الرياض - مصر اليوم
تشهد المواجهات العسكرية المتصاعدة بين حركة أنصار الله الحوثية والتحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية استخداماً مكثفاً لترسانة متنوعة من الأسلحة والتقنيات العسكرية؛ حيث يركز الحوثيون على الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، بينما يعتمد الجانب السعودي على مقاتلات حربية متطورة ومنظومات دفاع جوي حديثة، وذلك بناءً على تحليل بيانات منظمة "أكلد" لرصد النزاعات وتقارير بحثية عسكرية.
وتتضمن ترسانة الحوثيين صواريخ باليستية متوسطة المدى، أبرزها صاروخ "فلسطين 2" الذي يُعد صاروخاً فرط صوتي يصل مداه إلى نحو 2,150 كيلومتراً وسرعته المعلنة نحو 19 ألف كيلومتر في الساعة بحمولة متفجرات تبلغ 500 كيلوغرام، إضافة إلى صاروخ "ذو الفقار" أو "بركان 3" بمدى يتجاوز 1,200 كيلومتر وسرعة تصل إلى ستة آلاف كيلومتر في الساعة وقدرة حمل تبلغ نحو 250 كيلوغراماً. كما تمتلك الجماعة طائرات مسيّرة متعددة المهام، منها مسيّرة "رجوم" قصيرة المدى (بين 10 و30 كيلومتراً) المخصصة لحمل قذائف الهاون، ومسيّرة "صماد 1" الاستطلاعية التي يصل مداها إلى 500 كيلومتر والقابلة للتعديل لتنفيذ هجمات انتحارية. وتعتمد هذه المنظومات الهجومية على تصميمات إيرانية وتُجمّع محلياً من مكونات مختلفة، رغم النفي الإيراني لتسليح الحوثيين وتأكيد أن الدعم سياسي فقط.
في المقابل، تعتمد القوات السعودية في عملياتها الجوية على مقاتلات أجنبية الصنع متقدمة ومروحيات هجومية، في مقدمتها طائرات "إف 15" الأمريكية التي تصل سرعتها إلى ثلاثة آلاف كيلومتر في الساعة، ومقاتلات "يوروفايتر تايفون" الأوروبية التي تبلغ سرعتها نحو 2495 كيلومتراً في الساعة ومداها حتى 3790 كيلومتراً، والمروحيات الهجومية من طراز "أباتشي" الأمريكية بمدى نحو 300 كيلومتر وإمكانية تسليحها بـ 16 صاروخاً جو-أرض، فضلاً عن إدخال طائرات مسيّرة حديثة مثل "سكاي واسب" التي تصنعها شركتان أمريكية وسعودية بمدى يصل إلى 1500 كيلومتر والتي استُخدمت للمرة الأولى في اليمن بتاريخ 18 سبتمبر 2026.
وعلى صعيد الدفاع الجوي، يبلغ الإنفاق العسكري السعودي على المنظومات الدفاعية نحو 83.2 مليار دولار خلال عام 2025 وفق معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري)، لتأتي المملكة في المرتبة الثامنة عالمياً والأولى في الشرق الأوسط. وتشكل منظومتا "باتريوت" و"ثاد" الأمريكيتان الركيزة الأساسية لحماية الأجواء والمنشآت الحيوية في المملكة؛ حيث يشير الخبراء العسكريون إلى نجاح شبكات الدفاع الجوي في اعتراض ما بين 89 و90 في المئة من المقذوفات والصواريخ والمسيّرات التي أطلقها الحوثيون. ورغم أن عدم اعتراض جميع المقذوفات لا يعني فشل المنظومة، إلا أن هناك عوامل تزيد من تعقيد مهمة الدفاع الجوي، أبرزها المساحة الجغرافية الشاسعة للمملكة التي تضاهي مساحة غرب أوروبا بالكامل، وانتشار منشآت الطاقة والمطارات وغيرها من المواقع الاستراتيجية على امتداد أراضيها في مواجهة هجمات متماسكة تمزج بين الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة.
قد يهمك أيضـــــــا :
استمرار عملية «فجر اليمن» وتصاعد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين وغارات جوية على صنعاء
مجلس الأمن الدولي يدين هجمات الحوثيين المتواصلة ضد السعودية


أرسل تعليقك