توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رفع يوحنا الثاني ويوحنا الثالث والعشرين إلى مصاف القديسين الاحد

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - رفع يوحنا الثاني ويوحنا الثالث والعشرين إلى مصاف القديسين الاحد

الفاتيكان - مصر اليوم
يعلن البابا فرنسيس في 27 نيسان/ابريل رفع كل من يوحنا الثالث والعشرين ويوحنا بولس الثاني الى مصاف القديسين، فيصالح بذلك تيارين وصورتين للكنيسة، الاولى يجسدها البابا الذي عقد المجمع  الفاتيكاني الثاني، والثانية البابا الرحالة المعروف بشخصيته المحببة وتوجهاته المحافظة. وقد فاجأ البابا فرنسيس العالم باعلانه في تموز/يوليو الماضي ان انجلو غيسيبي رونكالي وكارول فويتيلا سيرفعان الى مصاف القديسين في اليوم نفسه، فأثار بذلك الارتياح والانتقادات. ولم يكن احد يتوقع الاعلان السريع لقداسة يوحنا الثالث والعشرين الذي اطلق في 1962 المجمع الفاتيكاني الثاني، فدشن بذلك بداية انفتاح الكنيسة على العالم الحديث قبل ان يتوفى في العام التالي. وكان الجميع في المقابل على علم بالاعلان الوشيك لقداسة البابا البولندي الذي كان يتمتع بشعبية واسعة وتوفي في 2005. وقد اعرب البعض عن ترحيبهم بهذه الخطوة فيما ابدى البعض الاخر اسفهم. ومن اجل رفع شخص ما الى مصاف القديسين، يتعين اثبات حصول اعجوبة بشفاعة منه. واعجوبة يوحنا بولس الثاني الذي جعلته الكنيسة طوباويا في 2011، هي الشفاء غير المتوقع لامرأة من كوستاريكا. اما بالنسبة الى يوحنا الثالث والعشرين الذي رقي الى مرتبة طوباوي، فلم يتم الاعلان عن حصول اي اعجوبة بشفاعته. لماذا تغاضى البابا فرنسيس عن هذا الشرط؟ يتساءل الخبراء القانونيون في الفاتيكان. فقد اعتبر البابا الارجنتيني ان سمعة القداسة التي كان يتمتع بها يوحنا الثالث والعشرون تفرض نفسها ولا يحتاج الى اعجوبة، وقد تجاوز بهذه الطريقة الاجراءات الطويلة الدقيقة. واعرب عدد كبير من انصار البابا البولندي عن اسفهم لتقاعس الكنيسة عن تخصيص يوم ليوحنا بولس الثاني الذي زار العالم اجمع خلال حبريته التي استمرت 24 عاما، فيما تولى يوحنا الثالث والعشرون قيادة الكنيسة خمس سنوات ولم يسافر ابدا. ويقول انصار البابا الايطالي ان عملية اعلان قداسة  يوحنا بولس الثاني قد حطمت ارقام السرعة القياسية، بعدما قرر البابا بنديكتوس السادس عشر المباشرة بها قبل المهلة المحددة بخمس سنوات، بعدما هتفت الجماهير في 2005 خلال مراسم جنازته "سانتو سوبيتو" (قديس الان). واكدوا ان قداسة هذا البابا الذي احبه الايطاليون كثيرا قد فرضت نفسها على البابا فرنسيس. وقد ابدى البابا الارجنتيني مرارا اعجابه وتعاطفه الخاص مع بابا برغام (شمال ايطاليا)، السفير البابوي السابق المعروف بدفء تعابيره وبساطتها والذي كان الوصول اليه سهلا كالوصول الى خوري الرعية في الارياف. وامتدح ايضا انما بوتيرة اقل، البابا الكبير "الرسول" و"المبشر الدؤوب"، قائلا انه "قديس بولس جديد" سافر الى كل بلدان الشرق الاوسط للتبشير بكلمة المسيح. ويعرب البابا فرنسيس عن اعجابه ايضا بيوحنا بولس الثاني ومواقفه حيال المنبوذين، لكنه سعى بمعزل عن اي شعور بالعظمة من خلال التقديس المزدوج  الى التخفيف من اندفاعات عبادة الشخصية التي تحيط به. وباعلانه قداسة يوحنا الثالث والعشرين، يكشف البابا فرنسيس عن حسه السياسي لتوحيد كنيسة منقسمة، كما يقول الخبراء في الشؤون الفاتيكانية. وفيما جسد يوحنا بولس الثاني بابوية فرضت نفسها في العالم واتخذت مواقف من كل المسائل المطروحة ترافقت مع مواقف محافظة ردا على بعض التساهل الذي ساد بعد المجمع الفاتيكاني الثاني، جسد يوحنا الثالث والعشرون الانفتاح على العالم وبعض التفاؤل والترحيب بالمجتمع المعاصر الذي اراد ان يعبر عنه المجمع الفاتيكاني الثاني. فقد مثلا عقليتين وحقبتين. وكان يوحنا بولس الثاني يعلن تمسكه الشديد بالمجمع الفاتيكاني الثاني. ومن جانبه، لم يكن يوحنا الثالث والعشرون ليبراليا في ما يتعلق بالعقيدة وهو يشبه كثيرا البابا فرنسيس في هذا الصدد. ويبدو الاعلان المزدوج للقداسة طريقة للمصالحة بين قراءتين مختلفتين ومتكاملتين للانفتاح على العالم الذي عبر عنه المجمع الفاتيكاني الثاني. وطريقتان ايضا لأن تكون بابا: الطريقة الكاريسماتية الواثقة من نفسها والقوية، والطريقة الاسهل والابسط. ويصالح الاعلان المزدوج للقداسة في اطار الكنيسة الاتجاهات المحافظة والاصلاحية التي تعارضت تعارضا شديدا خلال خمسين عاما. وقال الخبير في الشؤون الفاتيكانية جون الن ان "البابا فرنسيس يبدي تفهما شاملا، فهو يخاطب الافرقاء المتنافسين في العالم الكاثوليكي الذي يرى يوحنا الثالث والعشرين ويوحنا بولس الثاني بطليهما، الليبراليين والمحافظين". ومن سخرية القدر، ان يوحنا بولس الثالي قام بعملية تطويب مزدوجة في العام 2000 ليوحنا الثالث والعشرين البابا الذي انتخب محافظا واصبح ليبراليا، وبيوس التاسع بابا الانفتاح في 1846 الذي اصبح في 1878 الحبر الاعظم المحافظ بامتياز لرفضه الافكار التحديثية. أ ف ب
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رفع يوحنا الثاني ويوحنا الثالث والعشرين إلى مصاف القديسين الاحد رفع يوحنا الثاني ويوحنا الثالث والعشرين إلى مصاف القديسين الاحد



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt