توقيت القاهرة المحلي 12:27:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انقلابيو اليمن يمهدون للهيمنة على العمل الإغاثي في مناطق سيطرتهم

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - انقلابيو اليمن يمهدون للهيمنة على العمل الإغاثي في مناطق سيطرتهم

الميليشيات الحوثية
صنعاء - مصر اليوم

بعد الانتقادات الدولية للقيود التي تفرضها على تحركات المنظمات الإغاثية والفساد الذي تمارسه الميليشيات الحوثية في الجانب الإغاثي، برزت اتهامات حديثة إلى ذهاب الحوثيين نحو إفراغ مناطق سيطرتها من المنظمات غير الحكومية المستقلة، حتى تتمكن من السيطرة على العمل الإغاثي من خلال عشرات المنظمات التي منحتها تراخيص عمل ويمتلكها قيادات فيها أو عناصرها الأمنية، وهو أمر سيجعل كل المنظمات الأممية والدولية مجبرة على العمل مع شركاء محليين يتبعون عملياً جهاز مخابرات الميليشيات المعروف باسم المجلس الأعلى للشؤون الإنسانية، الذي يخضع مباشرة لسلطة أحمد حامد مدير ما يسمى مكتب رئاسة الجمهورية.

واستعداداً للمرحلة المقبلة من العمل الإغاثي في ضوء نتائج مؤتمر المانحين الأخير، وضعت ميليشيات الحوثي خطة للاستفراد بتوزيع وإيصال المساعدات الإغاثية، من خلال وقف تجديد تراخيص عمل أي منظمة غير الحكومية كانت لا تزال تعمل في مناطق سيطرتها، ودفعت بأصحاب هذه المنظمات إلى الرحيل إلى مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، وهذه الخطوة ستضمن لها احتكار الخدمات اللوجيستية التي تقدم للمنظمات الإغاثية الدولية مثل تخزين المواد الإغاثية أو نقلها أو توزيعها.

وفق تأكيدات ثلاثة مصادر عاملة في هذا المجال تحدثت إليها «الشرق الأوسط»، فإن هذا الإجراء سيجعل ميليشيات الحوثي قادرة على ضخ ملايين الدولارات إلى خزينة المجهود الحربي، لأنها سوف تستقطع لهذه المهمة ما يقارب ٢٠ في المائة من إجمالي تكاليف المواد الإغاثية وهي النسبة التي كانت تريد فرضها على المنظمات الإغاثية الدولية كنفقات إدارية للمجلس الأعلى للشؤون الإنسانية.

ويلخص عبد الله، وهو اسم مستعار لمدير واحدة من المنظمات الإغاثية التي عملت طوال السنوات الماضية على إيصال المساعدات إلى الأسر المحتاجة في عدد من الأرياف، الوضع في صنعاء ويقول: «بعد عشرة أعوام على العمل في صنعاء، قررنا الانتقال إلى عدن للعمل من هناك، لأن الحوثيين أغلقوا الأبواب أمام أي منظمة لا تعمل لخدمتهم».

ويتحدث عبد الله عن إغلاق أو تجميد شبه كامل لعمل المنظمات غير الحكومية في مناطق سيطرة الميليشيات، لأنها أولاً، لا تتحصل على التجديد السنوي لتراخيص العمل، ولأن الحوثيين إذا ما منحوا القليل منها فإن ذلك مرتبط بثلاث قضايا؛ أولاها الحصول على موافقة مسبقة من جهاز المخابرات على أي مشروع سيتم تنفيذه، وثانيها منح الميليشيات نسبة من المبلغ المقرر للمشروع، وثالثها ضم عدد من عناصر مخابراتها إلى طاقم العاملين، وهؤلاء إلى جانب الرواتب التي يتقاضونها فإنهم يحددون وجهة جزء من المساعدات كي تصب في خدمة مقاتليهم أو من قتل منهم.

الأمر لا يقتصر على هذه المنظمة التي تعمل منذ عشرة أعوام، ولكنه امتد إلى عشرات من المنظمات التي تنشط في مجالات مختلفة، أكان ذلك في جوانب التدريب والتأهيل أو في بناء السلام، حيث تلقت وزارة الشؤون الاجتماعية في عدن العشرات من طلبات تجديد تصاريح العمل، أو لنقل تلك المنظمات مكاتبها الرئيسية من صنعاء إلى عدن، وبينها منظمات فاعلة في المجالات السياسية، وبناء السلام كان للميليشيات حضور ومشاركة في أنشطتها، لكن ملاكها وصلوا إلى طريق مسدود مع الجهاز الأمني المتحكم بأنشطة العمل غير الحكومي.

وإذ وصل الأمر بالميليشيات إلى منع المنظمات المحلية أو الدولية من تنفيذ أي فعاليات أو أنشطة عبر شبكة الإنترنت، فإنها منحت تصاريح عمل لجيش من المنظمات التي تدار من قبل عناصرها وأصبحت تحتكر معظم الأنشطة والبرامج في مناطق سيطرة الميليشيات، لأن المنظمات الدولية لا تجد شركاء محليين في تلك المناطق سوى هذه المنظمات، في ظل القيود المشددة على ما تبقى من منظمات في تلك المناطق وترفض العمل لخدمتهم.

ووفق ما يذكره أكرم وهو يدير منظمة معنية بتنفيذ برامج دولية، فإن ميليشيات الحوثي عممت على مكاتب الخدمات العقارية وملاك البنايات بعدم تأجير أي مكاتب لمنظمة مجتمع مدني إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من جهاز المخابرات، حيث تخضع المنظمة والعاملون فيها وهواتفهم لرقابة متواصلة، كما بدأ مجلس الشؤون الإنسانية الذي شكلته الميليشيات لمراقبة عمل المنظمات المحلية والدولية فرض جبايات غير قانونية على المنظمات والعاملين فيها، في خطوة لم يسبق لأي حكومة في اليمن أن أقدمت عليها.

قد يهمك ايضا

قتلى وجرحى من الحوثيين في غارات للتحالف على صعدة

القوات اليمنية المشتركة تؤكد سقوط قتلى وجرحى من "الحوثيين" في مواجهات جنوبي الحديدة

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انقلابيو اليمن يمهدون للهيمنة على العمل الإغاثي في مناطق سيطرتهم انقلابيو اليمن يمهدون للهيمنة على العمل الإغاثي في مناطق سيطرتهم



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt