توقيت القاهرة المحلي 15:38:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترمب يختتم عامه الأول في ولايته الثانية وسط تحولات داخلية وخارجية مثيرة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ترمب يختتم عامه الأول في ولايته الثانية وسط تحولات داخلية وخارجية مثيرة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن - مصر اليوم

أنهى الرئيس الأميركي دونالد ترامب السنة الأولى من ولايته الرئاسية الثانية في ظل تحولات كبيرة طالت السياسة الداخلية والخارجية للولايات المتحدة، اتسمت بوتيرة سريعة في اتخاذ القرارات وبنهج حاد أثار انقسامًا داخليًا واضحًا بين مؤيديه ومعارضيه.
وجاءت هذه السنة الأولى بعد فوز انتخابي واسع مكّن ترامب من التحرك مستندًا إلى ما اعتبره تفويضًا شعبيًا واضحًا لتنفيذ وعوده الانتخابية، الأمر الذي انعكس على أولوياته، وفي مقدمتها ملف الهجرة الذي تصدر جدول أعماله منذ الأيام الأولى لعودته إلى البيت الأبيض.
واعتمد ترامب في ولايته الثانية مقاربة مختلفة عن ولايته الأولى، إذ لم يكتفِ بتشديد الرقابة على الحدود، بل وجّه أجهزة الهجرة إلى تعقب المهاجرين غير النظاميين داخل المدن والأحياء، وترحيلهم أو تشجيعهم على المغادرة الطوعية. وأسفرت هذه السياسة عن تراجع كبير وغير مسبوق في معدلات الهجرة غير الشرعية وفق مؤشرات رسمية، لكنها أثارت في الوقت نفسه جدلًا واسعًا وانتقادات حقوقية داخل البلاد.
وفي الملف الاقتصادي، الذي شكّل أحد أبرز دوافع عودة ترامب إلى السلطة، سعى الرئيس إلى معالجة تداعيات ارتفاع التضخم وتكاليف المعيشة التي تفاقمت في السنوات السابقة. وتمكن في بداية ولايته من تمرير حزمة إنفاق كبيرة تضمنت تمديد التخفيضات الضريبية التي أُقرت خلال ولايته الأولى، إلى جانب إدخال إعفاءات جديدة، من بينها إلغاء الضرائب على الإكراميات.
ورغم هذه الإجراءات، لا يزال التضخم يمثل تحديًا رئيسيًا، إذ انخفض بشكل طفيف لكنه بقي عند مستويات يعتبرها كثير من الأمريكيين مرتفعة، في ظل استمرار معاناة الأسر من غلاء الأسعار وتراجع القدرة الشرائية. ويرى باحثون اقتصاديون أن السياسات الضريبية أسهمت في تحفيز النشاط الاقتصادي لكنها في المقابل زادت من العجز المالي.
ويُعد العجز المالي والدين العام من أبرز القضايا المثيرة للجدل، حيث يواصل الدين الأمريكي الارتفاع ليقترب من أربعين تريليون دولار، نتيجة اعتماد الحكومات المتعاقبة على الاستدانة لتمويل الإنفاق. ويراهن ترامب على سياسة فرض الرسوم الجمركية على شركاء الولايات المتحدة التجاريين، سواء كانوا حلفاء أو خصومًا، لتعزيز الإيرادات وحماية الاقتصاد المحلي، إلا أن منتقدي هذه السياسة يحذرون من انعكاساتها على التجارة العالمية واحتمال مساهمتها في رفع الأسعار داخليًا.
ويرى أكاديميون أن ترامب نجح إلى حد كبير في تنفيذ جوهر وعوده الانتخابية، لا سيما في ملفات الضرائب والهجرة، سواء عبر التشريعات التي مررها في الكونغرس أو من خلال قرارات تنفيذية قلصت أعداد المهاجرين بشكل ملحوظ. في المقابل، بقيت وعود أخرى، تتعلق بالإسكان وأسعار الفائدة وقروض بطاقات الائتمان، محل جدل حول مدى إمكانية تنفيذها بالكامل.
وعلى صعيد السياسة الخارجية، برزت هذه الملفات بقوة خلال العام الأول، بعدما تعهد ترامب بإنهاء الحروب وإعادة صياغة الدور الأمريكي عالميًا. ونجحت إدارته في التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب في غزة، تُوج بتبني خطة سلام ضمن قرار دولي، في خطوة اعتبرها مؤيدوه إنجازًا دبلوماسيًا بارزًا.
كما شاركت الولايات المتحدة في وساطات أفضت إلى وقف نزاعات أخرى في مناطق مختلفة من العالم، من بينها نزاعات في القوقاز وأفريقيا وجنوب شرق آسيا. ومع ذلك، لم يتمكن ترامب من تحقيق هدفه بإنهاء الحرب في أوكرانيا، رغم اللقاءات التي عقدها مع قيادتي روسيا وأوكرانيا، مكتفيًا بإبداء أمل في إمكانية التوصل إلى تسوية مستقبلية.
وشهدت السياسة الخارجية أيضًا خطوات تصعيدية، من بينها تشديد الضغوط على فنزويلا، والتي culminated بعملية مفاجئة أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، المتهم في قضايا تتعلق بالمخدرات والإرهاب، ما أثار ردود فعل دولية واسعة.
وفي سياق آخر، فجّر ترامب أزمة مع حلفاء مقربين عبر إعادة طرح فكرة بسط السيطرة الأمريكية على غرينلاند، الإقليم الخاضع للسيادة الدنماركية، ما أعاد التوتر إلى علاقات واشنطن مع عدد من شركائها الأوروبيين.
أما في الشرق الأوسط، فقد استهدفت الولايات المتحدة البرنامج النووي الإيراني بضربة عسكرية في ختام المواجهة بين إسرائيل وإيران، وهو ما أدى عمليًا إلى إنهاء الحرب، مع استمرار حالة الترقب والتصعيد السياسي بين واشنطن وطهران، خصوصًا بعد اندلاع احتجاجات شعبية داخل إيران أعلن ترامب دعمه لها.
ومع انطلاق السنة الثانية من ولايته، بدأ خصوم ترامب في الحزب الديمقراطي إعادة تنظيم صفوفهم، واضعين ملف غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار في صدارة استراتيجيتهم استعدادًا لانتخابات الكونغرس المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني 2026.

