توقيت القاهرة المحلي 08:31:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تيريزا ماي تطالب بإدراج محاكم الشريعة الإسلامية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تيريزا ماي تطالب بإدراج محاكم الشريعة الإسلامية

تيريزا ماي تطالب بالاعتراف بزواج الشريعة الإسلامية
لندن ـ كاتيا حداد

أوصت لجنة مراجعة بتكليف من رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بوجوب الاعتراف بزواج الشريعة الإسلامية بموجب القانون البريطاني، وطالب التقرير التاريخي للأستاذة منى صديقي، بإدراج مجالس الشريعة لتصبح منظمة من قبل الحكومة البريطانية، وحذرت من أن حظر الهيئات الدينية ربما تجبرهم على العمل في الخفاء.
وأعلن التقرير الصادر اليوم أنه يجب إجبار الأزواج على توثيق زواجهما الإسلامي في مراسم مدنية، ويجب فرض غرامات في حال لم يفعلوا ذلك، وليس هناك أيّ إلزام في الفترة الحالية لفعل ذلك، ولكن هذا يعني أنه إذا أراد الزوجان الطلاق عليهم فعل ذلك في محكمة الشريعة الإسلامية، حيث مكان إثبات الزواج، وسيتم تغيير قانون الزواج لتطبيق التوصيات، والتي اعترفت بها وزارة الداخلية.

وقالت الأستاذة منى صديقي، إن هذا المطلب لن ينتهي إذا تم منع وإغلاق مجالس الشريعة، وربما يقودها ذلك إلى العمل في الخفاء، ويعتقد الخبراء أن الاعتراف بالزواج الإسلامي في المحاكم البريطانية سيمنع النساء من إجبارهن على اللجوء إلى مجالس الشريعة للحصول على الطلاق، والتي يديرها الرجال، ووجد التقرير أن النساء في الغالب يقدمن تنازل من أجل الحصول على الطلاق، وفي المقابل لا يتنازل الرجال عن شيء.

وأكدت صديقي أن تأثير هذا التغيير على قوانيين الزواج يضمن تسجيل زواج المسلمين وسيمنع تعدد الزيجات غير الرسمية، وبينما لا يوجد دليل موثق على منع تعدد الزيجات، فالدليل الشفهي يشير إلى أنه أمر نادر الحدوث، وقررت رئيسة الوزراء مراجعة قانون الشريعة الإسلامية حين كانت وزيرة للداخلية، وذلك لفهم مخاوف المرأة والعمل على حلها، حيث تعامل النساء بطريقة غير عادلة، خاصة وأن مجالس الشريعة لا تخضع للقانون البريطاني، وتم الإجراء كجزء من استراتيجية الحكومة لمكافحة التطرف، حيث قالت وزارة الداخلية " هناك دليل على أن بعض مجالس الشريعة تعمل بشكل غير مقبل وبتفرقة عنصرية، ولذلك نسعى إلى إجبار تشريع الزواج ومشاكل الطلاق التي ليست في صالح المرأة، ووفقا لتعاليم الإسلام".

وكشفت الدراسة أنه غالبا لا تمثل النساء أمام مجالس الشريعة، لسؤالهن ما إذا حصلن على معاملة جيدة، وأوصت أيضا بضرورة إطلاق حملات توعية لمساعد النساء على فهم حقوقهن ومسؤولياتهن بموجب الشريعة الإسلامية، وتقديم المشورة لهن، ومع ذلك، لم تخاطب مباشرة المخاوف القائمة من الطريقة التي تُمنع بها النساء من طلب المساعدة القانونية، ولفتت الدراسة إلى أنّ "التغير مطلوب داخل المجتمعات المسلمة، ولذلك على النساء في هذه المجتمعات معرفة حقوقهن في القانون المدني، خاصة في مسألتي الطلاق والزواج"، ولكنه أوضح أنه معرفة النساء بحقوقهن ربما يعد أمر صعبا، حيث إن التوصيات الخاصة بضمان ذلك تتنافى مع المعتقدات الثقافية.
وسلطت الدراسة الضوء على مخاوف النساء بشأن فرض قيود عليهن لمن يتحدثن وإلى أين يذهبن، وخلص التقرير " من الواضح أن كل الدلائل تشير إلى أن مجالس الشريعة تشبع حاجة المجتمعات الإسلامية، ولكن هناك مطلب ديني بشأن الطلاق، وهذا يتم إجابته حاليا من قبل مجالس الشريعة، وهذا لن ينهي بمنع المجالس أو إغلاقها لأنه سيقود إلى عملها في الخفاء، وسيجعل ضمام الممارسات الجيدة أصعب، وكذلك منع ممارسات التفرقة، وربما ينتج عنه حاجة السيدات إلى السفر إلى الخارج لطلب الطلاق، مما  يضعهن في خطر أكبر، وبالتالي نعتبر إغلاق مجالس الشريعة خيارا غير متاح".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الداخلية "نحن ممتنون للتحليل المكثف المستقل للفريق، ولكن لن نتخذ خطوة للأمام بشأن تنظيم مجالس الشريعة، حيث إن قوانين الشريعة ليس لديها تشريع في بريطانيا، ولذلك لن ندعم أي تنظيم لا يقدم المجالس على أنها بديل للقوانين البريطانية، ففي بريطانيا لدينا تقاليد الحرية والعبادة وتسامح الأديانن حيث العديد من الناس يتبعون معتقداتهم المختلفة، وليس لدى الحكومة النية لتغيير هذا الوضع، ولذلك نحن نضع في اعتبارنا نتائج التقرير، ولكنها تبقى مجرد توصيات".

ويدعي التقرير المستقل الذي بدأته ماي ومن ثم أكملته وزارة الداخلية، أنه تم إساءة استخدام واستغلال تعاليم الشريعة الإسلامية للتفرقة العنصرية ضد المرأة، وفي حديثها في مايو/ آيار 2016، أصرت ماي على أن العديد من البريطانيين يستفيدون من التعاليم المقدمة من الشريعة الإسلامية وكذلك الأديان الأخرى، وركز فريق من الخبراء بما فيهم قاضي المحكمة العليا المتقاعد، السير مارك هيدلي، والذي تحدث من اثنين من الشيوخ المسلمين، على التحقيق في طريقة التعامل مع النساء في حالات الطلاق والعنف الأسري، وقضايا احتجاز الأطفال، وأكدت ماي أنه يتم إساءة استخدام واستغلال أفكار الشريعة، فهناك عدد من النساء وقعن ضحية قرارات التفرقة العنصرية التي اتخذتها مجالس الشريعة، وهذا يشكل قلقا بالغا.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تيريزا ماي تطالب بإدراج محاكم الشريعة الإسلامية تيريزا ماي تطالب بإدراج محاكم الشريعة الإسلامية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 06:53 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتماد قواعد تسجيل الدراسات العليا في الجامعات المصرية

GMT 09:02 2021 الثلاثاء ,02 آذار/ مارس

مؤتمر صحفي لوزيري خارجية مصر والسودان اليوم

GMT 01:37 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

مدبولي يتفق مع بنكي مصر والأهلي على "تطوير المحافظات"

GMT 01:20 2020 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

قرار جديد من إيطاليا لمواجهة تفشي "كورونا"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt