توقيت القاهرة المحلي 07:30:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كرزاي لا يريد أن يحسب له التاريخ أنه "دمية" الولايات المتحدة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - كرزاي لا يريد أن يحسب له التاريخ أنه دمية الولايات المتحدة

كابول ـ أ.ف.ب

  يرى مراقبون ان هجمات الرئيس الافغاني حميد كرزاي الكلامية على واشنطن تزداد مع اقتراب نهاية ولايته لانه مهووس بازالة الصورة العالقة به "كدمية للولايات المتحدة" وان يترك بدلا منها صورة رجل مستقل. وسيغادر كرزاي (55 سنة) الذي نصبه الغربيون نهاية 2001 بعد الاطاحة بنظام طالبان، القصر الرئاسي في نيسان/ابريل 2014 مع نهاية ولايته الثانية والاخيرة. غير ان اخر سنة يقضيها في الحكم تبدو صاخبة. واتهم الاسبوع الماضي الولايات المتحدة، وهي اكبر حليف وممول لنظامه الهش، بالسعي الى ابقاء قواعدها العسكرية في البلاد بعد انسحاب القسم الاكبر من قوات الحلف الاطلسي بنهاية 2014. وقد اثار هذا الهجوم استياء كبيرا في واشنطن لا سيما ان كرزاي بدا وكانه يساوي بين طالبان الذي قال ان هجماتهم الانتحارية الاخيرة تخدم الاميركيين، وتعطيهم ذريعة البقاء في افغانستان، كما اتهم طالبان وواشنطن بالتفاوض معا في الخارج بدون علمه. ورفضت الولايات المتحدة تلك الاتهامات بشدة. ويرى بعض المراقبين في كرزاي رجلا عاطفيا بينما يعتبره آخرون داهية سياسيا يزن كل كلمة قبل ان يقولها ويحاول من خلال ذلك كسب قلوب الافغان. ووصف المؤرخ البريطاني وليام دالريمبل الذي التقى كرزاي الاسبوع الماضي، في حديث لفرانس برس "الرجل بانه يتمتع بحضور كبير ويلم بالكثير من العلوم وذكي جدا يعرف تماما ما يفعل". وخلال الحديث الذي دار بينهما تطرق كرزاي الى الشاه شجاع دراني، الامير الذي عينته بريطانيا الاستعمارية قائدا على افغانستان في 1839 قبل اغتياله بعد ثلاث سنوات. وقال المؤرخ البريطاني ان "كرزاي يشعر وكأن الولايات المتحدة تريد ان تفعل منه ما فعله البريطانيون بالشاه شجاع، اي دمية يستخدمونها لتحقيق مصالحهم واعتبر ان الشاه شجاع لم يبد استقلاله بما فيه الكفاية (...) واظن انه مهتم بما سيتركه وراءه". وقد كان كرزاي الرجل الانيق الذي يرتدي معطفه التقليدي الاخضر والبنفسجي وقبعته من الاستراخان والمثقف لدى توليه السلطة، محبوب الغرب. لكن ذلك دفع معارضيه الى وصفه ب"الدمية". وقد لصقت به هذه التهمة وقلصت شعبيته في بلد تعد مقاومة الاجتياح الاجنبي من اسس هويته. وكلما غرقت البلاد في الحرب تدهورت العلاقات بين واشنطن وكرزاي. لكن اليوم، وقبل سنة على نهاية ولايته يبدو ان الرئيس الافغاني يريد قبل كل شيء ان يبدو امام شعبه بصورة الرئيس المستقبل القادر على الوقوف في وجه القوى الاجنبية. وهكذا امر خلال الاسابيع الاخيرة بسحب القوات الاميركية الخاصة من ولاية ورداك القريبة من كابول حيث اتهمت بارتكاب تجاوزات، وحظر على الجنود الغربيين توقيف الطلبة الافغان وطلب من القوات الافغانية الامتناع عن طلب النجدة من طائرات الحلف الاطلسي تفاديا لقصف جوي قد يطال المدنيين كما حصل كثيرا في السابق. واعتبر وحيد موجدا العضو في حكومة طالبان سابقا (1996-2001) الذي تحول الى محلل سياسي "انها حركات يائسة، كرزاي يحاول تبرير موقفه من التاريخ". واضاف ان في نهاية الثمانينات كان الرئيس نجيب الله الذي قاد الحكومة الافغانية الموالية للشيوعيين "يدلي بتصريحات مشابهة بينما كانت القوات السوفياتية تستعد لمغادرة البلاد". ويرى العديد من المحللين ان حميد كرزاي غاضب من رفض طالبان فتح مباحثات سلام مع حكومته ومن تاخر تسلم السلطات الافغانية مسؤولية سجن باغرام قرب كابول. واعتبر وحيد وفاء من جامعة كابول ان "الثقة بين كرزاي والادارة الاميركية تلاشت" واخر تصريحات الرئيس الافغاني تدل على "مدى شعوره بالاحباط".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كرزاي لا يريد أن يحسب له التاريخ أنه دمية الولايات المتحدة كرزاي لا يريد أن يحسب له التاريخ أنه دمية الولايات المتحدة



كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

دعاء الجمعة الأخيرة من العام الهجري

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:53 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 09:56 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 14:58 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

مكونات طبيعية من مطبخك فعالة في تنظيف وتعقيم المنزل

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 23:20 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 06:50 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 12:12 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مصر تدين التفجير الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt