صنعاء - مصر اليوم
مازال اليمن يتخبط بعد الازمة السياسية التى عصفت به بسبب استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادى منذ أكثر من شهر.. وفشل القوى السياسية فى الاتفاق على حل لسد الفراغ الدستورى بسبب استقالة الرئيس والحكومة فى المفاوضات التى تجرى تحت رعاية جمال بن عمر مبعوث الامين العام للامم المتحدة والتى أنتهت عمليا بهروب الرئيس من الحصار الذى فرضه الحوثيون على منزله بعد ان أجبر على تقديم الاستقالة.. الامر الذى أوجد واقعا جديدا فى اليمن يتمثل فى تنازع الرئيس والحوثيين على الشرعية .
وبالامس حصل الرئيس اليمنى على دعم كبير فى مواجهة الحوثيين تمثل فى صدور قرار من مجلس الامن الدولى تم فيه الترحيب بكون الرئيس لم يعد تحت الاقامة الجبرية وطالب جميع القوى- خاصة الحوثيين - بالالتزام بالمبادرة الخليجية ونتائج مؤتمر الحوار الوطنى واتفاق السلم والشراكة ..ورحب باعتزام الرئيس بالمشاركة فى المفاوضات وحث جميع الاطراف على تسريع المفاوضات التى ستعقد فى مكان يتم تحديده من قبل المبعوث الامم ..مؤكدا حق اليمنيين فى التجمع والتظاهر دون خوف .
كما حصل الرئيس على دعم دول مجلس التعاون الخليجى بوصول الدكتور عبد اللطيف الزيانى الامين العام للمجلس الى عدن وتأكيده دعم دوله للرئيس الشرعى وسط أنباء عن أن سفراء دول المجلس الذين غادروا العاصمة سيمارسون عملهم من عدن .
والغريب فى أمر المفاوضات الجارية فى صنعاء برعاية ابن عمر هو استمرارها بدون مشاركة أحزاب تكتل اللقاء المشترك التى طالبت بنقلها الى مكان آخر بعد وصول الرئيس هادى الى عدن... وزاد الامر غرابة أن حزبى الاشتراكى والناصرى أعلنا انسحابهما من المفاوضات وتغيب حزب التجمع اليمنى للاصلاح عن اجتماع الامس وأعقب ذلك ببيان يؤكد فيه انسحابه رسميا والثلاثة هم عصب التكتل فيما كان حزب الرشاد السلفى قد أعلن انسحابه منذ بداية المفاوضات كما اعلن حزب البناء والتنمية انسحابه منذ 3 أيام بسبب تهديدات ممثل الحوثيين لامينه العام عبد العزيز جبار فمن يتبقى من المتفاوضين سوى الحوثيين والمؤتمر .
وقالت مصادر فى المؤتمر والحوثيين أن اجتماع الامس ناقش تشكيل المجلس الرئاسى وسوف يستمر استكمال المناقشة فى اجتماع اليوم ..ومعنى استمرار مناقشة هذا الموضوع فى المفاوضات فى ظل وجود جمال بن عمر هو عدم الاعتراف بشرعية هادى مع ان مجلس الامن أكد هذه الشرعية فى بيانه بالامس فلماذا استمرار المفاوضات بين مكونين فقط من القوى السياسية .
وفى اطار الدعم الذى تقدمه القوى السياسية اليمنية لهادى وصل الى عدن صباح اليوم الشيخ سلطان العراده محافظ مأرب على رأس وفد من وجهاء ومشايخ المحافظة وأقليم سبأ للاجتماع مع الرئيس هادى ودعمه في الفترة القادمة .. وكانت محافظة مأرب أولى المحافظات التى رفضت دخول الحوثيين المحافظة وحشدت قبائلها والقوات العسكرية فيها لمنع الحوثيين من التقدم اليها ولم تفلح جهودهم في دخولها وحاولا الضغط على هادى لقصفها بالطائرات ولكنه رفض وقدم استقالته .
أما الحوثيون فهم ماضون فى طريقهم بتنفيذ الاعلان الدستورى الذى أعلنوه من جانب واحد فى 6 فبراير الحالى وبالامس ذهب أعضاء اللجنة الثورية العليا - أعلى سلطة بموجب الاعلان - الى صعدة - معقل الحوثيين - والتقوا بعبد الملك بدر الدين الحوثى وأطلعوه على سير عمل اللجنة وجوانب النشاط الثورى والعمل الشعبى والمسارات الثورية التى سيتم اتخاذها حسب الموقع الرسمى للحوثيين.
كما يقومون بمحاولات لايجاد واقع جديد على الارض بالسيطرة على مواقع عسكرية والاستيلاء على الاسلحة لتدعيم موقفهم سواء من ناحية التفاوض أو القوة العسكرية لفرض اجندتهم على القوى السياسية وبعد فشلهم فى السيطرة على معسكر القوات الخاصة فى العاصمة سيطروا على لواء الدفاع الساحلى بمحافظة الحديدة غرب اليمن واستولوا على أسلحة المنطة العسكرية الخامسة .
كما دعا الحوثيون الى تظاهرة كبيرة فى العاصمة صنعاء غدا / الجمعة / للتأكيد على شرعية الاعلان الدستورى وسط توقعات بصدور قرارات احادية من جانبهم .


أرسل تعليقك