ويتمتع ترامب حاليًا بوضع سياسي قوي في ظل سيطرة الحزب الجمهوري على مجلسي النواب والشيوخ، وإن كانت هذه الأغلبية محدودة. وتشير التجارب السابقة إلى أن الحزب الحاكم غالبًا ما يتعرض لخسائر في الانتخابات النصفية، وهو ما يثير قلق الرئيس، خاصة في ظل سوابق محاولات عزله خلال ولايته الأولى.
ورغم فشل تلك المحاولات في إقصائه عن الحكم آنذاك، فإن نتائج الانتخابات المقبلة ستلعب دورًا حاسمًا في رسم ملامح النصف الثاني من ولايته الثانية، وتحديد قدرته على المضي قدمًا في تنفيذ أجندته السياسية والتشريعية.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

الرئيس الأميركي ترامب يعلن عقد “اجتماع لمختلف الأطراف” حول غرينلاند

عقب تهديده بعمل عسكري في إيران ترمب يلمّح لزيارة طهران قبل نهاية ولايته

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب يختتم عامه الأول في ولايته الثانية وسط تحولات داخلية وخارجية مثيرة ترمب يختتم عامه الأول في ولايته الثانية وسط تحولات داخلية وخارجية مثيرة



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 15:06 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

ترشيح درة ضمن قائمة "أجمل مئة وجه في العالم"
  مصر اليوم - ترشيح درة ضمن قائمة أجمل مئة وجه في العالم

GMT 02:35 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شرق أوسط جديد “مشوّه”!

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:58 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

دعاء سماع الأذان والأذكار المستحبة

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:17 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرات الأسهم الأميركية تبدأ تداولاتها على ارتفاع

GMT 21:15 2021 الخميس ,15 تموز / يوليو

حسين الجسمي يطرح "حته من قلبي" على "يوتيوب"

GMT 11:08 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

البنك المركزي المصري يطرح أذون خزانة بقيمة 15 مليار جنيه

GMT 02:03 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

سلالة كورونا الجديدة تعيد أسعار النفط إلى ما قبل 6 أشهر

GMT 15:30 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أصالة تسير على خطى سميرة سعيد في ألبومها الجديد "في قربك"

GMT 12:45 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

عبد الحفيظ يُبشر الجماهير باقتراب الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt