الرياض - مصر اليوم
اعتبر الطيب البكوش وزير خارجية تونس أن مستقبل الأمن والاستقرار في تونس وكامل منطقة شمال أفريقيا وجنوب أوروبا رهن المستجدات الأمنية والسياسية في ليبيا ونجاح جهود تشكيل حكومة وحدة وطنية قوية.
وأكد البكوش فى حوار مع صحيفة "الشرق الاوسط" الدولية فى طبعتها السعودية أن الإرهاب لن ينتصر في تونس ، رغم هجومي باردو وسوسة ، وفسر إعلان حالة الطوارئ بالحرب على الإرهاب ، ونوه بالشراكة بين حكومة تونس ولندن وبروكسل وبقية العواصم الأوروبية والدولية لرفع التحديات الخطيرة التي تواجه بلاده في المجالين الأمني والاقتصادي ، خاصة بعد الهجمات الإرهابية ، على المنتجعين السياحيين أخيرا ، وتوقع تطورا إيجابيا في علاقات تونس بالجزائر، نافيا وجود فتور، كما أكد وجود خطة لتطوير العلاقات مع الدول الخليجية والأفريقية.
وعن تقييمه للوضع فى البلاد ، قال إن تونس اليوم ما زالت في مرحلة الانتقال الديمقراطي، وقد توفقت إلى صياغة دستور جديد ذي مرجعية مدنية تقدمية وتنظيم انتخابات حرة نزيهة أفرزت رئيسا منتخبا من طرف الشعب ، وبرلمانا تعدديا لمدة نيابية ، وأكسبت البلاد هيئات ومؤسسات من أولى أولوياتها إعادة الاستقرار للبلاد وضمان الأمن للمواطنين وإرجاع مصداقية الدولة وتحسين الخدمات وتوفير شروط الاستثمار وتعزيز الاقتصاد وتقليص البطالة والفوارق الاجتماعية ودعم صورة تونس في الخارج وتدعيم حضورها في المؤسسات الدولية.
وعن إعلان حالة الطوارئ؟ قال إن إعلان الطوارئ جاء بهدف تحصين البلاد ومؤسساتها والتضييق على محاولات الإرهابيين والمتربصين بأمنها واستقرارها ، وأن قرار رئيس الجمهورية جاء بعد التشاور مع الجهات المعنية بإعلان حالة الطوارئ حتى لا تستفيد الجماعات المتطرفة وتستغل مناخ الحرية لزعزعة كيان الدولة والمجتمع ، موضحا أن المستهدف من هذا القرار هو الجماعات المتطرفة وليس المجموعة الوطنية ولا الفرد التونسي ، كما أن المبادرة التشريعية الرئاسية بخصوص المصالحة الوطنية يمكن أن تشكل دفعا للعدالة الانتقالية في الاتجاه الصحيح وفقا لتطلعات الشعب وروح الدستور ودون الإخلال بمبدأ المحاسبة.


أرسل تعليقك