحفريات في كورينث: "تم تدمير النصب التذكاري للجزيرة بسبب زلزال في الفترة ما بين عامي 50 و 125 ميلادية، قد يكون هذا أول دليل على زلزال في حوالي عام  70 ميلادي تحت حكم الإمبراطور فيسباسيان المذكور في المصادر الأدبية القديمة"، وتظهر الهياكل الخشبية المحفوظة في الرواسب أن الميناء قد شيد باستخدام قيسونات خشبية وبيلينغز تستخدم كأساس. فالأخشاب والمواد العضوية الأخرى تتحلل بسهولة، ونادرا ما يتم الحفاظ عليها فوق الأرض، وبالتالي فإن الهياكل في ليشيون توفر للباحثين فرصة فريدة لدراسة كيفية بناء الموانئ القديمة روما.

وقال مدير مشروع حفريات ميناء ليشيون "جورن لوفين"، إنّه "منذ ما يقرب من عقدين قمت بالبحث عن السياق الأثري المثالي حيث يتم الحفاظ على جميع المواد العضوية التي لا يتم العثور عليها على الأرض عادة، وسوف تستمر الحفريات، التي تمولها مؤسسة كارلسبرغ وأوغسطينوس، في العام القادم، ومن المتوقع أن تكشف المزيد من المعلومات عن الهندسة الرومانية القديمة.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كشف أسرار ميناء الإمبراطورية الرومانية الفاخرة كورينث كشف أسرار ميناء الإمبراطورية الرومانية الفاخرة كورينث



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 02:35 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شرق أوسط جديد “مشوّه”!

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:58 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

دعاء سماع الأذان والأذكار المستحبة

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:17 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرات الأسهم الأميركية تبدأ تداولاتها على ارتفاع

GMT 21:15 2021 الخميس ,15 تموز / يوليو

حسين الجسمي يطرح "حته من قلبي" على "يوتيوب"

GMT 11:08 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

البنك المركزي المصري يطرح أذون خزانة بقيمة 15 مليار جنيه

GMT 02:03 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

سلالة كورونا الجديدة تعيد أسعار النفط إلى ما قبل 6 أشهر

GMT 15:30 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أصالة تسير على خطى سميرة سعيد في ألبومها الجديد "في قربك"

GMT 12:45 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

عبد الحفيظ يُبشر الجماهير باقتراب الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt