أفاد موقع أكسيوس الإخباري الأميركي بأن الحرب السيبرانية بدأت تتخذ طابعًا شخصيًا في الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مشيرا إلى أن الهجمات السيبرانية المرتبطة بإيران أخذت تستهدف الأفراد بشكل مباشر بدلاً من الأنظمة والمؤسسات.
وأوضح الموقه إلى أن القراصنة الإيرانيون تحولوا الآن إلى أساليب "الحرب النفسية" لاستهداف المسؤولين الحكوميين وموظفي الشركات الكبرى.
وتكمن أهمية هذا التحول في أنه حتى التهديدات غير المؤكدة من قراصنة إيرانيين قادرة على بثّ الخوف والريبة والشك، ما يشتت انتباه الجهات المستهدفة ويجبرها على تحويل وقتها ومواردها عن عملياتها.
وأشار أكسيوس إلى أنه خلال الأسبوع الماضي، قام قراصنة مرتبطون بإيران بتسريب بيانات مرتين، مصحوبة بـ"أساليب ترهيب" استهدفت أفرادًا.
فقد قام فريق "حنظلة" للقرصنة، وهو مجموعة ناشطين إلكترونيين موالية لإيران مرتبطة بأجهزة المخابرات الإيرانية، بتسريب كمية كبيرة من رسائل البريد الإلكتروني يوم الجمعة، يُزعم أنها من البريد الشخصي لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل على موقع "جيميل".
كما نشرت المجموعة بيانات في وقت سابق من الأسبوع الماضي، يُزعم أنها مرتبطة بموظفين في شركة لوكهيد مارتن في الولايات المتحدة وإسرائيل، وادّعت أنها اتصلت بهم هاتفيًا لطلب معلومات شخصية عن عائلاتهم وأطفالهم وأماكن تواجدهم الحالية.
لكن لا تزال مزاعم لوكهيد مارتن غير مؤكدة، إذ صرح متحدث باسم الشركة لموقع أكسيوس آنذاك بأن الشركة "على علم بالتقارير" و"لا تزال واثقة من سلامة أنظمتها المعلوماتية المتينة والمتعددة الطبقات وأمن بياناتها".
وكشف مراسل مجلة "وايرد" أن العديد من أرقام الهواتف المرتبطة بموظفي لوكهيد مارتن في إسرائيل لم تكن تعمل.
ووفقا للموقع، يُمثل استهداف الأفراد، بدلًا من شبكات الشركات، تحولًا أكثر عدوانية وترهيبًا في استراتيجية إيران الإلكترونية، بهدف تقويض الثقة وتشكيل الرأي العام خلال النزاع الحالي.
تعود المجموعة الأولية من رسائل البريد الإلكتروني المسروقة لباتيل إلى الفترة ما بين عامي 2010 و2019، وتتضمن عناصر تبدو بريئة ظاهريًا، مثل إيصالات السفر وصور عائلية وصور من الإجازات، وفقًا لمراجعة أجراها موقع أكسيوس للوثائق.
لكن خبراء الأمن الرقمي استغلوا هذه المعلومات، بما في ذلك عنوان بريده الإلكتروني على جيميل فقط، لرسم خريطة لجزء من حياته على الإنترنت، وكشفوا عن تقييمات قديمة له على غوغل وحسابات أخرى.
وأضاف موقع أكسيوس أنه حتى البيانات المُعاد تدويرها أو ذات القيمة المنخفضة قد تُجبر على إجراء تحقيقات مكلفة وجهود استجابة مُرهقة. ولا يتطلب هذا التكتيك اختراقات جديدة ليكون فعالاً.
كما يمكن لهذه الحملات أن تُمارس ضغوطًا على داعمين رئيسيين للولايات المتحدة وإسرائيل لإعادة النظر في دعمهم إذا تصاعدت التهديدات، كما صرّح جيك ويليامز، عضو هيئة التدريس في وكالة IANS وقرصان سابق في وكالة الأمن القومي الأميركية، لموقع أكسيوس.
وأضاف ويليامز: "جزء من المشكلة يكمن في استنزاف الموارد. فبعد شهر من الآن، يُمكنني تسريب نفس الرسائل الإلكترونية تمامًا، والادعاء بأنها جديدة تمامًا، مما سيستنزف مئات الساعات من العمل في مكتب التحقيقات الفيدرالي".
والأمر المثير للاهتمام: في وقت سابق من هذا الشهر، اتهمت الحكومة الأميركية وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية بتشغيل شبكة حنظلة، التي تبنّت أيضًا مسؤولية هجوم إلكتروني على شركة سترايكر الأميركية العملاقة للتكنولوجيا الطبية.
كما تمكنت الحكومة الإيرانية من اختراق اتصالات باتيل في أواخر عام 2024، وفقًا لشبكة سي إن إن الإخبارية الأميركية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الولايات المتحدة تعلن إصدار دولارات تحمل توقيع ترامب
مؤتمر الأمن الرقمي يفتتح أعماله في الرياض السبت
أرسل تعليقك