انتهت محادثات عسكرية مباشرة استمرت لساعات بين وفدي لبنان وإسرائيل، في البنتاجون، الجمعة، بهدف إطلاق مسار أمني داعم للمفاوضات الجارية بين البلدين، فيما وصفت واشنطن الجولة بأنها "بناءة".
وجاءت جولة الجمعة ضمن مسار تفاوضي مباشر، بعد محادثات انعقدت في العاصمة واشنطن يومي 14 و15 مايو الجاري، في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل على الحدود اللبنانية وتوسيع نطاق العمليات العسكرية في جنوب لبنان.
وقالت وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون)، إن وكيل الوزارة للسياسات كولبي بريدج استضاف، الجمعة، وفدين عسكريين من إسرائيل ولبنان في البنتاجون لإطلاق المسار الأمني الداعم للمحادثات الجارية بين البلدين.
أطر عملية للأمن
وأضافت الوزارة أن الوفدين خاضا محادثات عسكرية مباشرة وُصفت بـ"البناءة"، ركّزت على وضع أطر عملية للأمن والاستقرار الإقليميين، مشيرة إلى أن النتائج الملموسة والتقدم المحرز في هذه المناقشات سيسهمان بشكل مباشر في المسار السياسي الذي تقوده وزارة الخارجية، والمقرر استئنافه الأسبوع المقبل.
وأكدت وزارة الحرب الأميركية تقديرها لشراكاتها الاستراتيجية مع كل من الجيشين الإسرائيلي واللبناني، مجددة دعمها لسيادة لبنان ووحدة أراضيه بعيداً عن أي جهات مسلحة غير تابعة للدولة.
ورحبت وزارة الحرب بالتزام الجيشين بهذه الجهود التي قالت إنها تمثل خطوات أساسية لتحقيق رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإرساء سلام دائم في الشرق الأوسط، معربة عن تطلع الولايات المتحدة إلى استئناف المسار الأمني قريباً لمواصلة هذه المباحثات.
وبحسب ما أعلنته واشنطن، يبدأ مسار أمني منفصل في "البنتاجون" بداية من 29 مايو بمشاركة وفود عسكرية من الجانبين، على أن تُستأنف المفاوضات السياسية في وزارة الخارجية الأميركية يومي 2 و3 يونيو، لبحث ترتيبات وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي وآليات الأمن في الجنوب.
تستضيف وزارة الحرب الأمريكية، الجمعة، جولة مفاوضات عسكرية بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن تستمر نحو 8 ساعات، لبحث ترتيبات وقف إطلاق النار والوضع في جنوب لبنان.
وكان وفد لبناني قد غادر بيروت، الثلاثاء، لبحث المسار الأمني للاتفاق المنتظر، بعد جولات من المفاوضات السياسية، وفق ما أفادت به مصادر رئاسية لبنانية لـ"الشرق".
وأشارت المصادر إلى أن الوفد العسكري اللبناني يضم 6 ضباط، على رأسهم مدير العمليات العميد جورج رزق الله، إضافة إلى ضباط قانونيين وآخرين من الاستخبارات.
وأوضحت أن مهمة الوفد تتمثل في "بحث المسار الأمني المتعلق بتثبيت وقف إطلاق النار أولاً، وتقديم تقرير مفصل عن مهمة الجيش اللبناني في الجنوب، والعراقيل التي واجهته نتيجة عدم انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان".
تصعيد إسرائيلي جديد
وفي موازاة المسار التفاوضي، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت سابق الجمعة، عبور قوات إسرائيلية نهر الليطاني جنوب لبنان، خلال زيارة أجراها إلى الحدود الشمالية برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس.
وقال نتنياهو إن "قوات الفرقة 36 في الجيش الإسرائيلي عبرت نهر الليطاني، وتقدمت نحو مواقع استراتيجية جنوب لبنان.. متجاوزة نهر الليطاني الذي يقطع المنطقة من الشرق إلى الغرب لمسافة 30 كيلومتراً تقريباً في عمق جنوب لبنان"، وفق رويترز.
وأضاف: "نعمل أيضاً في بيروت، وكذلك في البقاع، وعلى امتداد الجبهة بأكملها"، بحسب ما أوردت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، إن القوات الإسرائيلية عبرت نهر الليطاني في جنوب لبنان.
عون وروبيو يبحثان تطورات لبنان
من جانبه، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، إنه تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، جرى خلاله بحث الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والتطورات الراهنة.
وأضاف عون أن الاتصال شدد على ضرورة بذل كل الجهود الممكنة من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، باعتباره المدخل الأساسي للانتقال إلى أي خطوة أخرى، والممر الضروري لتهيئة الظروف المناسبة لمعالجة مختلف الملفات والقضايا المطروحة.
وفي السياق ذاته، بحث الرئيس اللبناني جوزاف عون مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تطورات الأوضاع في لبنان وسبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
فيما أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال الاتصال، أن الإدارة الأميركية ملتزمة بمواصلة مساعيها لتثبيت مخرجات لقاءات واشنطن السابقة، مؤكداً دعم بلاده لاستقرار لبنان واستقلاله وسيادته على كامل أراضيه، وحقه في تقرير مصيره.
وأشاد روبيو، بشجاعة ورؤية الرئيس عون في الدفع نحو مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، رغم محاولات حزب الله عرقلة هذه المحادثات، على حساب الشعب اللبناني، وفق ما جاء في بيان نشرته الخارجية الأميركية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
إسرائيل تصعد غاراتها على جنوب لبنان وتستهدف سيارات ومناطق سكنية
حزب الله يستهدف تجمعًا إسرائيليًا في موقع المطلة
أرسل تعليقك