توقيت القاهرة المحلي 14:16:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أنفاق حفرها "داعش" تكشف عن أغلى كنوز تعود إلى القرن السابع قبل الميلاد

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أنفاق حفرها داعش تكشف عن أغلى كنوز تعود إلى القرن السابع قبل الميلاد

اكتشاف مفاجأة عظيمة في مرقد "النبي يونس"
بغداد - نهال قباني

تمكَّن فريق من علماء الآثار العراقيين، من اكتشاف مفاجأة عظيمة في مرقد "النبي يونس" في الموصل، والذي لحقت به أضرار بالغة من قبل تنظيم "داعش" المتطرف. وحسبما نشرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، فقد اكتشف علماء الآثار قصرًا يرجع تاريخه إلى عام 600 قبل الميلاد، مدفونًا تحت أنقاض مرقد النبي يونس، الذي دمره التنظيم المسلح في يوليو/تموز 2014.

أنفاق حفرها داعش تكشف عن أغلى كنوز تعود إلى القرن السابع قبل الميلاد

فبعد أسابيع من اجتياح مدينة الموصل العراقية وأجزاء كبيرة من الأراضي العراقية التي يسكنها السُنَّة، قام "داعش" بحفر أنفاق في مرقد النبي يونس ثم دمروه، الأمر الذي أثار موجة غضب عالمية، حيث يعتقد التنظيم أن تبجيل المقابر والآثار ضد تعاليم الإسلام.

أنفاق حفرها داعش تكشف عن أغلى كنوز تعود إلى القرن السابع قبل الميلاد

ويقع مرقد النبي يونس على رأس تلة في شرق مدينة الموصل، الواقعة شمال العراق، والتي يبلغ عدد سكانها حوالي 660 ألف نسمة، وقد استعادتها القوات العراقية من قبضة التنظيم في الشهر الماضي. وقد عكف علماء الآثار على التنقيب في الموقع الأثري بعد خروج "داعش" من المدينة، في محاولة منهم لإنقاذ بعض القطع الأثرية، وصرحوا لصحيفة "تلغراف" البريطانية، بأن "داعش" حفر أنفاقًا عميقة تحت المرقد ثم دمروه، وهو الأمر الذي كشف عن قصر قديم يعود تاريخه إلى القرن السابع قبل الميلاد، وعدد من التماثيل الآشورية التي تمثل "الثور المجنح". ولم يحفر التنظيم هذه الأنفاق بمهارة، بيد أنها غير مستقرة ومعرضة للانهيار في غضون الأسابيع المقبلة، وهو ما يشكل تهديدًا بدفن القصر الأثري القديم.


أنفاق حفرها داعش تكشف عن أغلى كنوز تعود إلى القرن السابع قبل الميلاد

وقالت ليلى صالح، الأمينة السابقة لمتحف الموصل في محافظة نينوى: "نحن نخشى انهيار الأنفاق في أي وقت، ذلك أن الانفاق تنهار يومًا بعد يوم".

ومنذ زمن طويل، تردد أن القصر الآشوري يرقد تحت مرقد النبي يونس، وقد سبق أن أجريت الحفريات في الموقع من قبل الوالي العثماني على مدينة الموصل عام 1852، بينما قامت وزارة الآثار العراقية بدراسة الموقع في خمسينات القرن المنصرم.

ولكن لم تصل الحفريات إلى العمق الذي وصلته أنفاق "داعش"، مما جعل القصر الآشوري مختبئًا عن الأنظار لمدة 2500 سنة، لذا يعدُّ هذا الأمر أبرز دليل على أن مسلحي "داعش" عكفوا على حفر أنفاق شديدة العمق في سبيل نهب الآثار وبيعها.
 

أنفاق حفرها داعش تكشف عن أغلى كنوز تعود إلى القرن السابع قبل الميلاد

وتمكن أحد فريق علماء الآثار من اكتشاف نقش رخامي للملك الآشوري "أسرحدون"، الذي يعتقد أنه عاش في عام 662 قبل الميلاد، فيما يعتقد أن والده الملك "سنحاريب" هو من بني القصر، ثم قام ابنه بتجديده وترميمه.

وقد تعرَّض القصر للنهب والتدمير بشكل جزئي إبان معركة نينوى عام 612 قبل الميلاد بعد أن غزاها "نبوبولاسر" ملك بابل بالتحالف مع الميديين والكلديين وأرمن وكيميريين، والتي أدَّت إلى دمار المدينة ونهبها وسقوط الإمبراطورية الآشورية الحديثة. فيما لم يتم اكتشاف سوى عدد قليل من آثار حقبة "أسرحدون"، وذلك على مر التاريخ.

كما عثر العلماء داخل أنفاق "داعش" على زوج من "تماثيل الثور الآشورية المجنحة" العملاقة القديمة، وزوج من جداريات الرخام الأبيض التي تظهر الثيران المجنحة، وفي جزء آخر من الانفاق، اكتشفوا منحوتة حجرية آشورية لأحد الآلهة الآشورية، والتي تنشر "ماء الحياة" لحماية البشر.

وقالت صالح، التي تقود فريقًا من خمسة أشخاص لتوثيق مرقد النبي يونس، إن التنظيم المتطرف خلّف وراءه بعض التماثيل الضخمة خشية انهيار التل نتيجة سرقتها، مؤكدة أنه نهب الآثار الأخرى الصغيرة وخاصة الفخار، فضلاً أن مئات الآثار الأخرى قبل دخول القوات العراقية.

أنفاق حفرها داعش تكشف عن أغلى كنوز تعود إلى القرن السابع قبل الميلاد

وأضافت: "لا اتخيل كم الآثار التي نهبها التنظيم. ونحن نعتقد أنه نهب آثارًا شتى، مثل القطع الفخارية والقطع الأثرية الصغيرة الأخرى بهدف بيعها، ولكن ما خلفه وراءه سنقوم بدارسته جيدًا مما سيكشف لنا الكثير عن تلك الحقبة".

وصرحت البروفسور إلينور روبسون، رئيسة المعهد البريطاني لدراسة الآثار العراقية، لصحيفة "التلغراف"، قائلة: "لم أرَ في حياتي حجرًا عملاقًا كهذا"، مشيرة إلى أن هذا الحجر استخدم لتزين غرف النساء الموجودة داخل القصر.

وأضافت أن "الآثار لا تماثل الأوصاف التي تخيلناها عن الموقع، لذا فإن همجية داعش قد كشفت لنا عن هذا الاكتشاف العظيم. إن هذا الموقع مفعم برائحة التاريخ، فهي ليست مجرد أحجار للزينة، بل فرصة عظيمة لرسم خريطة لكنوز أول امبراطورية عرفها العالم خلال ذروة عظمتها".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنفاق حفرها داعش تكشف عن أغلى كنوز تعود إلى القرن السابع قبل الميلاد أنفاق حفرها داعش تكشف عن أغلى كنوز تعود إلى القرن السابع قبل الميلاد



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 14:11 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 18:46 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

دار Blancheur تعلن عن عرض مميز لأزياء المحجبات في لندن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt