توقيت القاهرة المحلي 17:12:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد التطورات الدولية على جانبي المحيط الأطلسي

أهداف زيارة نايجل فاراغ إلى مؤسس ويكيليكس تُثير الجدل

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أهداف زيارة نايجل فاراغ إلى مؤسس ويكيليكس تُثير الجدل

الشاب اللندني أيان ستابينغز
لندن ـ سليم كرم

غرد الشاب اللندني، أيان ستابينغز، "35 عامًا"، على "تويتر" عندما رأى نايجل فاراغ الذي قاد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي متجهًا إلى سفارة الإكوادور، حيث يقيم مؤسس ويكيليكس منذ عام 2012، جوليان أسانغ، وكان ستابيغ الوحيد الذي رأى فاراغ ولم يجد كاميرا أو وسائل إعلام تصور الحدث، إلا أن أحد محرري  BuzzFeed،  الذي شاهد تغريد ستابينغز أسرع بالتواصل معه، وظهرت قصة على الموقع تحت عنوان "هل زار نايجل فاراغ للتو جوليان أسانغ في سفارة الإكوادور في لندن؟".أهداف زيارة نايجل فاراغ إلى مؤسس ويكيليكس تُثير الجدل

وسارع فاراغ، القائد السابق لـ Ukip، بالإجابة بأنه لا يتذكر ما الذي كان يفعله داخل المبنى، ومر الأمر بشكل روتينيي فيما بعد، ولكن في الأسبوع الذي شهد تطورات رئيسية على جانبي المحيط الأطلسي، فيما يتعلق بالأدوار التي لعبها أسانج وفاراغ في الانتخابات الأميركية واستفتاء الاتحاد الأوروبي، وهو الأسبوع نفسه، الذي أعلنت فيه الانتخابات العامة في المملكة المتحدة، لذا يحتاج الأمر إلى إعادة فحص عاجلًا.

وإذا ما اخترت الأشخاص الذين كان لهم تأثيرًا حاسمًا في الأعوام الماضية حتى 2016، فمن الصعب تخطي الرئيس دونالد ترامب وأسانغ وفاراغ، وما لم يكن يعلمه ستابينغزز أن هناك قناة للاتصال بين الثلاثة، واتضح ذلك الأسبوع الماضي، حيث أعلنت وزارة العدل الأميركية أنها أعدت اتهامات مبررة بوجهات النظر لاعتقال أسانغ، وبعدها بيوم أعلنت لجنة الانتخابات أنها تحقق في حملة مغادرة الاتحاد الأوروبي التي قادتها فاراغ.

وقالت اللجنة، إن تحقيقاتها ركزت على ما إذا كانت التبرعات، بما في ذلك الخدمات التي قُبلت مع مغادرة الاتحاد، لا يمكن السماح بها، ويعد التبرع غير مسموح به إذا جاء من الخارج، ومن المبادئ الأساسية الديمقراطية في بريطانيا والقوانين الانتخابية أن المواطنين والشركات الأجنبية لا يمكنها التأثير على الانتخابات البريطانية عن طريق التبرعات للحملة.

ومن ناحية أخرى، كشفت "الأوبزرفر" أن الملياردير روبرت ميرسر، الذي موّل حملة الرئيس ترامب وشركته "Cambridge Analytica" تبرع لحملة "مغادرة الاتحاد الأوروبي"، وإذا شكلت تلك القضية جزءً من التحقيق، فالأمر ليس مجرد كسر للقواعد فقط، لكنه يؤثر أيضًا على سلامة النظام الديمقراطي، ويصبح السؤال هل سعت حملة مغادرة الاتحاد الأوروبي للحصول على دعم أجنبي في الانتخابات البريطانية؟، وإذا كان الأمر كذلك هل يعد ذلك تخريب أجنبي؟.أهداف زيارة نايجل فاراغ إلى مؤسس ويكيليكس تُثير الجدل

ربما يساهم ما حدث في 9مارس/ أذار، في الكشف عن الروابط بين ويكيليكس والمملكة المتحدة وإدارة الرئيس ترامب، المتورطة في علاقات أعمق من أي وقت مضى مع الدولة الروسية، حيث تم تمويل حملة الرئيس ترامب من قبل ميرسر، وجاء ترامب إلى السلطة بمساعدة شركة التحليلات التي يجري التحقيق حاليًا في صلتها بحملة مغادرة الاتحاد الأوروبي.

ومن جانبه، وصف ديفيد جولومبيا، الأستاذ المشارك في جامعة فيرجينيا كومنولث في الولايات المتحدة، الذي فحص ويكيليكس، ما حدث بشأن زيارة فاراغ لسفارة الإكوادور في لندن، "إنها اللحظة التي تصبح فيها كل الخيوط مرئية فجأة، إنها مثل الصورة التي جاءت إلى التركيز فجأة، هناك حركة عالمية يمينية قومية تتعارض مع الاتحاد الأوروبي، وهذا هو الواقع الحاضر في أميركا وأوروبا وروسيا، لقد بدأنا نفهم للتو كيف أنهم يفعلون الشئ نفسه للتواصل والتنسيق مع بعضهم البعض".

ولم يكن الأمر مفاجئًا، فهناك أوجه تشابه أيديولوجية واضحة  بين أسانغ وفاراغ، حيث حصل كل منهما على أموال بطريقة غير مباشرة من خلال الدولة الروسية، وأفاد بن نيمو، المحلل الدفاعي لدى مختبر بحوث الطب الشرعي التابع للمجلس الأطلنطي، أن فاراغ صوّت بشكل منهجي لصالح المصالح الروسية في البرلمان الأوروبي، مضيفًا "هناك دعم قوي للكرملين بين اليمين المتطرف في أوروبا، وينتمي فاراغ إلى تلك الكتلة مع أمثاله من الجبهة الوطنية في فرنسا وجوبيك في المجر".

وكانت أعلنت ويكيليكس من جانبها بعد 11 يوم من زيارة فاراغ إلى سفارة الإكوادور، عن مؤتمر حي بواسطة جوليات أسانغ، سيتحدث فيه عن آخر تسريب له  “Vault 7”، وفي كل يوم من عام 2017 كانت تتجلى الحقائق بشأن "ترامب -روسيا"، إلا أن هذا الأسبوع كان صعبًا على ترامب، حيث تعرض للنقد في 2 مارس/ أذار من قبل المدعي العام، جيف سيسيونس، في التحقيق بشأن علاقته بروسيا، وفي 4 مارس/ أذار رد ترامب بعاصفة من التغريدات متهمًا أوباما بالتنصت عليه.

فيما استمرت ويكيليكس في التغريد بتسريب Vault 7، حتى ظهر تسريبًا ربما عن طريق المصادفة أو القصد محرجًا لوكالة المخابرات المركزية، وأشارت بيانات ويكيليكس إلى ما أسمته بقوة الاختراق لدى الاستخبارات العالمية، وجاء الموضوع في عنوان في نيويورك تايمز " وكالة الاستخبارات المركزية تتعثر في احتواء الضرر الناتج عن تسريبات ويكيليكس".

وأظهرت الوثائق المسربة، أن وكالة المخابرات المركزية لديها القدرة على اختراق عدد كبير من الأجهزة ليس فقط الهواتف المحمولة ولكن أجهزة التلفاز أيضًا، فضلًا عن الإشارة إلى قدرة الولايات المتحدة على التدخل والاختراق للدول الأجنبية على خلفية التحقيق الأكثر جدية في التدخل السيبراني الأجنبي في الإدارة الأميركية الحالية، وعندما سُئل فاراغ عن الاجتماع الذي عقده في السفارة، قال: "لا أتحدث أبدًا عن الأماكن التي أذهب إليها أو الأشخاص الذين ألتقي بهم".

وأخبر الخبير الاستراتيجي الجمهوري، روجر ستون، الذي تخضع صلته بروسيا حاليًا للتحقيق من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي، مراسل "CBS" عن "قناة للتواصل مع أسانغ بسبب صداقة متبادلة، حيث يسافر الأصدقاء من أميركا إلى لندن ونتحدث"، وعند سؤاله عما إذا كان فاراغ صديقه، أجاب "بالتأكيد لا".أهداف زيارة نايجل فاراغ إلى مؤسس ويكيليكس تُثير الجدل

وتعد ويكيليكس حاليًا دوامة مستمرة في مركز كل شئ، من خلال كم الأخبار الوهمية والتضليل الجاري، وتعتبر علاقة فاراغ بويكيليكس ليست سوى جزءً من مجموعة من الأسئلة التي لا إجابة لها حاليًا، وتطارد بعض التساؤلات رجل الأعمال أرون بانكس، الذي موّل حملة مغادرة الاتحاد الأوروبي، والذي أعلن في مقابلة له الشهر الماضي أن "تمويل حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لم يدخله قرشًا واحدًا من الأموال الروسية"، إلا أنه من الأشخاص الموالين علنًا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومعارض للديمقراطية.

وكان أعلن بانكس ليلة الجمعة في بيان له، أنه لن يتعاون مع اللجنة التي شكلها البرلمان لدعم القانون الانتخابي في المملكة المتحدة، قائلًا: "سأراهم في المحكمة"، فيما تبدو علاقات فاراغ أكثر تعقيدًا عما كان يعتقد، وحاليًا يتم التحقيق رسميًا في علاقته بمرسير وشركة Cambridge Analytica التي ساعدت في وصول ترامب للسلطة، ما يطرح المزيد من الأسئلة بشأن إدارته.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أهداف زيارة نايجل فاراغ إلى مؤسس ويكيليكس تُثير الجدل أهداف زيارة نايجل فاراغ إلى مؤسس ويكيليكس تُثير الجدل



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - مصر اليوم

GMT 05:58 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

سنغافورة مدينة الأحلام لمحبي السفر والمغامرة
  مصر اليوم - سنغافورة مدينة الأحلام لمحبي السفر والمغامرة

GMT 07:14 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

دواء شائع للسكري قد يحمي من سبب رئيسي للعمى
  مصر اليوم - دواء شائع للسكري قد يحمي من سبب رئيسي للعمى

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 20:58 2016 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

لجان البرلمان المصري تستعد لمناقشة أزمة سورية

GMT 12:09 2023 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

ليفاندوفسكي يقترب من الدوري الأميركي

GMT 15:31 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

إثيوبيا تبدأ فحص "كورونا الصين" في مطار أديس أبابا

GMT 19:09 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

البرلمان يزف بشرى بشأن أسعار الدواء في مصر

GMT 09:24 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الدولار في مصر اليوم الجمعة 15 تشرين الثاني نوفمبر 2019

GMT 20:28 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

زفيريف يعود للمشاركة في بطولة شتوتجارت استعدادا لويمبلدون

GMT 22:47 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

طرح أغنية "الأصيل أصيل" في جميع القنوات الفضائية

GMT 08:52 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt