أوقف مجلس النواب المصري البث المباشر مع بدء جلساته التشريعية، اليوم الثلاثاء، بعد الصورة الباهتة التي ظهر عليها نوابه في الجلسة الإجرائية الأولى لحلف اليمين الدستورية، في 12 يناير/كانون الثاني الماضي، ووقوع كثير منهم في أخطاء لغوية فادحة، ما أثار موجة هجوم عليهم عبر منصات التواصل الاجتماعي.
كذلك، قرّر رئيس المجلس، النائب المعين هشام بدوي، منع التصويت الإلكتروني على مشاريع القوانين، واستمرار العمل بنظام رفع الأيدي، بالمخالفة للمادة 322 من لائحة البرلمان المنظمة، التي تنص بأن "التصويت الإلكتروني شخصي، ويحظر على العضو استخدام البطاقة الخاصة بنائب آخر. ويلتزم العضو في حالة فقد البطاقة الخاصة به بالإبلاغ الفوري للأمانة العامة للمجلس لاتخاذ ما يلزم".
ويأتي وقف التصويت الإلكتروني على الرغم من احتواء مقاعد الأعضاء على وحدات ميكروفون وتصويت إلكتروني حديثة، وأربع شاشات كبرى لنقل نتيجة التصويت، إذ أنفقت الحكومة قرابة خمسة مليارات جنيه عام 2021 على إنشاء وتجهيز مقر مجلس النواب الجديد في العاصمة الإدارية، شرقي القاهرة، بما يعادل أكثر من 318 مليون دولار وقتئذ (حوالى 15 مليار جنيه حالياً)، إذ كان الدولار يساوي 15.70 جنيهاً، مقابل 47.12 جنيهاً في البنوك الآن.
واشترطت المادة 323 من لائحة مجلس النواب لوقف التصويت الإلكتروني اعتراض 30 نائباً كتابةً لدى رئيس المجلس على نتيجة التصويت. وفي هذه الحالة يأخذ المجلس الرأي برفع الأيدي أو القيام والجلوس.
ومقر مجلس النواب في العاصمة الإدارية الجديدة هو الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، كونه شيد على مساحة 26 فداناً (نحو 109 آلاف متر)، وتتسع القاعة الرئيسية فيه لألف عضو بمسطح يعادل ثلاثة أضعاف المبنى التاريخي للبرلمان في وسط القاهرة، تعلوها قبة علوية خرسانية ضخمة بقطر 57 متراً، وارتفاع 65 متراً.
ووافق المجلس في جلسته اليوم على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل قانون نقابة المهن الرياضية نهائياً، وذلك بنظام التصويت برفع الأيدي باعتبار أن التصويت الإلكتروني يكشف العدد الحقيقي للأعضاء الحاضرين، واكتمال النصاب القانوني اللازم للتصويت من عدمه على مشاريع القوانين.
واستبدل المشروع عبارة "علوم الرياضة أو التربية الرياضية" بعبارة "التربية الرياضية" في المادة الخامسة من القانون، بهدف توحيد الوصف القانوني للمؤهل المطلوب للقيد بالنقابة، وضبطه تشريعياً، بما يحقق الانسجام مع التنظيم المهني القائم، وعبارة "تقرها النقابة العامة للمهن الرياضية" بعبارة "يقرها المجلس الأعلى للشباب والرياضة"، وكذا عبارة "المهن الرياضية" بعبارة "مهنة التربية الرياضية".
واشترط مشروع القانون للانضمام إلى نقابة المهن الرياضية أن يكون المتقدم حاصلاً على مؤهل متخصص في علوم الرياضة أو التربية الرياضية بإحدى شعبها المهنية، أو حاصلاً على دراسة متخصّصة في مجال الشعبة تقرها وزارة الشباب الرياضة، بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للجامعات، مع إخطار النقابة بذلك.
وفي كلمته أمام المجلس، قال وزير الشباب والرياضة، أشرف صبحي، إن الوزارة ملتزمة بخطة عمل خمسية لتطوير البنى التحتية الرياضية في 27 محافظة، مشيراً إلى وضع الوزارة رؤية واضحة بالتعاون مع أعضاء مجلس النواب لتنمية القطاع الشبابي والرياضي.
وأضاف صبحي أن مشروع القانون يستهدف تطوير المهارات الرياضية والإدارية، إذ يشكل القطاع الرياضي نسبة 1.3% من الناتج القومي، مبيناً أن استثمارات القطاع بلغت 30 مليار جنيه من القطاع الخاص، و15 ملياراً من الموازنة العامة للدولة خلال 6 سنوات، في إطار دعم المنشآت وتوفير فرص العمل للشباب، بما يعزّز دور الرياضة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
بدوره، قال رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، محمد مجاهد، إنّ تعديل القانون يأتي استجابةً لمقتضيات التنظيم المؤسّسي، وتعزيز الحوكمة، وتكامل الاختصاصات بين الجهات المعنية، بما يضمن الحفاظ على الدور المهني الأصيل لنقابة المهن الرياضية، ويكفل في الوقت نفسه تطوير آليات اعتماد المؤهلات وشروط القيد، على نحو يدعم جودة المخرجات المهنية، ويخدم الصالح العام.
إلى ذلك، قال النائب عن الحزب المصري الديمقراطي، إيهاب منصور، إنّ دور النقابة مهم في تنظيم مزاولة المهن الرياضية، والحفاظ على المعايير المهنية والأخلاقية، منتقداً تراجع دور الرياضة في جميع المدارس على مستوى الجمهورية، بما يتعارض مع المادة 84 من الدستور التي تنص على أنّ "ممارسة الرياضة حق للجميع، وعلى مؤسسات الدولة والمجتمع اكتشاف الموهوبين رياضياً ورعايتهم، واتخاذ ما يلزم من تدابير لتشجيع ممارسة الرياضة".
قد يهمك أيضا
أرسل تعليقك