توقيت القاهرة المحلي 14:13:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اليمن والممرات البحرية بين المصالح الإقليمية والتحولات الاستراتيجية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - اليمن والممرات البحرية بين المصالح الإقليمية والتحولات الاستراتيجية

الموانئ اليمنية
الرياض ـ مصر اليوم

تشهد العلاقات السعودية الإماراتية في الآونة الأخيرة حالة من التوتر السياسي والإعلامي، انعكست في تبادل انتقادات علنية، ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات أوسع حول طبيعة التباينات بين البلدين، ولا سيما في الملفات المرتبطة بالأمن الإقليمي والممرّات البحرية الحيوية في المنطقة.
ويبرز اليمن في صلب هذا المشهد، نظراً لموقعه الجغرافي الاستراتيجي وامتداده الساحلي الطويل المطل على البحر الأحمر والبحر العربي والمحيط الهندي، إضافة إلى إشرافه على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرّات المائية في العالم، والذي تمر عبره نسبة مؤثرة من التجارة الدولية وشحنات الطاقة.
ويرى باحثون في الشأن اليمني أن الاهتمام الإقليمي والدولي باليمن يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأهمية هذه الممرّات البحرية، مشيرين إلى أن دولة الإمارات عززت خلال السنوات الماضية حضورها في مناطق عدة مطلة على خطوط الملاحة، من خلال استثمارات في الموانئ وعلاقات أمنية وعسكرية في القرن الأفريقي، إضافة إلى دورها السابق في عدد من الموانئ اليمنية قبل إعلانها إنهاء وجودها العسكري هناك.
ويذهب بعض المحللين إلى أن هذا الحضور الإقليمي الإماراتي، الذي تزامن مع علاقات دولية واسعة في مجال أمن الملاحة، أسهم في نشوء تداخل مصالح مع السعودية، خاصة في البحر الأحمر وخليج عدن، ما أفرز تباينات في الرؤى حول إدارة النفوذ وضمان أمن الممرّات المائية.
في المقابل، يرى محللون آخرون أن المقاربة الإماراتية تقوم على اعتبار الموانئ والممرّات البحرية ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي والأمني، ليس فقط للإمارات، بل للمنطقة ككل، مؤكدين أن تطوير البنية التحتية للموانئ وتعزيز النشاط الاقتصادي على ضفتي البحر الأحمر وخليج عدن يسهم في الحد من القرصنة والتهريب ونشاط الجماعات المسلحة.
وفي هذا السياق، يُنظر إلى الاستثمارات الإماراتية في بعض موانئ القرن الأفريقي على أنها جزء من شبكة لوجستية تهدف إلى تنويع مسارات التجارة ودعم التنمية المحلية، مع التأكيد على أن أمن الممرّات البحرية لا يتحقق بالوجود العسكري وحده، بل من خلال الاستقرار الاقتصادي والتعاون الإقليمي.
وتُثار في الوقت نفسه مخاوف سعودية مرتبطة بتغيّرات موازين النفوذ في البحر الأحمر، خاصة في ظل تقاطع المصالح الإقليمية والدولية، وتنامي أدوار أطراف جديدة في هذه المنطقة الحساسة. ويشير باحثون إلى أن الرؤية السعودية تركز على الحفاظ على أمن البحر الأحمر باعتباره عمقاً استراتيجياً مباشراً لأمنها القومي وحركة صادراتها ووارداتها.
وتزداد الصورة تعقيداً مع الحديث عن تحالفات إقليمية جديدة ومساعٍ لإعادة ترتيب موازين القوى في القرن الأفريقي، في ظل تقارير عن تقارب سعودي مع دول مثل الصومال ومصر، مقابل تراجع بعض الاتفاقيات السابقة بين الصومال والإمارات، بدعوى اعتبارات تتعلق بالسيادة الوطنية.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس تنافساً استراتيجياً غير معلن على النفوذ في الموانئ والمضائق البحرية، في وقت يؤكد فيه محللون من الجانبين أن السعودية والإمارات ما زالتا تواجهان تحديات مشتركة، تشمل تهديدات الملاحة البحرية، وتهريب الأسلحة والمخدرات، والجماعات المسلحة، وتأثير أي اضطراب في خطوط التجارة العالمية.
وفي ظل هذا الواقع، يبقى ملف اليمن والممرّات البحرية المحيطة به أحد أكثر الملفات حساسية في المنطقة، حيث تتقاطع فيه المصالح الأمنية والاقتصادية لدول عدة، وسط محاولات لتحقيق توازن بين حماية الأمن القومي وضمان انسياب التجارة الدولية، في مشهد مفتوح على احتمالات متعددة خلال المرحلة المقبلة.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

مجلس الوزراء السعودي برئاسة الملك سلمان يؤكد دعم إنهاء الأزمة اليمنية وترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي

النيابة العامة في اليمن تكلف لجنة قضائية بالتحقيق في اتهامات فساد وإثراء غير مشروع بحق عيدروس الزبيدي

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليمن والممرات البحرية بين المصالح الإقليمية والتحولات الاستراتيجية اليمن والممرات البحرية بين المصالح الإقليمية والتحولات الاستراتيجية



هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز

GMT 15:17 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

إختيارات المنتخب بين الواقعية والمجاملة

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 09:21 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الترجي التونسي يعلن تعاقده مع يوسف البلايلي

GMT 00:39 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

أفضل طريقة للحفاظ على العطر

GMT 16:02 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

طريقة تحضير كعكة الجزر الخفيفة لصحة أسرتك

GMT 15:39 2015 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الأغنياء يستطيعون مواصلة العمل في جامعة أكسفورد وكامبريدج

GMT 01:14 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

ثلاثية الإهمال واللامبالاة واللامسئولية!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt