توقيت القاهرة المحلي 06:01:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

روبرت فيسك يعلن أن لبنان يدمر نفسه بنفسه

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - روبرت فيسك يعلن أن لبنان يدمر نفسه بنفسه

الريف في لبنان
لندن ـ سليم كرم

نشر الكاتب البريطاني الشهير روبرت فيسك، مقالة يتحدث فيها عن تدمير الطبيعة في لبنان، وما يحدث من تدمير للجبال والصخور، لاستخدامها كأسمنت في عمليات بناء الأبراج الشاهقة والأماكن السياحية. وقال "من السهل إلقاء اللوم على الأجانب، حيث التسبب في تكتلات النفط التي دمرت أراضي في غرب أفريقيا، ومطالب صندوق النقد الدولي لإفقار الدول العربية، والقوى الغربية في غزو أراضي الشرق الأوسط، ومعاناة الآلاف من المسلمين، كما أن لبنان أيضًا يلقي باللوم على الأجانب، نتيجة المآسي التي يعيشها، ودائمًا إسرائيل أو السوريين أو الأميركيين أو الأمم المتحدة هم الجناة، وبالفعل كل هؤلاء تسببوا في معاناة لبنان، ولكن الكثير من اللبنانيين لا يزالوا يشيرون إلى أن حربهم الأهلية تعد سببًا في معانتهم.".

وأضاف "تعد لبنان هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط وكذلك الدول العربية، المسؤولة عن تدمير تراثها وأرضها وجبالها، حيث النهب الجماعي للصخور والرمال، لبناء التجمعات السكنية الشاهقة والشقق الخاصة، وانتهاك طبيعة البلاد، كل ذل يعود إلى جشع ونفاق اللبنانيين، فقط اللبنانيين وحدهم.".

وأشار الكاتب "هذا النوع من القصص يهز العالم، في ما لو حصل في أوروبا أو أميركا، وفي الواقع تمكن تسميته "إخصاء" لبنان، فقد أزالت الحفارات والجرافات قمم جبال بكاملها، وكانت حصيلتها أتربة وصخورا متهدمة وبحيرات ملوثة وملايين الأطنان من الرمال والحجارة المسخرة لتأمين الأسمنت من أجل شقق بيروت ومبانيها الشاهقة الارتفاع وفيلاتها ومدنها المسورة وفنادقها الواقعة على ساحل المتوسط!".

الفساد والأنانية والطائفية سبب ضياع لبنان:
ويرى فيسك أن الملامة هنا تقع على الطمع والفساد والفقر وأنانية الحكومة، حتى في هذه الأثناء، بينما تتقاتل الأحزاب الطائفية في لبنان على مقاعد في الحكومة الجديدة، تتمزق أمتهم، لافتًا إلى أن كل ما يلزم هو إصدار قانون، تشريع واحد فحسب لوضع حد لهذه الفوضى. وذكر بقول المؤلف الكبير جبران خليل جبران الذي كتبه من مئة سنة تقريبا "لبنانكم عقدة سياسية تحاول حلها الأيام، أما لبناني، فتلول تتعالى بهيبة وجلال نحو أزرقاق السماء، لبنانكم مشكلة دولية تتقاذفها الليالي، أما لبناني، فأودية هادئة سحرية تتموج في جنباتها رنات الأجراس وأغاني السواقي، لبنانكم صراع بين رجل جاء من المغرب ورجل جاء من الجنوب، أما لبناني، فصلاة مجنحة ترفرف صباحا، لبنانكم حكومات ذات رؤوس لا عداد لها، أما لبناني فجبل رهيب وديع جالس بين البحر والسهول جلوس شاعر بين الأبدية والأبدية".

وأشار الكاتب إلى أن ما تبقى من بين جبال ووديان لبنان، أثنين فقط، وتقع في شمال البلاد حول منطقة عقورا، حيث الصخور الثمينة والغابات القديمة، فقد منع قرويوا القرية خطط هدم منطقتهم، وحين قال رئيس مجلس بلديتهم، منصور وهبي، إنه ينوي تحويل المكان إلى منطقة سياحية، احتجوا ونشروا دعوات على موقع فيسبوك للاحتجاج.

اللبنانيون وحدهم يستطيعون حل مشاكلهم:
ولفت فيسك إلى رد وليد جنبلاط، الزعيم اللبناني الدرزي، على ما يحدث في بلاده، قائلًا إن الجبال ليست وحدها المعرضة للخطر، ولكن أيضًا الشواطئ الطبيعية، حيث خصخصتها وهدم المباني القديمة، ولحسن الحظ فإن جبل حرموت آمن بسبب الحرب، لأمتداده إلى مرتفعات الجولان السورية المحتلة.

واختتم بقوله "ما يحدث في لبنان هو نتيجة فساد العقل والأخلاق، والتحيز للمال والعرق، فقد كانت الحرب الأهلية اللبنانية صراعًا طائفيًا، فجرها إحباط سياسي وجشع لأرض وممتلكات الآخرين "التطهير العرقي"، وهو ما حدث في البوسنة بعد بضع سنوات، وبالتالي فإن تدمير لبنان يعد ذاتيًا، ومن بعض النواحي هو استمرار لهذا الصراع الرهيب بين عامي 1975 و1990، ولكن هذه المرة دون تدخل الأجانب، لهذا السبب فقط يمكن لوم اللبنانيين على حماقتهم اليوم، واللبنانيون وحدهم يستطيعون منع المزيد من تدمير أنفسهم.".

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روبرت فيسك يعلن أن لبنان يدمر نفسه بنفسه روبرت فيسك يعلن أن لبنان يدمر نفسه بنفسه



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش
  مصر اليوم - الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش

GMT 22:58 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن
  مصر اليوم - السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt